• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مستوطنون ويهود أميركيون يقتحمون «الأقصى»

استشهاد فتى فلسطيني برصاص الاحتلال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 سبتمبر 2016

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس – رام الله)

استشهد فتى فلسطيني أمس برصاص الجيش الإسرائيلي على مدخل بلدة بني نعيم شرق الخليل شرق الضفة الغربية. وقالت وزارة الصحة إن الشهيد هو عيسى طرايرة (16 عاماً) من بلدة بني نعيم شرق الخليل ، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي عن إحباطه عملية طعن استهدفت مجموعة من جنوده قرب بلدة بني نعيم وانتهت بمقتل المهاجم في المكان وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» . وذكرت الصحيفة «أن فلسطينيا حاول طعن الجنود المتمركزين على حاجز على مدخل البلدة من دون وقوع إصابات في صفوفهم بينما استهدف المنفذ بالرصاص وفارق الحياة». وقال افيحاي ادرعي الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، «إن فلسطينيًا حاول تنفيذ عملية طعن قرب بلدة بني نعيم، علمًا أن تفاصيل العملية مازالت غير واضحة وقيد الفحص» مشيراً إلى إن «محاولة تنفيذ العملية تمت خلال فحص أمني اجراه جنود عند مدخل القرية، دون وقوع اصابات في حين تعرض منفذها الى اطلاق النار وقتل».

غير أن مصادر فلسطينية أفادت أن الشهيد كان متوجها من بلدة بني نعيم الى مدينة الخليل، وقد ترجل من الحافلة التي كان يستقلها على مدخل واد الجوز، ومن ثم اطلق الجنود النار عليه وأغلقوا المنطقة ونصبوا حواجز عسكرية. من جانبه، أوضح رئيس بلدية بني نعيم، محمود مناصرة، أن قوات الجيش الاسرائيلي أطلقت النار على الفتى طرايرة، وتركته ينزف دون تقديم الإسعاف له، ما أدى لاستشهاده. وبسقوط الشهيد الفلسطيني في الخليل أمس يرتفع عدد من استشهدوا منذ يوم الجمعة -وادعت إسرائيل إنهم مهاجمون- إلى سبعة وهم ستة فلسطينيين وأردني.

وأصيب، فجر امس الثلاثاء، ثلاثة فلسطينيين بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط خلال مواجهات عقب اقتحام قوات الجيش الاسرائيلي مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم في الضفة الغربية. واعتبرت تحليلات إسرائيلية أن العمليات الأخيرة في القدس والخليل هي موجة جديدة من العمليات التي وصلت ذروتها في اليومين الأخيرين، بعد ثلاثة أشهر من التراجع في عدد العمليات، لكنها تحمل السمات ذاتها التي حملتها الهبة الأخيرة التي شملت عمليات طعن ودهس في العام الأخير. وأشارت صحيفة «هآرتس» العبرية، امس، إلى أن التقديرات الاستخبارية تشير إلى أن الأسابيع المقبلة قد تشهد المزيد من العمليات ضد قوات الجيش الاسرائيلي الذي اعتقل ليلة الاثنين وصباح امس الثلاثاء، 28 فلسطينيا من الضفة الغربية بينهم صحفي وقاصرون. وشن حملة اعتقالات في بلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة، طالت تسعة شبان وفتية، واقتادتهم إلى مركز «المسكوبية» للتحقيق.

وجدد مستوطنون متطرفون صباح أمس اقتحاماتهم باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة. وفتحت شرطة الاحتلال في الصباح الباكر باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى وفي محيطه بكثافة، تمهيدًا لتوفير الحماية الكاملة لاقتحامات المستوطنين، وسط تضييقات على دخول المصلين إلى المسجد. وحسب «كيوبرس»، فقد اقتحمت مجموعات كبيرة من اليهود الأميركيين التابعين لمنظمة (International Harvester) المسجد الأقصى بحراسة شرطة الاحتلال، وتداولوا شروحات باللغة الإنجليزية عن «الهيكل» المزعوم. وأضاف أن مستوطنين يترأسهم متطرف حافي القدمين ويصاحبه مصوّر يهودي اقتحموا أيضًا المسجد، وقد رافقت هذه المجموعة حراسة مشددة من القوات الخاصة ، مشيراً إلى أن شرطة الاحتلال المتمركزة على الأبواب احتجزت بطاقات المصلين الشخصية قبيل دخولهم الأقصى.

وهدمت آليات تابعة للاحتلال الاسرائيلي، امس الثلاثاء، منشأة زراعية جنوب شرق مدينة القدس المحتلة، بحجة البناء دون الحصول على التراخيص اللازمة. وأفادت مصادر فلسطينية، أن آليات الاحتلال الاسرائيلي برفقة قوات الجيش الاسرائيلي اقتحمت «واد الحمص» في قرية صور باهر (جنوب شرق القدس)، وحاصرت منشأة زراعية تمهيدًا لهدمها. وأضافت المصادر أن آليات الاحتلال شرعت في هدم المنشأة إضافة إلى مخزن للمعدّات بجانبها، بحجة البناء من دون ترخيص.

وخلال شهر سبتمبر الجاري، هدمت آليات الاحتلال منشأة سكنية في قرية العيساوية (شرقي مدينة القدس)، إضافة لأسوار تحيط بأرض تابعة لأحد المواطنين، كما هدم مواطنان مقدسيّان منزليهما بنفسيهما لعدم تحمّل تكاليف هدم الاحتلال لمنشآتهما في البلدة القديمة وجبل المكبر بحجة البناء من دون ترخيص. وطالب الوزير الاسرائيلي، اوري ارئيل، وزير الجيش الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، أن ينفذ ما تعهد به قبل عام بسن قانون لإعدام الاسرى الفلسطينيين. وحسب اقوال ارئيل للإذاعة العبرية، «نحن لم نحصل حتى ولو عن إشارة حول وضع جنودنا المفقودين في غزة في حين أن أسراهم يتمتعون بظروف معيشية وكأنهم في مخيم».

 والجدير ذكره أن في شهر فبراير 2015 تعهد زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان أن تكون أول خطوة ينفذها حزبه في حال فوز في الانتخابات الاسرائيلية المقررة الشهر المقبل بتقديم وإقرار قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين. وقال ليبرمان خلال حديثه في مؤتمر معهد بحوث الأمن القومي في تل أبيب «القانون الجديد يسعى لمنع تنفيذ صفقات تبادل أسرى في المستقبل كصفقة الجندي جلعاد شاليط».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا