• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

رواد الفكر والثقافة والإعلام يتحملون مسؤولية مضاعفة للرد عن الأوطان والتصدي للحملات الإعلامية المشبوهة

«تحزموا» يا أهل الخليج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 فبراير 2016

في قصيدة شعرية، وجه الأمير خالد الفيصل رسالة مخاطباً أهل الخليج داعياً إياهم للتضامن في وجه الدعاية السياسية المغرضة، والاستثمار في الإعلام ومؤسسات الفكر وفي أهل القلم وكل من يستطيع أن يواجه التحديات الراهنة من حروب سياسية ودعائية قبل أن تكون عسكرية. قال «تحزموا» في استلهام لعاصفة الحزم الهادفة لإعادة الحق للحكومة الشرعية في اليمن، عاصفة إعادة الحقوق والحفاظ على الأوطان، إذ يدعو الفيصل أهل الخليج ليتحزموا في مواجهة الحملات المشبوهة المسيئة للأوطان، يدعوهم للاستثمار في العقول وفي مراكز البحوث باعتباره الأنجح و الأجدى. يقول صاحب «مؤسسة الفكر العربي»، إن رواد الفكر والثقافة والإعلام يتحملون مسؤولية مضاعفة للرد عن الأوطان والتصدي للحملات الإعلامية المشبوهة بوعي بدءاً من السؤال: لماذا ولمصلحة من تدار الهجمات الإعلامية؟ وكيف تواجه هذه الحملات؟ يقول الفيصل في قصيدته: «ياهل القلم والشان ردوا التهايم.. عدوانكم استاجروا كل كذاب. إلى متى ماغير نقرا الظلايم؟. وإعلامنا يزود القوم باسباب»؟! ولأن الفيصل يعرف كيف يصنع القرار السياسي في الدول الغربية قال «لاتستهينوا بادعاء الخصايم.. ترى الكذب إذا لقى أذن جذاب». فالحملات الإعلامية تستهدف التأثير على الرأي العام الغربي في أميركا وأوروبا وبالتالي التأثير على متخذ القرار الخاضع لمزاج الناخب، وللوبيات المسيطرة على صنع القرار. وكما استشعر الفيصل المشكلة وضع يده على الحل قائلاً «تحزموا لقادم الوقت بحساب. من ضيع الفرصة دهته الهزايم». داخلياً تحتاج المجتمعات الخليجية لتقوية جبهتها الداخلية في وجه الحملات السياسية الموجهة والمكشوفة. لقد استطاعت الدول الخليجية تحقيق معادلة التوازن بين بناء دول عصرية حديثة والمحافظة على مجتمعات تقليدية قبلية في صيغة تتحدى وعي الطروحات الغربية للدولة الحديثة، فنجح المشروع السياسي الخليجي في الحفاظ على الثوابت رغم العواصف التي هبت على دول الخليج من حروب وإرهاب وتدخلات إقليمية ومحاولات لضرب المجتمعات من الداخل بالفتن الطائفية والولاءات العابرة للحدود. كل ذلك مع الإقرار بوجود مشكلات تتفاوت حدتها كالتطرف والفقر والفساد وغيرها من قضايا اجتماعية تحتاج لمعالجات مجتمعية داخلية في إطار بيئتها المحلية وليس حلولاً مستوردة من الدول الغربية قد لا تتلاءم مع مجتمعاتنا الخليجية المتباينة حتى فيما بينها. النظرة الفوقية وصيغة الإملاءات في وسائل الإعلام الغربية لم تعد مقبولة «فالمرأة العربية الخليجية» بقضاياها المعروفة لن تحلها ناشطات غربيات ينادين بحقوق المرأة، فأبسط حقوق المجتمعات أن توجِد حلولًا لقضاياها تتواءم مع موروثها الثقافي والاجتماعي، في إطارها الديني حتى تبقى، ولا يمكن أن تقبل كمجتمعات وحكومات لغة الإملاءات وفرض القناعات والتفسيرات للأصلح للمجتمعات الخليجية وكأنه حق مزعوم للإعلام الغربي لا يقبل التشكيك أو الرفض! والحال أن تشويه الحقائق والإعلام المأجور والأقلام المسيئة تحتاج لحملات إعلامية مضادة لتوضيح الصورة الحقيقية، حملات تدحض الافتراءات عن طريق مفكري الخليج ووسائل الإعلام الخليجية، وكذلك أساتذة الجامعات ووسائل الإعلام الغربية بعقد الندوات المشتركة لإيضاح الصورة الحقيقية وللتأثير على الرأي العام، وتلك مهمة ليست بالعسيرة إذا ما بنيت على خطة إعلامية خليجية موحدة. ونختم بما ختم به الأمير خالد الفيصل: «اليوم ماهو يوم لومٍ ولايم.. اليوم للّي يرفع الراس حرّاب. وأنا ادري أن الكل بالمجد هايم.. وكلٍّ لعز الدار بالروح وهّاب». عائشة المري* * كاتبة إماراتية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض