• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

من التأسيس إلى الريادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يناير 2014

هبت علينا نسائم مبادرة “شكراً خليفة” تلك المبادرة المفعمة بمعاني الوفاء من شعب لقائده والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- رعاه الله-، ومهما سطرنا من كلمات شكر فإنا لن نوفي هذا الرجل حقه، الذي بادر بالعطاء لوطنه وشعبه دون أن ينتظر منا ردا لهذا العطاء مقتفيا بذلك أثر والده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه -الذي أرسى قواعد العلاقة بين القيادة والشعب على أساس العطاء اللا محدود.

العطاء الذي انتهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لم يقتصر على توفير متطلبات العيش الكريم لشعبه وإنما تعداه ليشمل تمكين الشعب للحفاظ على مكتسبات الاتحاد والمضي بها نحو التميز المستمر، فبعد توليه رئاسة الاتحاد بعام أطلق سموه الخطاب التاريخي لمرحلة التمكين والذي شمل في طياته خطة لتمكين المؤسسات الاتحادية في الدولة للقيام بدورها وما يتناسب والتحديات القادمة، تلك الخطة هي بناء متكامل بدأ بمرحلة التأسيس التي عاش كل تفاصيلها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان متلقيا عن والده أسس القيادة المبنية على الحب المتبادل مع الشعب مما مكنه من أن يحدد رؤيته بوضوح في مرحلة التمكين المكملة لمرحلة التأسيس والمهيئة لمرحلة قادمة ينطبق عليها مسمى مرحلة “الريادة”، التي لا تقل أهميتها وتحدياتها عن مرحلتي التأسيس والتمكين.

الفكر الذي كان يحمله زايد- رحمه الله- تشربه خليفة، فشهدنا زياراته لكل الإمارات بعد توليه رئاسة الاتحاد وتكليفه للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتفقد أحوال المواطنين وتذليل الصعاب التي تواجههم في أرجاء الوطن كافة، مما كان له الأثر العميق في نفوس الناس، ونتج عنه مبادرات كثيرة مثل دعم البنية التحتية وصندوق تسديد ديون المواطنين، وبناء وإحلال 10 آلاف مسكن، وزيادة الرواتب وغيرها من المبادرات.

أما عن تأسيس الاتحاد فقد شهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مرحلة التأسيس تلك بكل تفاصيلها وتضحياتها إلى أن أعلن قيام الاتحاد في 2 ديسمبر 1971، في تلك الحقبة تقلد الشيخ خليفة مسؤوليات سياسية مهمة كممثل للحاكم في مدينة العين ثم وليا للعهد في إمارة أبوظبي ثم شارك في أول حكومة اتحادية بتعيينه نائباً لرئيس أول مجلس وزراء اتحادي.

قرب الشيخ خليفة من كل تحديات وإنجازات تأسيس الاتحاد زاد من إيمانه بأهمية الاتحاد وضرورة تمكين دعائمه وهو ما كان واضحا في إطلاقه لخطاب التمكين في العيد الوطني الـ 34 للدولة والذي يعد قراءة سريعة لتاريخ الإمارات وتمحيصاً متقناً للوضع الراهن في الدولة بكل تفاصيله واستشرافا للتحديات التي ستواجه الاتحاد في الحقبة القادمة والتي يتطلب مواجهتها تخطيطا محكما مما دعاه لأن يحدد في خطابه أهدافاً إستراتيجية واضحة للتمكين أهمها هو تدعيم وتقوية المؤسسات الاتحادية لتقوم بدورها بشكل أكثر فاعلية محلياً وإقليميا ودوليا.

ونتيجة لصدق الشيخ خليفة تجاه وطنه وشعبه فقد وهبه الله من يساعده على تحقيق تلك الأهداف فبعد شهر تقريبا من خطاب التمكين تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم زمام رئاسة الحكومة فقام سموه بترجمة هذا الخطاب إلى خطة عملية جاعلاً تعزيز المؤسسات الاتحادية هي شغله الشاغل لترقى بمستواها مضاهية أفضل المؤسسات في العالم من خلال المبادرات التي أطلقها كالاستراتيجيات وبرامج تطوير القادة وجوائز التميز وإعادة هيكلة الوزارات والهيئات الاتحادية ومنحها الاستقلالية الإدارية والمالية وجلسات العصف الذهني والقمم الحكومية والحكومة الذكية ومراقبة الأداء وغيرها من المبادرات.

تلك الأمثلة وغيرها جعلت من مرحلة التمكين حقيقة جلية لا لبس فيها بل بدأنا نستشرف مرحلة جديدة تنسج خيوطها أمام أعيننا بمواصفات وتحديات ورؤية مختلفة يمكن أن نطلق عليها مرحلة “الريادة”، فقد عزمت قيادة الدولة على اعتلاء الرقم واحد كأفضل دولة في العالم وبدأ القادة بترجمة هذه الرؤية من خلال البحث عن المعايير المطلوبة دوليا للوصول إلى هذا الهدف وهو ما تجلى في معايير التنافسية الدولية التي بدأنا نعتلي بعض محاورها على مستوى العالم مثل مؤشرات السعادة والاستقرار الأمني وخلو الدولة من الجريمة المنظمة وغيرها من المؤشرات، ناهيك عن باقي الإنجازات الأخرى التي تعطي الدولة تفردا متميزا على مستوى العالم مثل أن تضم دولتنا أول منظمة دولية حكومية للطاقة المتجددة وأكبر محطة توليد طاقة شمسية على مستوى العالم وأطول مبنى شيده الإنسان في العالم يحمل اسم الشيخ خليفة وأول دولة في المنطقة تستضيف معرض إكسبو، فأصبحت دولة الإمارات يشار إليها بالرقم واحد. فشكرا “للممكنين” بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

‎د. أحمد علي الخزيمي

باحث في الهوية الوطنية

     
 

مقال موجز وثري

الف شكر للدكتور علي المعلومات الموجزه والمعبره عن مسيره القياده الحكيمه التي اسست دولتنا الحبيبه ودفعت عجله التطور وجلعتنا نفتخر باننا ننتمي ليها اينما ذهبنا.

محمد خليفه الحمودي | 2014-01-17

سلم الكاتب والمكتوب على حد سواء..

مقال مميز وقلم متشرب بحب الوطن وراعي الوطن... هكذا عهدنا قلمك يا دكتور أحمد يتشرب حب الوطن ويلفظ الوفاء له ولقادته... مع تمنياتنا بدوام التوفيق والنجاح والمساهمة في رفعة هذا الوطن المعطاء...

wm | 2014-01-17

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا