• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

السعودية تدعم لجنة التحقيق الدولية لتقديم مجرمي الحرب السورية للعدالة

محققون: الأسد يستخدم الحصار والجوع «تكتيكات حرب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 سبتمبر 2016

عواصم (وكالات)

أكد باولو بينيرو رئيس اللجنة الدولية المستقلة المكلفة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم حرب بسوريا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف أمس، أن النظام السوري يفرض الحصار على السكان المدنيين، مع تجاهل المبادئ الدولية التي تحظر هذه الممارسة بشكل قاطع، داعياً للسماح لفريقه بمقابلة المزيد من اللاجئين السوريين الذين وصلوا مؤخراً لدول الاستقبال، بما يتيح توثيق الانتهاكات الجديدة. في تلك الأثناء، أعلن ستيفن أوبراين مسؤول تنسيق العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة أن قافلة المنظمة الدولية التي يفترض أن تنقل مساعدات إلى سكان المناطق المحاصرة شرق حلب، لا تزال عالقة في المنطقة العازلة على الحدود بين تركيا وسوريا.

وقال بينيرو، في كلمة أمام المجلس، إن النظام يستخدم الحصار والتجويع «كواحد من تكتيكات الحرب»، وذلك لإجبار أهالي المدن والبلدات على الاستسلام بعد تجويعهم، مشيراً إلى أن ما حدث في بلدة داريا بريف دمشق كان مثالاً على ممارسات النظام السوري في هذا الإطار بعد أن قام بمحاصرتها وأجبر أهلها على المغادرة فقط لكي يتمكنوا من الوصول إلى المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية لهم. وطالب رئيس لجنة التحقيق الدولية بضمان حرية المدنيين في سوريا على التحرك وأيضاً قدرتهم على الوصول للمساعدات وعدم إجبارهم على الرحيل، مؤكداً أن من حق من أجبروا على المغادرة تحت وطأة الحصار العودة إلى ديارهم في أمان. وأوضح بينيرو في تحديث لآخر تقارير اللجنة عن أوضاع حقوق الإنسان في سوريا، أن الوضع في حلب وبسبب الحصار والقصف أصبح صعباً وحرجاً يزداد سوءاً بسبب قطع الطرق الموصلة إليها والتي تنقل من خلالها المساعدات ما حرم 257 ألفاً من المدنيين من المساعدات، بينما تعرضت البنية التحتية الصحية في المدينة إلى التدمير بسبب الهجمات والقصف، مؤكداً أن قصف حلب جعل من المستحيل توفير المساعدة الطبية.

وطالب محققو الأمم المتحدة في جرائم الحرب، دولاً أوروبية السماح لهم بالدخول إلى أراضيها لمقابلة المزيد من اللاجئين السوريين الواصلين مؤخراً لتوثيق الانتهاكات الجديدة، دون أن يفصحوا عن عواصم بعينها تعرقل وصولهم للاجئين. وتشكلت اللجنة المستقلة قبل 5 سنوات، ووضعت قائمة سرية لأسماء مشتبه بهم من كل أطراف الصراع يعتقد أنهم ارتكبوا جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وطالبت اللجنة مراراً القوى الكبرى بإحالة الملف السوري لممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية. وقال بينيرو رئيس اللجنة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس «نناشد دولاً داخل أوروبا تستضيف لاجئين سوريين وصلوا حديثاً أن تمنحنا حق الدخول، وتذلل أي عقبات تعترض عملنا». وأضاف «الوقت مسألة حاسمة هنا، خاصة إذا ما كان للجنة أن تواصل إعداد تقارير مدعومة بالوثائق عن الوضع الحالي في البلاد، وليس مجرد تقارير ذات طبيعة تاريخية». وأعلنت اللجنة الشهر الحالي، أن لديها قاعدة بيانات تضم نحو 5000 مقابلة مفصلة ومعلومات يتم تبادل بعضها مع سلطات قضائية في دول تسعى لمحاكمة مواطنيها الذين حاربوا كمقاتلين أجانب في سوريا. وشدد بينيرو «لا يجب السماح لأي طرف في الصراع بتسييس تقديم المساعدات الإنسانية».‭‬

إلى ذلك، أكدت السعودية، دعمها عمل اللجنة، ليتسنى تقديم مرتكبي التجاوزات والانتهاكات بحق الشعب السوري إلى العدالة، مستنكرةً عدم سماح النظام للجنة بالدخول إلى الأراضي السورية، من أجل الاضطلاع بمهام ولايتها بشكل فاعل وكامل. وأعرب مندوب المملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، فيصل طراد، عن أسفه إزاء الفظائع التي كشفها تاسع تقرير تصدره اللجنة الدولية للتحقيق، مشيراً إلى أنه في كل تقرير جديد يتم الكشف عن المزيد من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، التي يرتكبها نظام الأسد بحق الشعب السوري.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا