• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

كلمات وأشياء

عين في عين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مايو 2014

بدر الدين الأدريسي

عندما تكون لديك حكمة وجرأة ورباطة جأش القائد، فإنك تنتصر للتفاؤل والإرادة، وتقصي كل أشكال الانهزامية، وتمضي في طريقك متحدياً نوائب الدهر وتقلبات الزمن، حامياً للعرين، ثابتاً على المبدأ، تحول كل سواد الهزائم والعثرات إلى نبراس ضوء يهدي للتي هي أقوم.

بهذه العبارات توجهت الأمة العيناوية إلى ملهمها وقائدها، حامي أحلامها المتجددة، الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس نادي العين، ورئيس هيئة الشرف، تشكر له في يوم انبلاج الصبح الجميل بالقبض على أغلى الكؤوس وأجمل الألقاب، كأس بطولة رئيس الدولة، «السادسة» للبنفسج في تاريخه الأنطولوجي، تشكر له فكره الثاقب وحكمته في تدبير لحظة من أعتى اللحظات وأصعبها، اللحظة التي تتمنع فيها الانتصارات، وتجثم العثرات على الصدور حتى تكاد تضيق بها، وحتى يتهدد الغرق المركب الجميل الذي بني بإبداع وبراعة أبناء زايد، فأنا أشبّه الفوز بكأس رئيس الدولة في هذا الموسم تحديداً، بـ«شقائق النعمان» التي تولد في العتمة، وأصفه بأجمل مكافأة تقدم لأي ناد يتمتع فيه القائد برجاحة الفكر، وسعة الصدر، والقدرة الهائلة على الصبر، وعلى وأد كل أشكال الانهيار حتى وإن تكالبت الهزائم.

مؤكد أن ما مر به نادي العين هذا الموسم بالذات، هو من طبيعة نوبات كرة القدم التي لا يسلم منها أي ناد في العالم، فالعين بكل الأحوال ليس أفضل من مانشستر يونايتد الذي وجد نفسه بعد مواسم من الجني لفاكهة البطولات يخرج من الصيد صفر اليدين، لكن ما كان يفرق المان يونايتد عن العين، وأرجو ألا أنعت بالمجنون لعقد مقارنات من صنف يعتقد خطأ أنه غير جائز كروياً، هو أن العين بيت له قائد يحميه من كل أشكال التصدع، وينأى به من كل صنوف التعرية، فإن تشاءم الناس تفاءل هو، وإن اكتأبوا وتجهموا تبسم هو، وإن اسودت الدنيا في عيونهم، وجد هو نقطة ضوء منها يعبر بهم جميعاً إلى الدنيا التي كان سيضيق بها العيش لولا فسحة الأمل.

إن ما يزيد من قدر لقب «كأس رئيس الدولة» الذي تحصل عليه العين بالفوز على نادي الأهلي بطل كأس الخليج العربي الذي يهنأ على موسمه الرائع، هو أنه تحقق في موسم ضربت خلاله البيت البنفسجي أعاصير الشك، واستوطنت فيه نزعات القلق والخوف، وكادت العزائم تهوى وتضعف لولا أن هناك قائداً وقف ثابتاً وجسوراً أمام كل هذه النوبات العابرة، فحصن العين ضد كل رمد إلى أن رأت في الربيع كل ما يبهج.

شكراً لك، سمو الشيخ محمد بن زايد، فأنت للعين عين لا تنام.

drissi44@yahoo.fr

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا