• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

1،5 مليون لاجئ بالبلاد المجاورة نهاية 2014 والعلاج الباهظ يرغم البعض على العودة لمناطق الحرب

«العفو» : فشل دولي مخز يعرض اللاجئين السوريين لـ«الهلاك»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مايو 2014

اتهمت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي بتجاهل احتياجات اللاجئين السوريين في لبنان، وحذرت من أن النقص الكبير في حجم المساعدات الدولية والثغرات في النظام الصحي يجعل هؤلاء الضحايا غير قادرين على الحصول على الرعاية الطبية الضرورية، وتدفعهم إلى الاستغناء عنها أو الاستدانة أو العودة إلى بلادهم التي فروا منها أصلاً بسبب الحرب المحتدمة. وبحسب المنظمة الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان، فإن المجتمع الدولي «يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية» عن هذه الحالة بسبب «فشله المخزي» في تمويل برامج الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين في لبنان. وقالت المنظمة في تقرير أصدرته أمس، إن اللاجئين السوريين في لبنان يضطرون في بعض الحالات إلى العودة إلى بلادهم للحصول على العلاج الذي يحتاجون إليه نتيجة هذا الوضع البائس وجراء رفض المستشفيات في بعض الحالات إدخالهم، بما في ذلك حالات الطوارئ.

وأشارت المنظمة إلى حالات تم فيها رد مرضى على أعقابهم رغم أنهم كانوا يعانون من عوارض صحية خطيرة أو بحاجة إلى متابعة الحصول على علاجات أكثر تعقيداً. ونوهت إلى أن طفلاً سورياً عمره 12 عاماً يُدعى عارف تعرض لحروق بالغة في ساقيه، إلا أن ذلك لم يشفع له كي يتم إدخاله المستشفى، الأمر الذي تسبب بتدهور حالته الصحية. وقالت، أودري غوغران، مديرة برنامج القضايا العالمية بالعفو الدولية في مؤتمر صحفي حضرته زميلتها تشارلوت فيليبس «ثمة نقص خطير ومؤلم في العلاج بالمستشفيات والرعاية المتخصصة المتاحة للاجئين السوريين في لبنان، والذين يعانون كنتيجة مباشرة للتقاعس المعيب من طرف المجتمع الدولي عن تمويل كامل احتياجات برامج الأمم المتحدة للإغاثة في لبنان».

وأضافت غوغران «حان الوقت كي يعترف المجتمع الدولي بتبعات تقاعسه عن توفير المساعدة الكافية للاجئين الفارين من النزاع في سوريا، وهناك حاجة ماسة تتطلب من البلدان أن تفي بتعهداتها على صعيد النداء الإنساني العاجل لتلبية الاحتياجات الخاصة بالأزمة السورية، وأن تكثف من جهودها لتوفير فرص لإعادة توطين الفئات الأكثر ضعفاً بين اللاجئين، بما في ذلك الذين هم بحاجة ماسة للحصول على العلاج الطبي». وكانت الأمم المتحدة وجهت في ديسمبر الماضي، نداء لجمع 6,5 مليار دولار لضحايا الحرب في سوريا، لكنها حصلت على وعد ب2,3 مليار دولار فقط خلال مؤتمر المانحين الذي عقد في الكويت في يناير 2014. ويعمد عدد كبير من اللاجئين الفقراء إلى الاستدانة من أجل دفع ثمن الأدوية والعلاجات، حسب التقرير. ويختار آخرون العودة إلى سوريا كي يشتروا أدوية بأسعار أقل أو محاولة تلقي العلاج، بالرغم من المخاطر التي يتعرضون لها بسبب الحرب.

( بيروت - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا