يعقد نهاية مايو بمشاركة ممثلين عن نظام الأسد والمعارضة

اتفاق أميركي روسي على مؤتمر دولي بشأن سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 مايو 2013

وكالات

اتفقت روسيا والولايات المتحدة على ضرورة حث الحكومة السورية والمعارضة على إيجاد حل سياسي للأزمة المستمرة منذ 26 شهراً، كما اتفقتا على العمل لعقد مؤتمر دولي بمشاركة أطراف النزاع كافة، بما فيها حكومة دمشق، لإنهاء النزاع بحلول نهاية مايو الحالي. في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن الولايات المتحدة لديها «التزام أخلاقي ومصلحة للأمن القومي» في سوريا، لكنه شدد على ضرورة المضي قدماً بحذر، وسط تقارير عن استخدام أسلحة كيماوية في الصراع، لافتاً إلى أن المؤشرات المتوافرة بشأن استخدام أسلحة كيماوية تدل على «تجاوز الخط الأحمر» الذي حدده من قبل.

ولدى استقباله وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الذي وصل دمشق قادماً من الأردن أمس، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن «الشعب السوري وجيشه الباسل قادران على مواجهة المغامرات الإسرائيلية التي تشكل أحد أوجه هذا الإرهاب الذي يستهدف سوريا يومياً». في حين أكد صالحي أن الوقت حان «لردع الاحتلال الإسرائيلي» عن شن هجمات في المنطقة، وذلك بعد يومين على قصف إسرائيلي مواقع عسكرية سورية قرب دمشق، مؤكداً بحسب التلفزيون الرسمي وقوف بلاده مع دمشق «في وجه المحاولات الإسرائيلية للعبث بأمن المنطقة، وإضعاف محور المقاومة فيها». كما حذر صالحي من «فوضى وعواقب لا يمكن التنبؤ بها» إذا أطيح الأسد، قائلاً إن التسوية السياسية للحرب الأهلية المتفاقمة هي وحدها الكفيلة بتجنيب المنطقة حريقاً إقليمياً.

وقبل انتقاله إلى دمشق، دعا صالحي ونظيره الأردني ناصر جودة في مؤتمر صحفي مشترك بعمان أمس، إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وبشكل سوري-سوري، على أن يحدد الشعب السوري مصيره المستقبلي بنفسه، فيما حذر الأول من «فراغ تنعكس آثاره السلبية على جميع دول المنطقة». وفي وقت سابق أمس، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أن بلاده «لن تتورط في الحرب الأهلية السورية»، ولكنها ستواصل منع نقل الأسلحة إلى «حزب الله»، دون أن يقر علانية بتنفيذ الغارات الجوية الأخيرة قرب العاصمة دمشق.

من جهة أخرى، دانت السعودية الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، واصفة إياها ب«الانتهاك الخطير لسيادتها»، ودعت مجلس الأمن إلى «اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الاعتداءات». كما حذرت الرياض من «التداعيات الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة»، معربة عن قلقها إزاء استمرار تدهور الأوضاع في سوريا. وبدوره، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس، إن الهجوم الإسرائيلي على مجمع عسكري قرب دمشق مطلع الأسبوع الحالي «غير مقبول مطلقاً».

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع كيري مساء أمس، «اتفقنا على ضرورة محاولة عقد مؤتمر دولي حول سوريا بأسرع ما يمكن، وأنا أعتقد أن ذلك قد يحدث نهاية مايو الجاري، وهو سيعقد تطويراً لمؤتمر جنيف نهاية يونيو الماضي». وتابع لافروف قائلاً «أكد بلدانا التمسك بوحدة أراضي سوريا في سياق تنفيذ بنود بيان جنيف بالكامل. ونحن نعترف بأن ذلك يتطلب توافقاً من قبل الأطراف السورية، ونحن نتعهد باستغلال الإمكانات المتوافرة كافة لدى روسيا والولايات المتحدة من أجل إجلاس الحكومة والمعارضة إلى طاولة المفاوضات. وسنعمل بشراكة مع الدول الأجنبية المعنية الأخرى بهذا الشأن التي يجب أن تظهر تمسكها بمساعدة السوريين في إيجاد حل سياسي في إطار اتفاقات جنيف بأسرع ما يمكن».

من جهته، حذر كيري من أن بديل التوصل لحل سياسي من خلال التفاوض بشأن سوريا، ربما يكون تفكك البلاد. وقال كيري إن بلاده تعتقد أن خطة جنيف أهم مسار لإنهاء إراقة الدماء في سوريا، واصفاً إياها بـ «خارطة طريق لسوريا المستقبل». وأشاد كيري بالمباحثات البناءة مع الرئيس بوتين الذي أسهم بقدر مهم في التمهيد لما تم التوصل إليه بشأن سوريا. وكانت محاولة للاتفاق على حل سياسي بشأن الأزمة السورية، تعثرت العام الماضي بسبب الخلاف على خروج الرئيس الأسد من السلطة، لكن وزير الخارجية الروسي قال أمس، إن موسكو ليست معنية بمصير «بعض الأشخاص».

وفي واشنطن، شدد الرئيس أوباما بقوله أمس، «لدينا التزام أخلاقي ومصلحة للأمن القومي في إنهاء المذابح في سوريا، ولكن أيضاً لضمان الحصول على سوريا مستقرة ممثلة لكل الشعب السوري ولا تتسبب في فوضى لجيرانها». وأشار مع ذلك إلى أن الأدلة على استخدام أسلحة كيماوية أظهرت تجاوزاً «ملحوظاً للخط الأحمر» الذي كان قد وضعه، لكنه أكد أنه لن يتحرك دون مزيد من المعلومات المؤكدة، مضيفاً أنه لا توجد إجابات سهلة في سوريا.

وفي زيارته الأولى إلى موسكو أبرز الحلفاء الدوليين لنظام الرئيس الأسد، قال كيري للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بداية محادثاتهما بالكرملين «الولايات المتحدة تؤمن حقاً بأن لنا مصالح مشتركة مهمة جداً في سوريا». وأوضح أن من هذه المصالح الاستقرار في المنطقة وعدم السماح للمتطرفين بخلق مشاكل في المنطقة، وغيرها من المناطق، آملاً في أن «نتمكن اليوم من مناقشة ذلك قليلاً، ونرى أن كان بإمكاننا أن نجد أرضية مشتركة». ولم يتطرق بوتين بشكل محدد إلى الخلافات بين واشنطن وموسكو بشأن سوريا، متحدثاً عن أهمية التعاون «في إيجاد حلول لأهم قضايا اليوم»، وأن اللقاء «يوفر فرصة لمناقشة القضايا التي نعتقد أنها صعبة وجهاً لوجه». وتأتي المحادثات الروسية الأميركية في موسكو قبل نحو شهر من قمة مرتقبة بين بوتين ونظيره الأميركي أوباما، يرجح أن تشكل الأزمة السورية محورها الرئيسي.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

هل تعتقد بأن تركيا ستضطر للمشاركة على الأرض في معركة العالم ضد "داعش"؟!

نعم
لا
لا أدري
australia