• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قصف جوي ومدفعي على حلب الشرقية بعد إعلان جيش الأسد رسمياً «موت الهدنة» بضوء أخضر من موسكو

كيري: روسيا أخفقت في التزاماتها وشروط التعاون معها لم تتوافر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 سبتمبر 2016

عواصم (وكالات)

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، أن روسيا أخفقت في تطبيق التزاماتها بموجب الاتفاق على تطبيق هدنة مدتها 7 أيام في سوريا، مشدداً على أن شروط التعاون بين واشنطن وموسكو «لم تتوافر بعد»، إلا أن بلاده مستعدة لمواصلة العمل عليها، وذلك بعيد تأكيده بأن وقف إطلاق النار مستمر ولكنه «هش». جاء ذلك، بعد أقل من ساعة على إعلان الجيش النظامي السوري رسمياً انتهاء سريان الهدنة المعمول بها في البلاد منذ أسبوع بموجب الاتفاق الروسي الأميركي، وذلك إثر تصريحات لوزارة الدفاع الروسية اعتبرت فيها أن وقف النار «فقد معناه بسبب انتهاكات المعارضة وعدم تعاون واشنطن». ومباشرة عقب الإعلانين الروسي والسوري، تعرضت أحياء حلب الشرقية الخاضعة للمعارضة وبعض المناطق الغربية من المدين، لغارات جوية وقصف ومدفعي وصاروخي عنيف أوقع العديد من القتلى والجرحى المدنيين. وجدد نائب وزير الخارجية الإيراني حسين جابر أنصاري، أثناء اجتماع مع الأسد بدمشق، عزم بلاده على تزويد النظام «بكل التسهيلات» التي يحتاجها في المعركة الحاسمة ضد «الإرهاب». وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أن «المجموعة الدولية لدعم سوريا» التي تضم نحو 20 بلداً، وتعنى بعملية السلام بهذه البلاد المضطربة، ستجتمع في نيويورك اليوم «لتقييم الوضع» في ضوء إعلان جيش الأسد انتهاء الهدنة.

وبموجب الاتفاق الأميركي الروسي الذي تم التوصل إليه في وقت سابق الشهر الحالي، يتعين على الجيش الأميركي تشكيل خلية مشتركة مع القوات الروسية لاستهداف الجماعات الإرهابية في سوريا، على أن تضغط واشنطن على الفصائل المسلحة لوقف القتال بينما تضمن موسكو أن يوقف النظام هجماته، بما يكفل في حال صمود وقف النار. وأبلغ كيري للصحفيين «لم نحصل على 7 أيام من الهدوء ولا توزيع المساعدات الإنسانية»، التي تشكل النصف الآخر من الاتفاق الذي يقضي بسماح نظام الأسد بدخول قوافل الأمم المتحدة للمساعدات للمناطق المحاصرة، الأمر الذي لم يتحقق. وفي رد على إعلان جيش النظام انتهاء سريان الهدنة، قال كيري «لا يزال هناك وقت لإنقاذ الهدنة.. كان من الأفضل أن لا يتحدثوا أولاً إلى الصحافة، وأن يتحدثوا إلى الأشخاص الذين يتفاوضون فعلاً على الأمر». وأضاف «أعتقد، كما قلت الأحد، حان وقت إنهاء المزايدات، وحان وقت العمل الجاد لتوصيل المساعدات الإنسانية الضرورية.. بدأت بالأمس فقط رؤية حركة حقيقية للمواد الإنسانية، ولنرى أين سنصل. سيسرنا أن نجري حديثاً معهم» في إشارة إلى الجانب الروسي.

وشهدت مدينة حلب هدوءاً لافتاً خلال الأيام الخمسة الأولى للهدنة، قبل أن تتعرض أمس الأول وللمرة الأولى، لغارات محدودة، على خلفية الضربة الخاطئة التي نفذتها مقاتلات للتحالف الدولي عصر السبت الماضي، وطالت قاعدة للجيش السوري النظامي في محيط مطار دير الزور، ما تسبب بتصعيد دبلوماسي بين راعيي اتفاق وقف النار. وأتى بيان الجيش النظامي أيضا بعد تصريحات لقائد الجيش الروسي الجنرال سيرجي رودسكوي قال فيها: إن الولايات المتحدة لا تملك «وسيلة فعالة للضغط على المعارضة في سوريا». واعتبر رودسكوي أنه «على ضوء عدم احترام المتمردين وقف إطلاق النار، فإن التزام قوات الحكومة به من طرف واحد لا معنى له». وتتبادل روسيا والولايات المتحدة الاتهامات منذ أيام حول إعاقة تنفيذ الاتفاق، إذ رأت موسكو أن واشنطن لم تفِ بالتزاماتها بالهدنة، وخصوصاً في ما يتعلق بتحديد مناطق حضور الفصائل المعارضة وعناصر جبهة «النصرة»، في حين هددت واشنطن بعدم التنسيق عسكرياً مع روسيا في حال عدم إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة.

إلى ذلك، أكد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، الذي أقرت بلاده بالمشاركة في ضربة دير الزور أن روسيا الحليف الدولي الأهم للأسد، بإمكانها العمل على إنهاء الحرب الدائرة هناك. وأضاف «ما يمكن أن تفعله روسيا فورياً هو أن تساعد على إنهاء الحرب باستخدام نفوذها مع الأسد من أجل وقف غاراته ضد المدنيين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين». وتابع «هذا يمكن فعله فوراً، وسيسمح للقوات المعتدلة على التركيز على التهديدات من (داعش) في الرقة»، معقلهم الرئيس في سوريا. وبدوره، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت أن اتفاق الهدنة الأميركي الروسي «هش للغاية» لكنه يبقى «الأساس الوحيد» الذي يمكن للأسرة الدولية الاستناد إليه للتوصل إلى تسوية النزاع السوري.

مطالبة أميركية بالتحقق من شرعية استخدام روسيا قاعدة إيرانية ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا