• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

الذهاب إلى الجنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 سبتمبر 2016

خليفة جمعة الرميثي

ماذا يفعل الشباب الباحث عن دينه حينما يرون الدين يسرق ويشوّه من قبل جهلة يدعون بأنهم حماة الدين، ونسوا أو تناسوا «أن للبيت رباً يحميه»، وبعض علماء الدين تركوا الساحة عن عمد أو غيره لهؤلاء الجهلة الذين يتوعدوننا بالذبح وكل مفرداتهم تفيض بالتهديد والوعيد بجهنم والنار وسقر، وتناسوا أن نبينا بعث «ليتمم مكارم الأخلاق، ويدعو للدين بالموعظة الحسنة»، لقد نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» عن هؤلاء الجدد هذه الفقرة «نحن نواجه نموذجاً لعدو جديد - لا يفاوض - ليس لديه مطالب - لا يأخذ أسرى - مغسول الدماغ - مجرم جاهز» وأضيف يلعبون البلاي ستيشن، ويتنكسون على أغاني رابح صقر، وكانوا بالأمس مثلي ومثلك، ولكن تم غسل دماغهم، وأصبحوا اليوم النموذج الذي تقدمه الصحيفة كمسلمين جدد، على الرغم من أنهم أصلاً مسلمون، ولكن تابوا ويريدون الذهاب إلى الجنة مباشرة كيف؟ كالفتاة الفرنسية التي ساعدت الإرهابيين في قتل 130 إنساناً في أحداث باريس، وهي في الأساس مسلمة وانتقلت مع عائلتها من فقر بلادها إلى أرض الله الواسعة، وبعد أن استقبلها الأوروبيون، وأصبحت أوروبية الهوى زادت أن أصبحت أيضاً «بائعة هوى»، ولكنها فجأة تابت وتريد الذهاب للجنة بقتل من استقبلها ووفر لها وطناً بديلاً، وكذلك الحال مع المهاجر وزوجته في أميركا اللذين ارتكبا مذبحة «سان براندينو» في كاليفورنيا، وغدرا بزملاء العمل، وقتلا 14 صديقاً وزميلاً في حفل الوداع للذهاب إلى الجنة، وبنفس الطريقة تم غسل دماغ المراهقين الخليجيين حينما قتلا والديهما بدم بارد للذهاب للجنة، ألم يقرأا قوله تعالى (... فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً)، «سورة الإسراء: الآية 23» لم يترك هؤلاء فرصة لنا لعذرهم، وهم يفجرون بيوت الله، ولم يسلم منهم حتى مسجد الرسول.

هل يتذكر هؤلاء أن عم الرسول كان مشركاً ولم يقتله الرسول، وكان جاره يهودياً ولم يقتله، وذهب للطائف للدعوة ورماه سفهاؤها بالحجارة، فنزل عليه ملك الجبال يطلب إذنه ليطبق الجبلين عليهم، ولكنه دعا أن يأتي من ظهورهم من يعبد الله وبعد فتح مكة، قال لمن عذبوه وطردوه، «اذهبوا فأنتم الطلقاء» هؤلاء المغسول دماغهم يدعون أنهم يتبعون خطى النبي، ولكن ليس فعلهم ولا عملهم كفعله، ويريدون الذهاب للجنة، والشيخ المغامسي له كلمه جميلة يقول فيها، «من طلب منك حمل الحزام الناسف، لماذا لم يحمله هو إذا كان هذا أسرع طريق للجنة»، سؤال مباشر لأصحاب العقول، ولكن أين هذه العقول، وهي مشغولة بتحضير حقائب وأحزمة التفجير للذهاب للجنة؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا