• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مقاربات ثقافية وفكرية في جلسة لم يغب عنها جبران

«العربية» و«اليابانية».. لقاء أم افتراق؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 مايو 2015

عبير زيتون (أبوظبي)

ناقشت الجلسة الحوارية التي احتضنتها خيمة معرض أبوظبي للكتاب مساء أمس الأول، واقع اللغة العربية ومستقبلها في اليابان كما تجلت في عيون وتجارب كل من المستعربين الدكتور ماكوتو ميزوتاني، المستشار الأكاديمي في المعهد العربي الإسلامي في طوكيو والمدير التنفيذي لجمعية مسلمي اليابان، والدكتورة أكيكو سومي في جامعة نوتردام ـ كيوتو ـ اليابان.

في بداية الجلسة، لخص الدكتور بسام طيارة أستاذ مساعد في معهد اللغات والحضارات الشرقية- قسم اللغة اليابانية في باريس، في تقديمه الجلسة المقاربات الثقافية والشخصية والتجارية التي تدفع اليابانيين لتعلم اللغة العربية، والاختلاف فيما بينها ودور البعثات الدبلوماسية والجامعية في دعم جهود المستعربين اليابانيين في التعمق بدراسة اللغة العربية وفهم جوهرها، محذراً من اختلال التوازن بين الثقافتين التي ستبقى في اتجاه واحد إن لم تبادر الدول العربية الى تعليم اللغة اليابانية والاطلاع على ثقافتها.

وتوقف الدكتور ماكوتو ميزوتاني بلغة عربية سليمة عند الدوافع التي شغلته ودفعته لتعلم اللغة العربية والتعمق في معانيها ومدلولاتها، فساهم بها اهتمامه الشديد بالدين الاسلامي، وانتشار الحركات المشجعة لتعلم اللغة العربية في اليابان مع انتشار أكثر من أربعين جامعة في اليابان تدرس اللغة العربية وتعلم أصولها ومبادئها، مستعرضا تجربته في الترجمة من اللغة اليابانية الى العربية منها كتاب «الأديان في اليابان بين الماضي والحاضر» وتجربته مع العربية بعد زيارته وعمله في عدة دول عربية عبر البعثات الدبلوماسية والجامعية.

من جانبها، تحدثت الدكتورة أكيكو سومي عن مفعول وتأثير كتاب «النبي» لجبران خليل جبران المترجم لعدة لغات عالمية منها، اليابانية في دفعها الى التخصص الجامعي في الأدب العربي والعمل على ترجمة كتاب ألف ليلة وليلة الى اللغة اليابانية، وتدريسها للطلبة اليابانيين من بوابة الأدب والفكر الأكثر قدرة على فهم الآخرين، بعيدا عن الهيكل والظاهر في طبيعة الاختلاف بين الثقافات.

وأشارت د. سومي إلى دور فوز كل من المؤرخ الياباني سوجيتا هايدياكي وهاناوا هاروو بجائزتي الشيخ زايد للكتاب بجائزتي «الثقافة العربية في اللغات الأخرى» والترجمة في نشر اللغة العربية وتصحيح الصورة النمطية المعروفة عن العرب والمستمدة من أحداث وثقافة سطحية ساهمت بها الظروف المحيطة.

وفي ختام الجلسة، التي شهدت فضولاً معرفياً من قبل الحضور أجاب الحضور عن أسئلة واستفسارات الجمهور، والتي تمحورت حول طبيعة ونوعية الجامعات والمناهج التي تدرس في اليابان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا