• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م

اللاجئون.. القنبلة الخفية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 فبراير 2016

في وقت بدأت فيه دول أوروبية معروفة تقليدياً وتاريخياً بنهجها الإنساني والعلماني عمليات ترحيل جماعية للاجئين الذين عبروا إليها من دول إسلامية وعربية رداً على ممارسات تفاوتت بين القتل والاغتصاب والتحرش، لا بد من السؤال: ألا يكفي ما فعله تنظيم «داعش» الإرهابي حتى الآن؟ ألم يحن الوقت لانتفاضة إسلامية معتدلة يقوم بها الإسلام المقيم والمغترب على حد سواء؟

ولا بد أيضاً من سؤال آخر، من هم هؤلاء اللاجئون؟ ما هي دوافعهم؟ ومن يقف وراءهم؟ وهل في أجندتهم الخفية ما يتجاوز ذريعة العرب من الموت والاضطهاد في دول تأكل الحروب أخضرها ويابسها وكل ما ينبض فيها.

هل هي مصادفة أن يكون بينهم من أدمى باريس في الثالث عشر من تشرين الثاني الماضي، وأن يكون بينهم من تحرش واغتصب فتيات ألمانيات ليلة رأس السنة، وأن يكون بينهم فتى ينحر فتاة لبنانية تعمل في أحد مراكز اللجوء في السويد. لا شك في أن هذه التساؤلات لا تنطبق على جميع الذين عبروا البحار في القارة العجوز، فغالبيتهم الساحقة صادقة في بنائها تجاه المضيف الجديد على المستويين الأخلاقي والقانوني، لكنها تحولت قسراً وبفضل تلك الحفنة من الضالين والإرهابيين إلى «مشبوهين بالقوة» أو في أفضل الأحوال إلى «ضيف ثقيل» تضيق به الشوارع والديار والأنظمة والدساتير والحكومات.

ولا شك أيضاً في أن الإسلام المعتدل لا يزال مقصراً في الحرب المضادة المرتقبة والمنشودة، وأن الإرهاب لايزال حتى إشعار آخر على الأقل قادراً على تسجيل نقاط في الحرب على الشرق والغرب معاً وعلى تصويب سهام نحو قلب الإسلام الحنيف وصدور المسلمين الطيبين.

مريم العبد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا