• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

سيحاول الروس توجيه المسيرة الانتخابية وفقاً لإرادتهم، ولا شك في أنهم سيحاولون العمل على ضمان فوز ترامب، أو التلاعب بنتائج الانتخابات

خطة لإفشال الانتخابات الأميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 سبتمبر 2016

آن آبلبوم

«تحقق الولايات المتحدة في خطة روسية خفيّة لإفشال انتخابات نوفمبر». قد يبدو هذا العنوان العريض لمقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» خلال الأسبوع الجاري، غريباً بالنسبة لأي إنسان لم يتعوّد سماع مثل هذه الأخبار أو يصدقها، وأنا أوافقه الرأي في أنه يبدو خبراً غريباً. فهل يعقل أن تتجرأ روسيا على تحقيق اختراق كبير للنظام الانتخابي الأميركي؟ يبدو لي الأمر شبيهاً بدور تمثيلي في فيلم من بطولة الممثل الأميركي المخضرم هاريسون فورد.

وفي حقيقة الأمر، فإن علينا أن نتذكر أن السيناريو الذي يتم التحقيق فيه قد وقع بالفعل، ولو كان مثل ذلك قد حدث في بلدان أخرى من قبل على نحو شامل أو جزئي. وقد بدأ الرأي العام الأميركي يتداول بالفعل أجزاء متناثرة من هذه القصة. ويمكن القول بمعنى أدق، إن الأمر لم يعد «سرّياً» ولا «خفيّاً» على الإطلاق. ونظراً لأن الأميركيين لم يعهدوا التفرّج على هذا الطراز من الألعاب البهلوانية السياسية من قبل، خاصة لأنهم لا يتابعون الأخبار التي تتهاطل من أوروبا الوسطى وأوكرانيا، فإنني أعتقد أنه قد بات من الضروري نشر أخبار هذا السيناريو التآمري الروسي على أوسع نطاق، وأن يكون مبنياً على كشف التكتيكات الروسية السابقة في بلدان أخرى. ومما يبرر هذه الحاجة أن روسيا لا بدّ لها أن تنتهج في أميركا سلوكاً لا يختلف كثيراً عن ذلك الذي انتهجته في أي مكان آخر.

وأعرض فيما يلي لسبعة أحداث يُحتمل أن نشهدها خلال الشهرين المقبلين:

أولاً - يمكن لدونالد ترامب، المحوط بمجموعة من المستشارين من ذوي الارتباطات المريبة بشخصيات سياسية روسية، أن يقوّي من نغمة التركيز على أطروحاته التي اعتاد تكرارها مثل: تزوير الانتخابات، واستطلاعات الرأي المضللة، والناخبين الحقيقيين الذين لم يتم احتساب أصواتهم، وسياسيي النخبة الفاسدة التي تحيط بهيلاري كلينتون، والصحافة المتواطئة التي منعته من الوصول إلى البيت الأبيض.

ثانياً - ستواصل روسيا توزيع ونشر المواد السرّية التي تمكن قراصنة المعلومات الروس من الحصول عليها من خلال اختراق البريد الإلكتروني للجنة الانتخابية للحزب الديمقراطي ومؤسسة المجتمع المنفتح التي يديرها جورج سوروس، ومن بيانات القائد الأعلى السابق لحلف «الناتو» الجنرال فيليب بريلاف، وآخرين. وسيكون الهدف من وراء هذه التسريبات تشويه سمعة كل «الجوقة» السياسية التابعة للحزب الديمقراطي المسؤولة عن إدارة الانتخابات وليس كلينتون وحدها.

ثالثاً - في يوم الانتخاب أو ما قبله مباشرة، سيحاول قراصنة المعلومات الروس اختراق النظام الانتخابي الإلكتروني الأميركي. ونحن متأكدون الآن من أنهم قادرون على ذلك. فقد سبق لهم أن اخترقوا أنظمة تسجيل الناخبين في ولايتي إلينوي وأريزونا، وفقاً لما نشرته صحيفة «واشنطن بوست». وقد وجه مكتب التحقيقات الفيدرالي تحذيراً إلى مسؤولي ولاية أريزونا من أنه يشك بوجود عدة فرق من قراصنة المعلومات الروس. ولا يزال المكتب يجري تحقيقات حول احتمال حدوث حالات تواطؤ في العديد من الولايات الأميركية. وبدأ هذا الخطر يتفاقم بعد أن تم تعديل البرنامج التطبيقي الانتخابي، بحيث لم يعد مركزياً، وبات في وسع كل الولايات الدخول إليه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا