• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

دانت الهجمات العشوائية والانتهاكات الجسيمة

الإمارات قلقة حيال التدهور في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 سبتمبر 2016

جنيف (وام)

أكد سعادة عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة والمنظمات الأخرى في جنيف، أن الأوضاع في سوريا مازالت تبعث على القلق بسبب تدهور الأمن وفشل مختلف المبادرات الدبلوماسية قبل تنفيذها وغياب أي حلول في الآجال القريبة، ما يساهم في إطالة مأساة الأزمة وتفاقم معاناة الشعب السوري.

جاء ذلك، في كلمة الدولة التي ألقاها سعادة السفير الزعابي أمام الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، في إطار الحوار التفاعلي حول التحديث الشفوي للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، ورحب خلالها بأعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة، معبراً لهم عن تقديره لما بذلوه من جهد في أداء مهمتهم وللتحديث الشفوي الذي قدموه حول تطور الأوضاع في سوريا، وفقاً لقرار مجلس حقوق الإنسان 28/&rlm20.

وقال، «إنه على الرغم من بعض الآمال الظرفية التي شاهدناها من حين إلى آخر إلا أن الوضع الأمني، يزداد حدة بسبب الهجمات العشوائية التي يقوم بها النظام السوري وميلشياته من خلال القصف الجوي على القطاعات الحيوية، مثل المستشفيات والعيادات والمدارس وتدمير للمنازل وتشريد للمواطنين، إضافة إلى استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مثل التعذيب والاختفاء القسري والحجز التعسفي، وغيرها من أعمال العنف الجسدي والمعنوي». وأكد سعادته أنه وفقاً لموقفها الثابت، فإن دولة الإمارات تدين كافة هذه الانتهاكات كما تدين الانتهاكات التي ترتكبها الجمعات المتطرفة، مثل «داعش» الإرهابي، وما يقوم به من مجازر في حق المدنيين، وتدعو كافة الدول إلى ضرورة مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات، ومنعهم من الإفلات من العقاب.

وعلى الصعيد الإنساني، أعرب سعادة السفير الزعابي عن قلق دولة الإمارات البالغ إزاء الوضع الإنساني المأساوي في العديد من المدن السورية، وهي تدين بشدة استهداف السكان المدنيين، وفرض حصار جماعي عليهم من خلال منع وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، لا سيما في شرق حلب.

وكحل عاجل لهذا الوضع، أعلن سعادته أن دولة الإمارات تنضم إلى كافة المبادرات الداعية إلى وقف الأعمال العسكرية، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين المحاصرين، كما تجدد التزاماتها الدولية في مواصلة دعمها للتخفيف من معاناة الأشقاء السوريين، حيث قامت دولة الإمارات بتقديم 137 مليون دولار أميركي كمساعدة جديدة خلال المؤتمر الرابع للمانحين الذي عقد في لندن بداية السنة الحالية، علماً أن المساعدات الإنسانية الإماراتية للمتضررين السوريين بلغت منذ 2012 وحتى نهاية عام 2015 ،ما يعادل 600 مليون دولار أميركي، أي ما نسبته 0.15٪ من الدخل القومي الإجمالي لدولة الإمارات، فيما بلغت قيمة المساعدات للدول المجاورة لسوريا والمستضيفة للاجئين السوريين، ما يعادل ملياري دولار أميركي.

كما أعرب سعادته عن ترحيب دولة الإمارات باستنتاجات لجنة التحقيق الدولية، داعياً إلى دعم التوصيات التالية: وقف الهجمات العشوائية على المناطق المدنية المأهولة، والسماح بوصول لجنة التحقيق الدولية إلى التراب السوري بغية القيام بمهمتها، وإنهاء الحصار ومواصلة التمويل وتأمين سبل الدعم الأخرى للعمليات الإنسانية، وتوسيع نطاقها والسماح لكافة الأطراف بوصول المساعدات إلى المتضررين وبشكل آمن ودائم ودون شروط، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وتسهيل الوصول إلى المفقودين عبر الاختفاء القسري.

وفي ختام كلمته، أكد سعادة السفير الزعابي أن دولة الإمارات تتابع عن كثب الاتصالات والمشاورات الدولية الجارية حالية بشأن الوضع في سوريا، وتأمل في أن تنجح هذه الجهود في إنهاء المعاناة الطويلة للشعب السوري مع التأكيد مجدداً على أهمية الحل السياسي، وفقاً لمرجعية «جنيف 1» باعتبارها الحل الأمثل للحفاظ على وحدة التراب السوري، وسيادته واستقلاله الوطني.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا