• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مجلس الأمن لا يشجع التدخل الدولي في الأزمة

جنوب السودان... تأجيل المفاوضات وتصاعد وتيرة العنف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يناير 2014

أرجأت حكومة جنوب السودان وممثلو التمرد المفاوضات المباشرة التي كانت مقررة بينهم قبل أيام للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في وقت واصلت فيه قوات المعارضة تقدمها نحو عاصمة ثاني أكبر ولاية منتجة للنفط في جنوب السودان.

لكن المفاوضات، ورغم توقفها، ستنطلق مجدداً يوم الثلاثاء المقبل لبحث الورقة التي طرحتها لجنة الوساطة الأفريقية المشكلة من دول شرق أفريقيا، وذلك حسب ما أفاد به «مابيور قرنق» المتحدث باسم المتمردين، في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا التي تستضيف المفاوضات، وأضاف المتحدث أن سبب التأجيل يرجع إلى رغبة الطرفين معاً في بحث القضايا المطروحة مثل موضوع المعتقلين المحسوبين على المتمردين في جوبا، وقضية فرض حالة الطوارئ التي لجأت إليها الحكومة في ولايتي جونقلي والوحدة، فضلاً عن تواجد قوات أجنبية في البلد، والتي يعتقد أنها تقف إلى جانب الحكومة في حربها ضد المعارضة المسلحة.

وميدانياً يبدو أن قوات المتمردين باتت على مشارف عاصمة ولاية أعالي النيل، ملكال، حيث من المتوقع حسب الجنرال «لول روي كوانج» السيطرة على المدينة خلال الأربع وعشرين ساعة القادمة، كما أكد أن القوات الحكومية منيت بهزيمة في إحدى المقاطعات القريبة من جوبا يوم الأحد الماضي، وكان الصراع في البلد حديث النشأة قد اندلع في 15 ديسمبر الماضي عندما وجه الرئيس سيلفا كير تهماً إلى نائبه السابق، رياك مشار، بمحاولة الإطاحة به من خلال انقلاب عسكري، وهي التهمة التي ينفيها مشار، وسرعان ما تطور الصراع إلى مواجهات مسلحة اكتست طابعاً إثنياً بين قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها الرئيس «كير»، وقبيلة النوير التي يتحدر منها مشار، ووفقاً لإحصاءات مجموعة الأزمات الدولية وصل عدد القتلى إلى 10 آلاف شخص، فيما قدرت الأمم المتحدة أنه ما لا يقل عن 395 ألف شخص اضطروا للنزوح عن ديارهم.

وفي تطور لافت أسقط المتمردون في الأسبوع الماضي مطلب الإفراج عن 11 معتقلاً سياسياً كانت الحكومة في جوبا قد احتجزتهم بعد اندلاع العنف، ولم يعد شرطاً لانطلاق المفاوضات، علماً أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دعيا في وقت سابق لإطلاق سراح المعتقلين الذين احتجزوا دون تهم، وعن هذا الموضوع قال حسين مار نيوت، المتحدث باسم المعارضة في لقاء معه أن المتمردين مستعدون للتوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار دون الإفراج عن المعتقلين، موضحاً ذلك بقوله «لم نتخلَ عن موضوع المعتقلين، بل أسقطنا شرط إطلاق سراحهم أولاً قبل بدء المفاوضات رغبة منا في خلق أجواء إيجابية للحكومة كي تبادلنا بتنازل آخر».

وفي تصريح لـ«مايكل موكوي» وزير الإعلام بجنوب السودان، قال يوم أمس إن قوات المتمردين «ألحقت دماراً كبيرا» بحقول النفط في ولاية «الوحدة» التي استعادت القوات الحكومية عاصمتها «بينتيو» في الأسبوع الماضي، وهو الأمر الذي تنفيه المعارضة، ويذكر أن جمهورية جنوب السودان تتوافر على أكبر احتياطات للنفط في أفريقيا جنوب الصحراء بعد نيجيريا وأنجولا، حسب إحصاءات شركة «بي، بي» البريطانية، ومنذ حصولها على الاستقلال في يوليو 2011 دأبت جوبا على تصدير ما يناهز 245 ألف برميل من النفط يومياً عبر أنابيب تمر من السودان، ووفقاً للحكومة أدت المعارك إلى قطع إمدادات النفط لتنخفض إلى حوالي 200 ألف برميل يومياً، علماً أن النفط يمثل 95 في المئة من إيرادات الدولة.

وفي الشهادة التي قدمتها «ليندا توماس جرينفيلد»، مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، أكدت أن العمليات القتالية أوقفت أغلب إنتاج جنوب السودان من النفط، قائلةً «هناك بعض النفط المتبقي في الأنابيب، لكن أغلب عملية الضخ متوقفة الآن»، وكانت أغلب الشركات الدولية العاملة في جنوب السودان والتي تنشط في مجال التنقيب عن النفط قد سحبت عملها لأسباب أمنية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا