• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شاعرة كردية تبحث بين قومها عما يربطها بالآخر

دلشا يوسف: مبدعون اشتهروا بلغات الآخرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مايو 2014

الشاعرة الكردية دلشا يوسف، تمثّل في سيرتها الذاتية، وفي نشاطها المهني، وفي إنتاجها الإبداعي المشهد الثقافي الكردي، فهي من مواليد محافظة الحسكة في سورية، لكنها تعيش الآن في كردستان العراق وتعمل هناك، وعبرت في مراحل أخرى من حياتها في أنحاء أخرى من كردستان. تخصص نشاطها العام من أجل القضية الكردية في جوانبها المختلفة، وخصوصا الثقافية، تكتب وتترجم من الكردية وإليها، وبين اللهجات الكردية أيضا. تتحدث دلشا يوسف عن همها القومي، بلا افتئات على الآخرين، تحلم باليوم الذي يستطيع فيه الكردي أن ينفتح على ذاته لكي يستكمل هذا الانفتاح نحو الآخر. دلشا يوسف تمثّل على نحو صحيح المسألة الثقافية الكردية، ومن هنا كان هذا الحوار معها:

محمد القذافي مسعود

◆ المشهد الثقافي الكردي إذا أردنا أن نراه بعين الشاعرة دلشا يوسف، فكيف هو؟

◆ ◆ يتنوع المشهد الثقافي الكردي، ويختلف مع اختلاف الظروف التي تمر بها أجزاء كردستان الأربعة. فهناك انتعاش ونهضة ثقافية كبيرة في إقليم كردستان العراق، بالأخص في السنوات الأخيرة، وفي ظل الأهمية الزائدة للنشاطات الثقافية والميزانية الكبيرة التي تخصصها حكومة الإقليم لرفع المستوى الثقافي الكردي، جعل من الإقليم مركز استقطاب ثقافياً كبيراً في المنطقة. حيث كانت للمهرجانات الثقافية والفنية والسينمائية العالمية التي تقيمها وزارة الثقافة والشباب إلى جانب المؤسسات الثقافية والفنية الأهلية، أثرها الكبير على مد الجسور الثقافية مع الثقافات الأخرى، وإضافة الكثير للميراث الثقافي الكردي، من خلال نقل الإرث الثقافي العالمي، عبر حركة الترجمة الواسعة.

وفي الوقت الذي نرى فيه تراجعا في الثقافة الكردية في الجزء الشرقي من كردستان (التابع لإيران)، بسبب التمييز والضغوط العنصرية التي تفرضها حكومة الملالي في إيران على الثقافة واللغة الكردية، نجد أن هناك انتعاشاً ونهضة ثقافية كبيرة تحدث في شمال كردستان (كردستان تركيا) وغربه (كردستان سوريا). حيث إنه كان للانفتاح الديمقراطي الذي بادرت به الحكومة التركية، كنتيجة للنضال القومي الكردي المستمر على مدى 40 عاما الأخيرة، تأثير كبير على تطور الثقافة الكردية، بالأخص بعد الاعتراف رسمياً باللغة الكردية، بعد سنوات طويلة من فرض سياسة الإنكار والتتريك، الذي خلّف تأثيرا مرعباً على الهوية الثقافية الكردية، بحيث بات تجاوزه أمرا صعبا، لولا إصرار الشعب الكردي على نيل حقوقه الثقافية.

أما في غرب كردستان (كردستان سوريا)، فالمشهد الثقافي ما زال قيد التشكيل، في ظل الظروف القاسية التي تمر بها سوريا بشكل عام والمناطق الكردية بشكل خاص، نتيجة الحرب والتشرذم والهجرة والحصار السياسي والاقتصادي والإنساني الذي يعانيه الشعب الكردي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف