• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

وزير الري الإثيوبي: خطوة جديدة تقوي العلاقات بين الدول الثلاث

مصر والسودان وإثيوبيا توقّع عقود الدراسات الفنية لسد النهضة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 سبتمبر 2016

الخرطوم (وكالات)

وقعت الوفود الفنية لكل من مصر والسودان وإثيوبيا أمس بشكل نهائي، عقود الدراسات الفنية لدراسة آثار سد النهضة الإثيوبي، مع المكتبين الاستشاريين الفرنسيين، والمكتب القانوني البريطاني في العاصمة السودانية الخرطوم، ضمن الاجتماع الثاني عشر للجنة، بحضور كافة أعضائها. وشهد التوقيع وزراء الموارد المائية والري والمياه بمصر والسودان وإثيوبيا، الدكتور محمد عبد العاطي والسفير معتز موسى والدكتور موتوا باساتا، والسفير المصري لدى الخرطوم أسامة شلتوت، وممثلو شركتي «بي آر إل» و«أرتيليا» الاستشاريتين الفرنسيتين، المكلفتين بإجراء الدراسات الفنية لسد النهضة، والمكتب القانوني البريطاني «كوربت»، وأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي بالدول الثلاث.

وأكد وزير الموارد المائية والري والكهرباء السوداني معتز موسى في كلمة ألقاها خلال مراسم التوقيع على العقود مع (ارتيليا) و(بي آر آل) الفرنسيتين والمكتب القانوني الإنجليزي (كوربت) بالخرطوم أن الخطوة المهمة تجسد توافق الدول الثلاث، مشدداً على أن التعاون المشترك يعزز من بناء الثقة، ويمكن من تحقيق التكامل حول القضايا المائية. كما أكد التزام بلاده بالتعاون مع مصر وإثيوبيا في تطبيق الدراسات الفنية لسد النهضة بفاعلية وتحقق مصالح الدول الثلاث، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تفاهما أكبر بينها «حيث تعزز هذه الدراسات الفكر والعمل المشترك». وقال موسى، «إننا اليوم تجاوزنا التحديات كافة ومن الممكن أن نعمل متضامنين لإنجاز مشروعاتنا المشتركة»، مشيرا إلى أن فترة الـ11 شهرا المخصصة للانتهاء من الدراسات ينبغي أن تستغل كاملة لإجراء دراسات نهائية محكمة الإعداد ترضي جميع الأطراف.

من جانبه، أكد وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي أهمية مضاعفة الجهود لتحقيق التكامل الإقليمي بين مصر والسودان واثيوبيا، مشيدا بالجهود الكبيرة التي بذلها السودان في دعم مباحثات سد النهضة. وبدوره، أشاد وزير الري الإثيوبي موتوما مكاسا بالجهود التي بذلت وصولاً الى مرحلة الدراسات، مؤكدا أنه «بالتوقيع على الدراسات الإضافية تكون الدول الثلاث قد بدأت خطوة جديدة تقوي من حجم العلاقات بين الدول الثلاث». ودعا الى مواصلة الجهود من أجل تعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق التنمية واجتثاث الفقر مشددا على انه لا مجال للمنافسة أو إلحاق الضرر بأي طرف من الأطراف.

ويقع سد النهضة الذي يعرف أيضا باسم سد الالفية الكبير على النيل الازرق بمحافظة (بني شنقول) الاثيوبية على بعد 40 كلم تقريبا من الحدود الاثيوبية- السودانية.

وتبلغ سعة السد التخزينية 74 مليار متر مكعب فيما تبلغ مساحة بحيرته نحو 1800 متر فيما يصل أقصى ارتفاع لسد النهضة إلى 145 مترا. وعند اكتمال انشاء السد المرتقب في 2017 سيكون اكبر سد كهرومائي في القارة الافريقية والعاشر عالميا في قائمة اكبر السدود انتاجا للكهرباء وتقدر تكلفة تشييده بنحو 7ر4 مليار دولار. وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على حصتها السنوية من مياه النيل التي تبلغ 5ر55 مليار متر مكعب لكن الجانب الإثيوبي يؤكد أن سد النهضة سيمثل نفعا خاصة في مجال توليد الطاقة ولن يضر بالسودان ومصر وهما دولتا المصب. ومن المقرر أن تقوم المكاتب الاستشارية بدراسات هيدروليكية لحركة النهر من أمام السد وحتى دولتي المصب لفترات الملء والتخزين أمام بحيرة التخزين للسد، فضلا عن الدراسات البيئية والاقتصادية والاجتماعية للمشروع بالدول الثلاث.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا