• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م

تواصل عروض مهرجان المسرح الخليجي بالشارقة

«بازار».. صراع تنميه الأحقاد القديمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مايو 2014

إبراهيم الملا (الشارقة)

هل يمكن أن تتحول القيم والموروثات النقية إلى سلع قابلة للمساومة في سوق المبادئ المشوهة والجشع المفرط، وهل يمكن للقلوب الصغيرة في تجليات الحب ورهافته أن تتحول إلى مطايا للصراع والأحقاد القديمة والمتجددة بين الكبار، وهل يمكن للمستضعفين والمهمّشين أن يعطلوا آلية الظلم والجبروت، وأن يحولوا القرابين التي بذلوها إلى علامات ورايات للانتصار المعنوي على الأقل.

هذه الأسئلة وغيرها من المراجعات الافتراضية لجذر الصراع بين الخطايا والفضائل، وبين الحرية والاستبداد، كانت دعامات أساسية لحكاية المسرحية العمانية «بازار» المشاركة ضمن العروض الرسمية في الدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح الخليجي التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والمقامة في الشارقة. وعرض «بازار» الذي قدمته فرقة مسرح الدِنّ للثقافة والفن في سلطنة عمان مساء أمس الأول على مسرح قصر الثقافة بالشارقة، من تأليف محمد صالح محمد، وإخراج إدريس النبهاني، وسبق للعرض الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في العام الماضي بمهرجان المسرح العماني في السلطنة.

العرض

ازدحم عرض «بازار» بالشخصيات الرئيسية والثانوية، في زمن بدا مقترنا بالخيال الشعبي، وبأصداء وظلال الموروث العماني، حيث الإسقاطات حاضرة أيضاً كي تحاكم الطبيعة البشرية ذاتها أينما كانت وفي أي أرض حلّت، تتشكل ملامح الصراع هنا في منطقة جبلية معزولة جسدها الديكور بمنحدرات صخرية تحيط بمقدمة الخشبة كساحة مفتوحة تشتبك فيها النوايا والنوازع المتضادة لدى الشخوص والمتمحورة على نقطة مركزية وهي: «الطوي» أو البئر كبديل ذهني رائق وشفاف، في هذه البيئة الخشنة والجافة شكلاً ومضموناً.

وعلى وقع الطبول ووسط إضاءات خافتة تشي بالغموض والالتباس، تخرج شخصيات العمل من عمق العتمة، أو من دهليز الحكاية المنفية، وتتناوب في سرد قصص تقاطع وتفترق حول الحبكة المحورية التي أججت هذه الصراعات، وجعلت الكل تقريباً مشغولاً بها ومتورطاً فيها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا