• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

صراع بين الفصائل استعر في «دير الزور»

سوريا.. حرب للسيطرة على حقول النفط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مايو 2014

ياسر علاوي وكارين لايت

دير الزور

تصاعدت المواجهات بين الفصائل المتطرفة في شرق محافظة دير الزور خلال الأسبوع الجاري، وهو ما أسفر عن مصرع عشرات الثوار وإجبار المواطنين على النزوح. ونشب القتال بين هذه الفصائل بهدف السيطرة على عدد كبير من حقول النفط السورية والتفوق الاقتصادي على الجبهة الشرقية. وإذا كان شمال سوريا هو مصدر الخبز للشعب السوري، فإن دير الزور هي التي تمد الدولة بالوقود، ولطالما ظلت المحافظة الشرقية التي تقع على الحدود مع العراق، على مدار عقود تنتج النفط الخام السوري للاستهلاك المحلي والتصدير الخارجي. وتجعل هذه الميزة من المنطقة جائزة سواء للفصائل المتطرفة أو لحكومة بشار الأسد. وتتقاتل الجماعات الثورية فيما بينها هناك بهدف التفوق منذ أشهر، ولا سيما أنها اختلفت فيما بينها على الأحكام القانونية الخاصة بالشريعة، ولكن مع تفجر المعارك في مناطق تحتوي على موارد طبيعية استراتيجية، تحول القتال للتركيز على السيطرة على آبار النفط ومخازن القمح في دير الزور.

وتصاعدت أعمال القتال خلال الأسبوع الجاري بين ”جبهة النصرة”، ذراع “تنظيم القاعدة” في سوريا، وجماعة “الدولة الإسلامية في الشام والعراق” «داعش» الأكثر تشدداً، وأجبرت المعارك الشرسة عشرات آلاف المدنيين على النزوح. وُتسلّط هذه الأحداث الضوء على الأهمية المالية للنفط السوري، فقبل الصراع، ارتكز الاستقرار الاقتصادي للدولة على النفط والزراعة، بينما كانت الصادرات النفطية تمثل أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي، ويعتبر النفط الآن أداة مالية للمقاتلين الثوريين الذين يتنافسون للسيطرة عليه.

وشهد التصعيد في محافظة “دير الزور” بعضاً من أشرس المعارك بين الجماعات الثورية في الدولة، واندلعت المواجهات في البداية في مدينة «مركدة» التي تفصل «دير الزور» عن محافظة الحسكة، وكانت اليد العليا لـ «داعش» في الجولات الأولى.

وابتهاجاً بهذا الزخم، نشرت «داعش» القتال في المناطق العمرانية، وباتت الآن الجماعة التي كانت مرتبطة بتنظيم “القاعدة”، تسيطر على مدينتي «السور» و«البصيرة» إضافة إلى عدد من القرى الرئيسية مثل «جديد عكيدات» و«طبيات الجزيرة». وفي الرابع من مايو، وصل المقاتلون الثوار إلى قرية «جديد بكارا» وعقدوا مفاوضات مع السكان المدنيين، ويشير “صالح”، وهو أحد مقاتلي المعارضة المحلية، إلى أن «داعش» وصلت المدينة وفرضت مباشرة قيوداً محافظة على القرية. ونصّت القيود المفروضة على ضرورة استسلام جميع المنشقين عن «الجيش السوري»، ويجب على جميع الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً أن ينضموا إلى معسكر تدريب تابع لـ «داعش» لمدة عام قبل الانضمام إلى القتال. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا