• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

مانع سعيد العتيبة.. السارد بشعرية مرهفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مايو 2014

علي أبوالريش

مانع.. لك الشعر يختال مرهفاً، يجيش كأنه الوعد، كأنه العهد القديم الجديد، في جوده ووجوده، ونفوذه السائد في وجدان، وأشجان، وأفنان، وتحنان، تسومه من عذاباتك الوجودية بإحسان القصيدة، وريعان القافية المجللة بالرهافة، متماهياً والنجوم المولعة، باللألأة، متوهجاً في متن القصيدة متعانقاً والموجة الذاهبة في غضون الماء والاكتواء.

وزير الشعر

مانع.. وزير الشعر، أسير الهوى، والعيون المكحلة بالبريق الأنيق، المؤدلج عشقاً وشوقاً، المتوج نهلاً وجللاً، وماذا في المعنى غيرك شاعر، يسطر في النون والقلم، ويكتب من ألم بدايته لذة المعنى، وفي تلافيف المضامين ذروة قصوى في التلاقي والتساقي، واحتدام المآقي عندما تكون القصيدة إمرأة في برية القلب ترتع بعشب قشيب، ووجدان خصيب، وحلم أوسع من محيطات الشعر، وأرفع من شاهقات النجوم، أنت في الشعر تهز جذع الوجد، ويتساقط الألم اللذيذ وعداً جنباً.. أتت في الشعر، دهر يطوي سجله على معنى ومغنى، ويثيب المعنى، حين تبدو الجهات أشبه بيباب، وخباب، واقتضاب، وانتحاب، واستلاب، وانسكاب في اللاشيء.. أنت سيدي قامة في الشعر قيامة في القصيدة، ومقامة تفسر معطيات الحياة بمفردات تخي بها قماشة الحلم، ليبدو قمراً يغط على سجادة غيمة مزلزلة..

مانع.. في الجدل القديم الجديد، المساء منفطرة، والبحر مسجور، والضمير المعذور، تشد أزره، قصيدة عنوانها امرأة، مرت بشالها الفضفاض على كف مسحور بالهوى، فاستوقدت ناراً وأوزاراً، فانهمر الغيث هشاشة في القلب لمن أضناه التعب، وسار يفتش في رمل الذاكرة عن معان، وما شاب الغصون من قلق، وما حار بالعاشقين من وسق، فض بكارة الحلم، حتى صار الحلم زجاجة، الزجاجة قنديل، القنديل كوكب دري، يهفهف بريشته السحرية على خد وقد وجيد مجيد.

مانع.. شعرك نصلك، نصلك وصلك، وصلك فصلك في زحام المارة على رصيف يضج ويعج، بعويل المجهدين، المجتهدين في بث اللواعج، نفاً وكسفاً، وطرفاً تذبه الأبابيل كلما مرت غيمة مشحونة بالرجف والزحف، والخسف، والنسف والعجف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف