• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

في دراسة لتقييم النظم البيئية الساحلية

3 مليارات درهم خسائر تقديرية بسبب المد الأحمر في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 فبراير 2016

أبوظبي (الاتحاد)

كشفت مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية، بدعم من هيئة البيئة في أبوظبي، عن نتائج تقييم خدمات النظم البيئية، وقياس التكاليف الناجمة عن ازدهار الطحالب الضارة أو المدّ الأحمر، الذي يتسبب بمنع الأفراد من دخول الشواطئ والسواحل للترفيه، وتدهور الحياة البحرية في تلك المناطق الشاطئية، ويبرز ذلك من خلال انخفاض نمو الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية بشكل ملحوظ. وقدر التقييم، الذي تم تنفيذه في إطار المرحلة الثانية من مشروع الكربون الأزرق، قيمة الخسائر الناجمة عن انخفاض وتدهور جودة مياه السواحل في أبوظبي بثلاثة مليارات درهم. وسوف تسهم نتائج التقييم، وفقاً لبيان صحفي صادر عن هيئة البيئة في أبوظبي، في إعداد إطار عمل للتعويضات المحتملة فيما يتعلّق باتخاذ القرارات الحكيمة واستخدام الأراضي من قبل صناع القرار في الدولة. وأفاد التقييم بأن صعوبة الدخول إلى المنطقة الساحلية قد يكون بسبب تكاثر الطحالب الضارة «التكاثر الطحلبي الضار المعروف باسم المد الأحمر»، إلى جانب عدد من الأسباب الأخرى. كما بحث التقييم إمكانية دفع تعويضات مادية للحفاظ على الموقع. وقد تم إجراء الاستفتاء الميداني مع مجموعتين من أصحاب المصالح، في أبوظبي والمنطقة الغربية: مدراء العقارات والفنادق ورواد الشواطئ ، وشملت الدراسة أكثر من 95% من الفنادق المطلة على سواحل أبوظبي. وشملت الدراسة أيضاً أكثر من 100 شخص من زوار الشواطئ الأساسية، وكان الهدف تحديد الكمية المتوقعة التي من شأنها أن تمثل تعويضاً عن عدم القدرة على الوصول إلى أحد الشواطئ المحددة، أو الشواطئ جميعها، وذلك حسب النتائج التالية: أفاد كل من المقيمين والسياح أنهم قد يقبلون التعويضات والذهاب إلى شاطئ بديل - وتقدر قيمة التعويضات بنحو 566 مليون درهم سنوياً، وفي حال تضرر كل الشواطئ، فإن الخسارة المحتملة في قيمة الخدمات قد تصل إلى 450 مليون درهم إماراتي للهكتار وذلك للمقيمين والسياح. وتم طرح توصيات للنهج وفق ثلاث مراحل تكاملية للمضي قدماً. وتشمل المرحلة الأولى سلسلة من ورش العمل حول النمذجة المشتركة لتقييم الخدمات ذات الأولوية التي تشمل أصول الأمن الغذائي والتنوع البيولوجي في المنطقة الغربية، إضافة إلى تطوير مشاريع البحوث ذات الأولوية لتقييم الوحدات. ويلي ذلك مرحلة تحديد وتقييم القيمة الوطنية والدولية لأصول المنطقة الغربية لإرشاد الإدارة المستقبلية. أما المرحلة الثالثة، فهي لتحليل العلاقة بين خسارة الإيرادات المتوقعة وتكاليف الترميم. وبمجرد الانتهاء من جميع المراحل، من المرتقب أن تتم إعادة الهيكل التقييمي في مختلف أنحاء الدولة ومنطقة الخليج العربي. وقال أحمد باهارون، مدير مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية بالإنابة، إن «الأنظمة البيئية الساحلية تعتبر دائماً من أهمّ المكونات الأساسية للهوية الثقافية لإمارة أبوظبي بشكل خاص، ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام. وبإلقاء نظرة سريعة على أنظمتنا البيئية الساحلية، نجد أن قيمة خدمات الأنظمة البيئية تمهد الطريق أمام المسؤولية المستمرة والتنمية المستدامة لحماية تراثنا البيئي، إحدى أبرز الأولويات على جدول أعمالنا - سواءً على المستوى المحلي أو الوطني عموماً». وتوفر الأنظمة البيئية الساحلية عدد ضخم من الخدمات الساحلية الأساسية، حيث تدعم صيد الأسماك، وحماية الشواطئ، فضلا عن أهميتها لحماية الموروث الثقافي والهوية. كما توفر الأنظمة البيئية الفرص للاستجمام والسياحة - وهي الميزة الأكبر. ويعتمد عمل جذب الموائل على صحة جميع النظم الأيكولوجية التي تحتضنها مثل، الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية وأشجار القرم، التي يجب تواجدها لضمان العمل بأسلوب متناسق. وشهدت إمارة أبوظبي خلال العقود الأربعة أو الخمسة الماضية طفرة نوعية في جودة مرافق وخدمات الراحة مثل الجماليات البصرية، الأمر الذي ساهم في تسويق الإمارة كوجهة مثالية. ولكن إثر حركة التنمية الحضرية التي تتم بصورة متسارعة بالقرب من الساحل، أصبح توفر خدمات الراحة التي تقدمها النظم الساحلية غير مضمونة. فمع تزايد حالات المد الأحمر تراجع أداء الوظائف الأيكولوجية البحرية، بالاتساق مع تقلص حجم الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية. وإذا استمر تدهور البيئة البحرية وفق معدل التراجع الحالي، سيكون هناك خسائر فادحة على خدمات الراحة المقدمة على المنطقة الساحلية، علماً بأن المزيد من البحث والدارسة كانت مطلوبة لتحديد الأثر. وقد تم تحديد منهجية التقييم المحتملة للمعاينة، التي تتبع ورش العمل المشتركة وتجمع أصحاب المصلحة، بما في ذلك صناع القرار السياسي وخبراء التنوع البيولوجي البحري. وشملت العملية دراسة إمكانية دفع التعويضات، وقابلية الدفع مقابل الحفاظ على الموائل البحرية الساحلية التي تمت معاينتها في أبوظبي ضمن مشروع أبوظبي الإرشادي للكربون الأزرق في إمارة أبوظبي «المرحلة الأولى من مشروع الكربون الأزرق». وتم كذلك إعداد نماذج مختلفة لكل مجموعة من أصحاب المصلحة المشاركين في الاستبيان. فالمجموعة الأولى شملت مديري للعقارات والفنادق المتواجدة داخل حدود إمارة أبوظبي والمطلة على الساحل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض