• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

موسكو ودمشق «تتنصلان» من المسؤولية والجيش الروسي يتحدث عن «حريق»

تعليق الإغاثة في سوريا بعد غارة جوية دكت قافلة إنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 سبتمبر 2016

عواصم (وكالات)

علقت الأمم المتحدة قوافل المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء سوريا أمس، غداة القصف الجوي الذي دمر 18 من أصل 31 شاحنة محملة بالإغاثة إلى بلدة أروم الكبرى في ضواحي حلب الغربية، ما اسفر عن مقتل 20 مدنياً ومسؤولاً في الهلال الأحمر السوري كانوا يفرغون مساعدات حيوية، حسب بيان للهلال الأحمر والاتحاد الدولي للصليب الأحمر الذي أجل على الفور، تحريك قوافل إنسانية كان مقرراً توجهها إلى بلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب، إضافة إلى مضايا والزبداني في ريف دمشق. وفيما أكد المرصد الحقوقي أن طائرات سورية أو روسية قصفت قافلة المساعدات غرب حلب، مع إعلان جيش النظام انتهاء الهدنة التي استمرت أسبوعاً، سارع الجيشان الروسي والسوري النظامي إلى نفي مشاركتهما في الضربات التي قالت الأمم المتحدة إنها «قد ترقى إلى جرائم حرب»، بينما شددت وزارة الدفاع في موسكو على «أن مكان القافلة لم يكن معروفاً إلا للمسلحين المتشددين في المنطقة».

وفيما كشف ماسيمو ديانا وكيفن كنيدي منسقا الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا والمنطقة، أن المنظمة الدولية طلبت بلا جدوى من الأطراف المتحاربة وقف الضربات الجوية التي استهدفت قافلة المساعادات أثناء وقوعها، وأكدا أن الضربات استمرت طوال الليل ما عرقل جهود إغاثة المصابين، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها لم تجد دليلاً على تعرض القافلة لقصف بذخيرة، مضيفة أن «حريقاً» التهم الشاحنات. وأكد عمال إغاثة ودفاع مدني وشهود أن طائرة استطلاع حلقت فوق المنطقة خلال ساعات سبقت القصف وأن الهجمات الجوية كانت مستمرة لدرجة لم تتح لفرق الإنقاذ العمل، كما لم تتمكن سيارات إسعاف من الدخول، موضحين أن العديد من سائقي الشاحنات والمتطوعين لقوا حتفهم أثناء تفريغ المساعدات.

وذكر ينس لايركيه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية خلال مؤتمر صحفي في جنيف أنه «في إجراء أمني فوري، علقت جميع القوافل في انتظار تقييم جديد للوضع الأمني» في سوريا. وأضاف: «إنه يوم قاتم جداً للعاملين الإنسانيين في سوريا لا بل في العالم» مشدداً على أن «من المهم للغاية أن نتمكن من تبيان الوقائع من خلال تحقيق مستقل». وحسب المرصد، أدت الغارة إلى مقتل 12 متطوعاً وسائقاً على الأقل.

من جهته، أعلن بونوا كاربنتييه المتحدث باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مقتل مدير أحد فروع الهلال الأحمر السوري في أروم الكبرى مع عدد من المدنيين بالضربات، مبيناً أن القافلة كانت تنقل مواد غذائية ومساعدات أخرى لحوالى 78 ألف شخص. ولفت إلى أن المساعدات كانت «موجهة إلى أشخاص بأمس الحاجة إليها.. والآن لن تصل هذه المساعدات إليهم» مشدداً على أن الهجمات على الطواقم الإنسانية «تؤثر بشكل أوسع على آلاف الأشخاص الآخرين». وأوضح لايركه «أن الأمم المتحدة حصلت على إذن من الحكومة السورية لتسليم المساعدات لكل المناطق المحاصرة في البلاد، وجرى إخطار كل الأطراف بما في ذلك روسيا والولايات المتحدة بشأن القافلة المتجهة إلى شرق حلب وهي المنطقة التي تخضع لسيطرة المعارضة». وقال روبرت مارديني، مدير عمليات الصليب الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، «هذا أمر يبعث على القلق الشديد. نرى استئنافاً للعنف وتصعيداً للقتال في العديد من المواقع». من جهته، أعلن ستيفن أوبراين منسق شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة في بيان «إذا اتضح أن هذا الهجوم القاسي الذي استهدف موظفي الإغاثة بشكل متعمد، فسيكون بمثابة جريمة حرب». كما اعتبر بيتر مورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر الهجوم «خرقاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي وهو غير مقبول» مضيفاً أن «عدم حماية موظفي وهيئات الإغاثة سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على العمل الإنساني في هذا البلد». في الأثناء، تواصلت الغارات والقصف في جبهات القتال السورية بعد إعلان إنهاء سريان الهدنة، حيث لقي أكثر من 50 شخصاً حتفهم في حلب بسلسلة من الغارات والقصف نفذها جيش النظام والطيران الروسي على مواقع مختلفة من المدينة صباح أمس. وقال مراسل لفرانس برس إن غارات وقصفاً مدفعياً استهدف الأحياء الشرقية في المدينة حيث لازم السكان منازلهم ليلاً خشية القصف. وفي الصباح، كان دوي قصف قوي يسمع بشكل متقطع في أنحاء المدينة. وفي الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، أفاد مراسل لفرانس برس بتعرض حي الموكامبو للقصف. وأفاد المرصد أن مروحيات النظام قصفت أحياء باب النصر والأنصاري وبستان القصر وباب النيرب والميسر وكرم الطراب ومنطقة جسر الحج في مدينة حلب، مستخدمة 27 برميلاً متفجرا، مؤكداً سقوط جرحى. كما تعرضت مدينة تلبيسة في حمص وبعض مناطق إدلب للقصف.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا