• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  04:58     رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري غادر باريس متوجها إلى القاهرة     

شراكة استراتيجية أسست على الصداقة والحكمة والمصالح المشتركة

العلاقات الإماراتية الهندية..صلات حضارية في عمق التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 يناير 2017

لهيب عبد الخالق (أبوظبي)

ترتبط الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة بعلاقات صداقة وثيقة تستند إلى الصلات الحضارية والتجارة البحرية القديمة والتواصل القوي بين شعبي البلدين، وفي العصور الحديثة تجسدت العلاقات الحيوية بين البلدين في شراكة سريعة النمو ذات منافع متبادلة للبلدين، حيث يرتبطان حالياً بإطار واسع من الاتفاقيات والشراكات المهمة. وساهمت عوامل عدة، مثل القرب الجغرافي والروابط التاريخية والتفاعل والتقارب الثقافي، والتعاون الثنائي والآمال والطموحات والتحديات المشتركة، في إعطاء دفعة قوية لعلاقات التعاون الحيوي بين البلدين. كما تعد الإمارات من بين أكبر المستثمرين في الهند على صعيد الاستثمار الأجنبي المباشر، وتساهم بشكل كبير في أمن الطاقة في الهند، وتعد سادس أكبر مزود للنفط الخام لها في 2014 - 2015». وتعد العلاقات الإماراتية - الهندية علاقات تاريخية قائمة على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة في العديد من المجالات، وكان للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، دور بارز في ترسيخ هذه العلاقة، ووضع الأسس القوية لانطلاقها، وكانت زيارته التاريخية لجمهورية الهند عام 1975 منطلقاً أساسياً، لكل ما شهدته العلاقات بين البلدين الصديقين من تطور وتقدم خلال العقود الماضية».

كما شكلت زيارة رئيسة وزراء الهند الراحلة أنديرا غاندي لدولة الإمارات عام 1981 نقلة نوعية أخرى في مسار العلاقات بين البلدين الصديقين، اللذين حرصا على تمتين العلاقات وتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات. وفي إطار التحولات الجيوسياسية والإقليمية والدولية المتسارعة، حرصت الإمارات دائماً على تعزيز علاقاتها القوية مع جمهورية الهند، خصوصاً في ظل الفرص الكبيرة للتعاون بين البلدين، التي رأت حكمة الدولة أن تتطلب المزيد من التفاهم والتنسيق مع الشريك الاستراتيجي، لمواجهة التحديات التي تفرضها هذه التحولات، واستثمار الفرص التي توفرها.

وقد أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارته للهند في عام 2016، أن «دولة الإمارات بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ، حريصة دائماً على تعزيز علاقاتها القوية مع جمهورية الهند، خصوصاً في ظل الفرص الكبيرة للتعاون بين البلدين والتغيرات والتحوّلات الإقليمية والدولية المتسارعة، التي تحتاج من بلدينا إلى مزيد من التنسيق والتفاهم، لمواجهة التحديات التي تفرضها هذه التحوّلات، واستثمار الفرص التي توفرها». وأضاف سموه أن «دولة الإمارات تتطلع إلى إسهامات هندية فاعلة في مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه المنطقة والعالم، وإيجاد حلول عادلة للمشكلات والأزمات والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط».

جذور تاريخية راسخة

يعود تاريخ العلاقات الهندية مع العالم العربي بعامة، والخليج العربي، خاصة إلى عهود قديمة، وهي علاقات اتسمت بأنها راسخة الجذور، فقد كانت تجارة اللؤلؤ والأسماك قائمة بين المنطقتين من عام 3000 قبل الميلاد. وكان البحارة العرب والهنود يقطعون البحار بسفنهم جيئة وذهاباً لتأسيس نقاط ارتباط تجارية مع بعضهم بعضاً، كما كان طريق قوافل الإبل الممتد عبر المنطقة من شمالها إلى جنوبها يمثل طريقاً بديلاً للهند. وكان ميناء رأس الخيمة من بين أشهر موانئ النقل والشحن لتجارة اللؤلؤ والأسماك في المنطقة، كما كانت البضائع الهندية تنتقل لليمن عبره، وبعد ذلك تحملها قوافل الجمال لليمن لتجد طريقها في نهاية المطاف لأسواق أوروبا. وكان الأمراء الهنود هم كبار مستوردي اللؤلؤ، الذي كان يجلبه تجار رأس الخيمة، والعين، ودبي، والبحرين للهند. وقد استقر عدد كبير من التجار القادمين من دول الخليج العربي في المناطق المطلة على السواحل الهندية الجنوبية والغربية. ولعب هؤلاء التجار، دوراً مهماً في توطيد العلاقات الثقافية الهندية- العربية. وأدى انتشار الإسلام، إلى تعزيز وترسيخ هذه الروابط بشكل هائل، ودليل ذلك أن من أوائل المساجد التي شيدت في العالم، المسجد الذي بني في ولاية «كيرالا» الهندية عام 629 ميلادية، كما كما تذكر الوثائق التاريخية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا