• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ناقش أطروحته «من ساحل عمان إلى الإمارات العربية المتحدة» في «الثقافة والعلوم»

صلاح قاسم: وعي الحكام ورغبة بريطانيا عاملان مفصليان في نشوء الاتحاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 سبتمبر 2016

نوف الموسى (دبي)

احتفت ندوة الثقافة والعلوم في دبي، في مجلسها الأسبوعي مساء أول من أمس، بالباحث التاريخي الدكتور صلاح قاسم البنا، بعد حصوله على درجة الدكتوراه في تاريخ الإمارات، من جامعة إكستر - مركز الدراسات العربية والإسلامية، في بريطانيا، حيث أجيزت أطروحته في 5 سبتمبر الحالي، وحملت عنوان ««من ساحل عمان إلى الإمارات العربية المتحدة، 1952-1971 محاولة للتوحد»، تناول فيها الدكتور صلاح، محور «المفاوضات» التاريخية لقيام الاتحاد، والأدوار البريطانية، بحضور وتمركز العامل الداخلي لقيام الدولة، والمرتبط جذرياً بحكام الإمارات، والقيادة السياسية آنذاك. تشكلت مسيرة العمل البحثي في رسالة الدكتوراه عبر 5 فصول وخاتمة، وثلاثة ملاحق، مبنية على أسئلة أهمها: العوامل التي أثرت في قيام الاتحاد، دور الحكام والبريطانيين في تشكيلها، تأثير الاتحاد التساعي في نجاح الاتحاد السداسي. وجاءت مناقشة الأطروحة، في مجلس «الثقافة والعلوم»، بمثابة مساعٍ متجددة في إعادة اكتشاف المناحي التاريخية لتأسيس الدولة، وأهمية تعزيز الوعي والإدراك السياسي لتاريخ المنطقة المحلية، وأفق التحديات، في التجربة الإماراتية. وشهد المجلس مشاركة نخبة من المثقفين والباحثين الإماراتيين، قدموا فيها أهم الأوجه التاريخية للمرحلة التأسيسية، وأبعادها في المشروع التنموي، أدار خلالها سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، أهم التساؤلات النوعية لمرحلة الوعي بأهمية نشوء الاتحاد.

وقرر الدكتور صلاح البنا، استخدام حقه كباحث، في منع نشر الرسالة لمدة 5 سنوات، رغبة منه للتفرغ وإنجاز الأطروحة في كتاب متكامل، مؤكداً أن نجاح قيام الاتحاد جاء نتاج عاملين رئيسين أولهما: إعلان الاتحاد، وهي فكرة بريطانية سعت إليها بريطانيا خلال تلك الفترة، من خلال تبنيها العديد من الاتحادات، مثل اتحاد ماليزيا، واتحاد الجنوب العربي (اليمن)، بعضها فشل وآخر نجح، واتحاد دولة الإمارات يعد من الاتحادات الناجحة. ثانيهما: العامل الداخلي، المرتبط بوعي الحكام، في تلك الفترة، وتجلى ذلك عبر وصولهم إلى اتفاق وتوافق أدى إلى إعلان الاتحاد. وأوضح الدكتور صلاح أن فكرة الأطروحة نفسها، كمدخل بحثي، بدأت معه في أواخر التسعينيات، وبلورتها علمياً، اعتمدت على مدى توفر المعلومة التاريخية، فالدور المفصلي، للباحث يكمن في مقدرته على تجميع محاور رسالته العلمية، فبالنسبة إلى موضوع المفاوضات، أشار الدكتور صلاح أنه لم يجد في الإصدارات المختلفة، تركيزاً تفصيلياً عليها، إلا في كتاب رياض الريس، وحديثه عن الاتحاد التساعي. وذكر الدكتور صلاح أنه في بحثه، جمع المعلومات عن «مفاوضات يوليو 1971» الخاصة بالاتحاد السباعي، والتي يراها لم تكن متوفرة، في الدراسات الحالية.

وقد اعتمد الباحث صلاح قاسم البنا، في مشروعه البحثي على مطالعة الأرشيف البريطاني، مثل وثائق الإمارات، إلى جانب بحثه الخاص، الذي قام بتجميعه وتوثيقه طوال سنوات من تحري الدقة في الرواية التاريخية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا