• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

عام على رحيل البواسل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 سبتمبر 2016

ريا المحمودي

«كان ظهر يوم الجمعة الموافق 04-09-2015م وقت الصلاة والعبادة في أجمل أيام الأسبوع، كنت أستعد للذهاب إلى تجمع العائلة اليومي، حيث يجتمع أفراد العائلة حول الغداء والتجمع والتآلف مع بعضنا، وقبل أن تبدأ وجبة الغداء، وقع علينا خبر كنا نحسبه وعلى الأغلب إشاعة، حيث إن ما تتناقله أغلب مواقع التواصل الاجتماعي أكاذيب.. ولكن وللأسف كنا نتمنى أن تكون أكذوبة اليوم ليقع علينا الخبر كالصاعقة، استشهاد جنودنا البواسل إثر قذيفة من العدو الغاشم.

يا الهي أي خبر هذا الذي وقع على كل عائلة إماراتية، عافت الأجساد كل شيء، بدأ البحث والاتصال فيما بين العائلات، عائلات كانت تتصل للتأكد من سلامة أبنائها، وعائلات تبحث عن أسماء أبنائها بين سجلات الشهداء أو سجلات الجرحى، ليصدم الكثير منهم بوجود أسماء أبنائهم، نعم لم ينم أحد في تلك الليلة، بل سهرت أعينهم على شاشات التلفاز للتأكد من أي بارقة أمل أو خبر أو جديد عن جنودنا البواسل، حتى الأطفال الذين لا يعرفون معنى الحرب باتوا يسألون وباتت القلوب خائفة مرعوبة من حزن البعض منهم على فقد أب أو فرد من العائلة، فأي يوم ذلك حين تألمت القلوب وتقطع الفؤاد ودمعت العين وأصبح هاجس كل منا الثأر لدماء شهدائنا، ليصبح شعار الصغير قبل الكبير: «ثارنا ما يبات»، لتأتي في النهاية قائمة شرف الشهداء، وتأتي أسماء الجرحى، ويتم العثور على المفقودين، ويتم بعدها دور الحكومة الرشيدة بأداء واجب العزاء وزيارة الجرحى.

قوافل الشهداء تمضي وتبقى القلوب تترقب النصر المبين، أكملنا عاماً على الرحيل وإذا باسم الشهيد راشد الحبسي ينضم إلى أقرانه من قوافل الشهداء البواسل، نهمس لهم ناموا مطمئنين فعين الله لا تنام، والنصر قادم لا محالة، سطرتم اسم الإمارات بأحرف من نور وبدمائكم يا أبطالنا الشهداء، وتأكدوا أن الذكرى ذكراهم والقلب لم ولن ينساهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا