• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

برامج لأسر الأحداث لإشراكهم في عملية التغيير

«رعاية الأحداث أبوظبي»: نبذل جهوداً لمعالجة السلوكيات الخاطئة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 مايو 2014

محمد الأمين (أبوظبي) ـ

كشف العقيد الدكتور عبد الله محمد بوهندي، مدير مركز رعاية الأحداث في شرطة أبوظبي، أن المركز يقوم بإعداد برامج لأسرة الحدث المودع لدى المركز، لإشراكهم في برنامج الرعاية والجلسات المشتركة التي تهدف لإحداث التعديل والتغيير الاجتماعي للحدث، وتكيفه مع البيئة الاجتماعية، وتحقيق مفهوم الضبط الاجتماعي لديه، وإشباع حاجاته المتغيرة ومواجهة انحرافه السلوكي، وتوطيد وتنمية السلوكيات الحسنة. وأوضح أن المركز يدرس كل حالة على حدة، ليضع خطة العلاج المناسبة وفق دراسة نفسية واجتماعية. وبعد تنفيذ الخطة، سواء بأسلوب فردي أو جماعي أو بالوسيلتين معاً، يعمل على قياس النتائج ودرجة التأثير، ومستوى الاستجابة، لتحسين الخطة أو تصحيحها عند الضرورة. كما أشار بوهندي إلى أن المركز يقدم العديد من النشاطات التثقيفية والترفيهية، وينظم الفعاليات المجتمعية والمحاضرات والورش التأهيلية والاجتماعية والنفسية.

وفي رده على سؤال عما إذا كان من بين نزلاء المركز من يتعاطى المخدرات؟ أجاب أنه يبدأ علاج جميع الحالات فور دخول المركز، وفي هذا الإطار تم توقيع مذكرة تفاهم مع مركز أبوظبي الوطني للتأهيل، باعتباره جهة الاختصاص في علاج المدمنين، مشدداً على اهتمامهم بسرية العملية منذ البداية وحتى النهاية. وأشار إلى أن فترة العلاج قد تنتهي خلال وجود الابن في المركز، وقد تمتد بعد الإفراج عنه، في إطار ما يعرف ببرامج الرعاية اللاحقة، مؤكداً أنها سرية للغاية، حيث تدور فقط في فلك الأسرة.

وبخصوص التدخين، أوضح بوهندي أنه ممنوع في المركز، ويتم تحديد خطط العلاج من التدخين حسب دراسة الحالة، من خلال جلسات فردية، ونفسية، واجتماعية، يجمع فيها المختصون كل المعلومات الضرورية عن الابن، لتحديد مدى حاجته لبرنامج خاص للإقلاع عن التدخين إذا كان مدخناً فعلاً أو إنْ كان لديه أصدقاء مدخنون، أو يفكر في التدخين مستقبلاً.

وأشار بوهندي إلى أهمية ما تقوم مراكز رعاية الأحداث من أدوار مهمة ورائدة في تعديل وتقويم سلوكيات الحدث، لتوفير المعالجة الإيجابية لهذه الشريحة. وأكد أن هذه المراكز تعمل وفق آليات علمية، لإعادة تأهيل الجانحين الذين يتطلب علاجهم تضافر وتعاون كل مؤسسات المجتمع، لحماية الطفل من الاستمرار في سلوكيات خاطئة في عالم تزداد فيه التحديات بمختلف أنواعها. وأضاف أنه وبفضل المقومات الكبيرة، أصبح مركز رعاية الأحداث، التابع لشرطة أبوظبي، من المؤسسات الإصلاحية الحديثة من حيث وأسلوب الرعاية المؤسسية والمباني والتجهيزات.

و يتسع المركز إجمالاً لنحو 172حدثاً، ويتوافر لكل حدث غرفة منفردة توجد فيها الخدمات الأساسية بكامل تجهيزاتها مع حمام خاص، كما يوجد مسجد داخلي، وعيادة صحية متكاملة ومدرسة، ونادٍ للمهارات والقيم السلوكية، وملاعب رياضية مفتوحة، وقاعة مغلقة ومكيفة للنشاطات الرياضية، ومكتبة وحمام سباحة.

كما يوفر المركز خدمة التعليم لجميع الأحداث المودعين لديه بمختلف مستوياتهم التعليمية. وفي هذا السياق، أكد مدير المركز أن جميع المودعين لديه طلاب ويتابعون تعليمهم بصورة طبيعية مثل نظرائهم خارج المركز، وذلك عن طريق مركز الرعاية التربوية الموجود داخل المركز والتابع لمجلس أبوظبي للتعليم، لافتاً إلى أن الحدث في المفهوم الاجتماعي والنفسي هو الصغير قبل نضوجه الاجتماعي والنفسي، ومن الناحية القانونية يُعرّف الحدث على أنه من أتم السابعة، ولم يتم الثامنة عشرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض