• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

السعودية تعلن هدنة إنسانية تبدأ الثلاثاء والتحالف يدمر مقرات الحوثيين في صعدة

عسيري: العمليات المقبلة أكبر من «عاصفة الحزم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 مايو 2015

عواصم (الاتحاد، وكالات) أعلن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، هدنة لوقف إطلاق النار في اليمن تبدأ الثلاثاء المقبل عند الساعة الحادية عشرة مساء، وستستمر خمسة أيام ومن الممكن تمديدها في حال نجاحها. وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الأميركي، جون كيري، في باريس امس، أن الهدنة مشروطة بالتزام الميليشيات الحوثية وصالح بها، مشيراً إلى أنه تم التباحث مع كيري حول سبل تطبيق هذه الهدنة الإنسانية إذا توفرت شروطها. وقال «نأمل أن يعود الحوثيون إلى رشدهم وأن يدركوا أن مصالح اليمن والشعب اليمني ينبغي أن تكون أولوية قصوى للجميع». وأضاف «هذه فرصة للحوثيين لإظهار أنهم حريصون على شعبهم ونأمل أن يقبلوا هذا العرض من أجل مصلحة اليمن». بدوره، قال كيري إن الهدنة لا تعني السلام، وعلى الجميع العودة إلى التفاوض لتحقيقه، ووقف إطلاق النار لن يكون بديلا عن الحوار السياسي في اليمن. مضيفاً «نأمل بأن يوافق الحوثيون على الهدنة الإنسانية وأن يلتزموا بها، وسنتواصل مع الدول المؤثرة على الحوثيين لأجل ذلك، وهناك مؤشرات بأنهم سيلتزمون بالهدنة المطروحة». بدوره، ناشد مستشار وزير الدفاع السعودي، العقيد ركن أحمد عسيري، اليمنيين الابتعاد عن مواقع ميليشيات الحوثي، قائلا إن قوة العمليات المقبلة ستكون أكبر من عاصفة الحزم. وأعلن عسيري، في مؤتمر صحفي، أن صعدة ومران أصبحتا مناطق عسكرية مستهدفة، نافيا توغل القوات البرية السعودية في الأراضي اليمنية. وقال إن محاولات مستمرة من الحوثيين للتسلل عبر الحدود السعودية يتم التعامل معها، مشيرا إلى عمليات على الحدود وفي العمق تهدف لحماية مواطني السعودية واليمن. وأكد مواصلة قوات التحالف في ممارسة حق التفتيش والحصار البحري للموانئ اليمنية. وأضاف أن قوات التحالف نفذت عمليات لدعم المقاومة في اليمن، مشيرا إلى أن بناء القوة العسكرية للمقاومة الشعبية يحتاج وقتا كافيا للتدريب والتجهيز. وشنت قوات التحالف غارات على موقع للميليشيات في شمال صعدة، ودمرت مجمع حكومي حوله الحوثي لمستودع أسلحة في الملاحيظ. يأتي ذلك بعد ساعات من إلقاء طائرات التحالف منشورات على صعدة، تدعو المدنيين إلى المغادرة. وأكدت أن كل صعدة هدف عسكري اعتبارا من الساعة السابعة مساء امس. وكانت قوات التحالف قد دمرت، فجر امس، مقر قيادة الميليشيات في ساقين بصعدة، ومجمع اتصالات المثلث بشكل تام، ومركزين للتحكم والسيطرة في بني معاذ في صعدة معقل الحوثيين، ومصنع ألغام في صعدة القديمة، ومركز قيادة للميليشيات في مذاب الصفراء. ودك طيران التحالف، مواقع للحوثيين في مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، التي تعد معقل الجماعة الإرهابية. وألقت طائرات التحالف العربي منشورات تطلب من المدنيين المغادرة بعد يوم من تعهد الرياض برد قاس على هجمات شنها الحوثيون عبر الحدود. وقالت قيادة التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية، إنها أسقطت منشورات على الأهالي في مدينة صعدة تدعوهم إلى المغادرة قبل غروب شمس أمس الجمعة، مشيرة إلى أن الطرق الرئيسة في صعدة متاحة لمغادرة المدنيين حتى الساعة السابعة مساء.وأكد البيان أن «كل صعدة هدف عسكري لضربات التحالف، لافتا إلى أن قوات التحالف دمرت مقرا لقيادة الحوثيين بمنطقة ضحيان شمال صعدة. وقد شهدت صعدة القديمة، وهي معقل جماعة الحوثي موجة نزوح كبيرة صباح أمس غداة قصف جوي مكثف طال مقر قيادة الحوثيين في منطقة »ضحيان« ومواقع عسكرية مفترضة للجماعة في معظم مناطق محافظة صعدة خصوصا الحدودية منها. واستهدفت طائرات التحالف ليل الخميس الجمعة مركزين للتحكم والسيطرة تابعة للمليشيات الحوثية في »بني معاذ«، ودمرت مصنعا للألغام في مدينة صعدة القديمة، بالإضافة إلى قصف لمجمع الاتصالات في منطقة »المثلث« بصعدة. كما قصفت طائرات التحالف مركزاً للقيادة الحوثية بمذاب الصفراء شمال صعدة، ودمرت مقر قيادة للميليشيا الحوثية بمديرية ساقين بصعدة. وقال سكان لـ (الاتحاد) إن غارات جوية استهدفت تجمعات مفترضة للحوثيين في المديريات الشمالية والغربية الحدودية مع السعودية، وهي باقم، منبه، قطابر، رازح، والظاهر. ووصف أحد سكان بلدة »رازح« القصف الجوي بالعنيف وغير المسبوق، موضحا أن الكثير من الأهالي عمدوا إلى بناء أخاديد والاحتماء بداخلها من الغارات الجوية. فيما قال آخر إن كثيراً من الأهالي عجزوا عن النزوح من المنطقة بسبب استمرار الضربات الجوية التي دمرت ضريح مؤسس الجماعة المتمردة، حسين بدر الدين الحوثي، في منطقة »مران« بمديرية »حيدان«. وذكر تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين إن ست غارات جوية استهدفت منطقة »مران«، معقل زعيم الحوثيين، لافتا إلى أن طيران التحالف قصف المنطقة الجنوبية الغربية في صعدة بأكثر من خمسين صاروخا.فيما استهدفت أكثر من 20 غارة مواقع الحوثيين في مديرية باقم»، شمال غرب صعدة، بالتزامن مع قصف مدفعي للجيش السعودي طال مواقع مفترضة للحوثيين في مديرية «الظاهر» جنوب غرب صعدة على الحدود مع المملكة. كما قصف طيران التحالف مواقع مفترضة للمتمردين في مديرية «بكيل المير» في محافظة حجة على الحدود مع السعودية، فيما أكدت مصادر محلية رسمية مقتل 13 شخصا، يعتقد أنهم مدنيون، في هذا القصف الذي استهدف منزلا في المنطقة. وفيما أفادت تقارير بوقوع غارة جوية على منطقة القفلة في محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء، استهدفت مقاتلات التحالف مواقع المتمردين الحوثيين والقوات العسكرية المتحالفة معهم في محافظتي عدن وشبوة جنوب البلاد. وتركزت الغارات الجوية في عدن على مطار المدينة حيث يدور قتال عنيف بين الحوثيين ومسلحي المقاومة الشعبية في المدينة منذ أسابيع. وشنت طائرات التحالف خمس غارات جوية على الأقل على محيط مطار مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، ومواقع عسكرية في المدينة التي تشهد مواجهات عنيفة بين المتمردين ومسلحي المقاومة أسفرت عن مقتل 14 حوثيا و6 من رجال المقاومة. وذكر سكان أن مسلحي الحوثي استعادوا السيطرة على منطقة المصينعة بالقرب من مدينة عتق، وأنهم فجروا منزل الشيخ المحلي، عوض بن عظيم، وهو أحد أبرز قادة المقاومة القبلية في شبوة. كما قتل عشرة حوثيين وعنصر من المقاومة الشعبية المحلية في معارك عنيفة بين الطرفين اندلعت في مدينة الضالع الجنوبية. وأكدت مصادر محلية لـ (الاتحاد) تحقيق المقاومة ضربات نوعية ناجحة ضد المتمردين المدعومين بوحدات من الجيش موالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، مشيرة إلى أن المسلحين المحليين أعطبوا عربة «بي إم بي» وأحرقوا مركبة عسكرية في هذه المواجهات التي استمرت حتى وقت متأخر مساء أمس الأول. وقال سكان، إن قوات الحوثي حاولت التوغل إلى قرية جول سبولة في الضالع، إلا أن المقاومة الشعبية صدت تلك القوات، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ستة حوثيين، ومواطن، إضافة إلى مقتل شخص وإصابة اثنين من المقاومة الشعبية. وأكدت ذات المصادر، بأن قوات الحوثي بدأت بقصف الأحياء السكنية في المدينة وبعض القرى المجاورة لها بالقذائف والدبابات بشكل عشوائي، وأن اشتباكات عنيفة لا تزال متسمرة من منطقة سناح حتى الضالع. وأشارت المصادر إلى أن موجة نزوح كبيرة شهدتها الضالع، حيث انتقلت مئات الأسر إلى قعطبة التابعة لمحافظة إب وسط اليمن، وأن أوضاعاً مأساوية يعاني منها السكان الذين لا يزالون عالقين داخل مدينة الضالع. وفي تعز ثالث، قتل عشرة حوثيين بمعارك عنيفة مع مسلحي المقاومة القبلية في المدينة. وأفادت مصادر محلية بأن الاشتباكات التي دارت بالرشاشات الثقيلة في شارع الستين شمال تعز أسفرت عن مقتل عشرة حوثيين وجرحى في صفوف المقاومة. وفي محافظة ذمار وسط البلاد، قتل عدد من الحوثيين وأصيب آخرون في هجوم شنه مسلحون مجهولون على حاجز للمتمردين في منطقة قاع جهران بالقرب من مدينة معبر، 60 كم جنوب العاصمة صنعاء.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا