• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

المحافظون يحصلون على 331 مقعداً مقابل 232 للعمال في انتخابات بريطانيا التي أطاحت زعماء 3 أحزاب

كاميرون يشكل الحكومة ويتعهد بجعل بريطانيا «أكثر عظمة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 مايو 2015

لندن (وكالات) حقق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، انتصاراً كبيراً في انتخابات تشريعية كان وقعها كالزلزال، فقد أطاحت زعماء ثلاثة أحزاب، وتهدد بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في حين حقق القوميون المطالبون بالاستقلال المقاعد المخصصة لاسكتلندا تقدما ساحقا. وقال كاميرون، بعد فوزه «سنجعل بريطانيا العظمى أكثر عظمة». ووصل كاميرون إلى قصر باكنجهام، حيث استقبلته الملكة اليزابيث الثانية، وطلبت منه تشكيل الحكومة المقبلة. وبعدها، غادر كاميرون متوجها إلى مقر رئاسة الوزراء، مبتسماً وممسكاً بذراع زوجته سامنتا في أول يوم من ولايته الثانية. وقال، بعد خمسة أعوام من انتخابات 2010 عندما كان المحافظون بحاجة إلى الليبراليين الديموقراطيين ليشكلوا حكومة، «أُريد الآن تشكيل حكومة من الغالبية المحافظة». وحتى قبل الانتهاء من فرز بطاقات الاقتراع، أعلن كاميرون (48 عاما) أنه سيعمل من أجل «مستقبل أفضل للجميع» مستخفاً باستطلاعات الرأي التي كانت تتوقع هزيمته أو تحقيق حزبه نتائج متقاربة مع حزب العمال. وحصل المحافظون على 331 مقعدا أي الأكثرية المطلقة من أصل 650 مقعدا مقابل 232 للعماليين و56 للقوميين الاسكتلنديين وثمانية لليبراليين الديموقراطيين ومقعد واحد لحزب استقلال المملكة المتحدة (يوكيب). وسارع كاميرون إلى إعادة تعيين جورج اوسبرن في منصب وزير المالية وتيريزا ماي لوزارة الداخلية وفيليب هاموند للخارجية في حكومته الجديدة. وكتب على حسابه على موقع تويتر «أعدت تعيين جورج اوسبورن وزيرا للمالية». وأضاف إن «تيريزا ماي ستبقى وزيرة للداخلية، وفيليب هاموند وزيرا للخارجية». وأضاف أن «آخر تعيين هذه الليلة هو ميشيل فالون في منصب وزير الدفاع». وكان بدأ تغريداته على تويتر بالقول «سأعلن عن بعض المناصب الحكومية خلال الساعتين المقبلتين». ومنذ ظهور أول اتجاهات التصويت، توقع المحللون «مجزرة انتخابية». وكان زعيم حزب «يوكيب» الشعبوي المناهض لأوروبا نايجل فاراج أول المستقيلين بسبب خسارته في دائرة ساوث ثانت منفذا إعلانه بأنه «سيستقيل» في حال الخسارة. وبعده بقليل، أعلن زعيم الليبراليين الديموقراطيين (الأحرار الديموقراطيون) نيك كليج (48 عاما) استقالته بعد ليلة «مدمرة»، حسب قوله. وقد خسر الحزب شريك المحافظين في الحكومة المنتهية ولايتها معظم مقاعده الـ56 ولم يحتفظ سوى بثمانية، وقال كليج الذي احتفظ بمقعده في شيفيلد «كانت ليلة قاسية». وتبعهما زعيم العماليين اد ميليباند (45 عاما) الذي أعلن تحمله «المسؤولية الكاملة عن الهزيمة» متكلماً عن «ليلة مخيبة للآمال» بالنسبة لحزبه. وصرح في كلمة ألقاها أمام الصحافة وأنصاره ظهر أمس «هذا ليس الخطاب الذي أردت إلقاءه». وأضاف «حان الوقت كي يتولى شخص آخر الدفع بمصالح الحزب .. بريطانيا بحاجة الى حزب عمال قوي قادر على إعادة البناء بعد هذه الهزيمة». وقدم مليباند اعتذاره إلى النواب الخاسرين بشكل خاص وسلم الرئاسة خلال الفترة الانتقالية لنائبته هارييت هرمان بانتظار انتخاب رئيس جديد. وقال قبل أن يشكر ناخبيه وأنصاره على تويتر «إنه يوم حزين لكن المعركة مستمرة. حزب العمال سيواصل الدفاع عن العمال». وكانت استطلاعات الخروج من مراكز التصويت توقعت مثل هذه النتيجة وأثارت رد فعل حذرا مساء أمس الأول بسبب اختلافها الشديد عن التوقعات السابقة التي أشارت الى نتيجة متقاربة. وأعلن كاميرون منذ فجر الجمعة انه سيفي بوعده، وسينظم استفتاء قبل نهاية 2017 حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي وهو أمر يثير قلق شركائه الأوروبيين، نظرا لاحتمال أن يصبح ذلك حقيقة. وانعكس خبر فوز المحافظين على العماليين بارتفاع سعر صرف العملة البريطانية ازاء الدولار واليورو الجمعة في الأسواق الآسيوية. وأحرز القوميون الاسكتلنديون انتصارا يرمز الى نهاية حزب العمال في مقاطعتهم مع فوز مرشحتهم ميري بلاك، الطالبة البالغة من العمر 20 عاما التي تمكنت من إزاحة أحد أبرز أوجه حزب العمال دوجلاس الكسندر. وأصبحت بلاك أصغر نائب يدخل قصر وستمنستر منذ نحو ثلاثة قرون ونصف قرن، منذ عام 1667 تحديدا. وطيلة يوم الخميس، لم يخف ناشطو الحزب القومي في جلاسكو رغبتهم في «الانتقام» فهم يتطلعون لتنظيم استفتاء جديد من أجل الاستقلال. من جهته، قال باتريك دانليفي استاذ العلوم السياسية لدى كلية لندن للاقتصاد إن «مكانة كاميرون ازدادت بشكل كبير فهو سيبقى رئيسا للوزراء».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا