• الثلاثاء 25 ذي الحجة 1437هـ - 27 سبتمبر 2016م

ميسون صقر: لا أكتب رواية تاريخية لكنني أستخدم التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 سبتمبر 2016

حوار: خالد حماد (القاهرة)

يقول ابن عربي إن «كل فناء لا يعطي بقاء لا يعول عليه»، ويبدو أن مشروع ميسون صقر الإبداعي هو ذاته الفناء الذي يعطي البقاء ويفسره ويشتبك معه، ويشتغل عليه بانحيازات الواقع والتخييل. تجربتها الممتدة والممزوجة بين الشعر الذي مازال وسيظل البطل الرئيس في مشروعها الإبداعي، وبين الرواية التي تعد نموذجاً وثيق الصلة بإنتاجها الشعر، وتصير درة التاج لما أنجزته في مشروع مازال ممتداً، أنجزت منه إلى الآن 12 ديواناً شعرياً، وروايتين: «ريحانة»، و«في فمي لؤلؤة»، والعديد من المعارض التشكيلية.

تعود «ميسون صقر» بعد اثنتي عشرة سنة من الغياب عن النشر الروائي الذي قدمت خلالها كتابة مغايرة، فيها الكثير من العمق والغرائبية، والدهشة المسكونة بواقعنا وتاريخنا المتشظي بالحروب والدمار، تفك اللغز وتكتب تاريخاً آخر يوازي تاريخ البحر والوطن وناسه. ثمة عزف يولد من وتر مختلف، لا يمكن لك إلا أن تجد نفسك طريداً للدهشة، طريداً لصفاء اللغة والأسلوب والعمق والجمال. وفي هذا الحوار مع (الاتحاد الثقافي) تفتح ميسون صقر نوافذ عدة على تجاربها الإبداعية، ومغامراتها ما بين الحروف والظلال.

* يبدو أن ثمة دلالات وتأويلات لاختيارك صورة مارلين مونرو لتكون غلاف روايتك الأخيرة (في فمي لؤلوة)؟

** قد يغير الغلاف من إحالة النص من موضع إلى آخر. أحببت ألا أحيل روايتي إلى الماضي وأقف هناك فقط، بل أربطها برباط قوي مع الآخر. الآخر الذي يضيف إلى فكرتك فكرة أخرى، أو يدفعك لأن تحول فكرتك من فكرة تقليدية عن الغوص والاستبداد، إلى فكرة اللؤلؤ وصراعات التجارة والشعر والغواية، فهكذا وتلقائياً يتم التوسع من فكرته (الآخر) إلى فكرة تبتلع أفكاراً وأفكاراً، كي تصيغ فكرتها هي، فتتحول من رواية لها بداية ونهاية وسرد إلى حالة من التشظي الكامل للحكايات والرؤى والأشخاص، حتى لا تنتهي بنهاية مكتملة لكن بنهايات دائماً مفتوحة، لا تنتهي إلا لتبدأ كل مرة بشكل مختلف، وبمعرفة وإحساس مختلفين.

لم أرد أن أكتب رواية تصبح نواحاً على الماضي، أو تحسراً عليه أو حتى محاسبته، لذلك كانت مارلين مونرو إحدى تلك الصيغ التي استخدمتها في شكل الغلاف، والذي يحيل لأكثر من حكاية داخل الرواية، من المعرض المفترض الذي يشمل أشكال وأنواع اللؤلؤ، وفيه كانت صورة مارلين مونرو بارزة في صدارة الصور لممثلات لبسن اللؤلؤ، لكن ما لبسته مارلين كان من اللؤلؤ المزروع.

يمتد الخيط نفسه إلى نهاية الرواية، حيث إن فكرة رسالة البطلة «شمسة» إلى أستاذها، والتي تبدو كأنها تستخدم غواية مارلين مونرو، أو كليوباترا لإقناع أستاذها بأهمية الكتابة عن اللؤلؤ، بينما تبحث من خلال كل هذا عن الحب والشغف والغواية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف