• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

التواصل بينهما يعود إلى ما قبل القرن الخامس عشر

مقاربات عربية للآداب البلقانية في «كتاب» أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 مايو 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي)

استضاف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي مساء أمس الأول في مقره بالمسرح الوطني المترجم إسماعيل أبو البندورة، تناول خلالها العلاقة الثقافية بين البلاد العربية ومنطقة البلقان (دول يوغوسلافيا السابقة وما حولها) وقدم مقاربات عربية للآداب البلقانية.

وفي تقديمه للمحاضر عرض الإعلامي عبدالرحمن نقي لمحة من سيرة المحاضر الذاتية وتخصصه بدراسة العلاقات الدولية في جامعة بلغراد 1974، كما عمل نحو ثلاثين عاما مديرا إداريا لمجمع النقابات المهنية في إربد بالأردن، وهو متفرغ للكتابة والترجمة من اللغة البوسنية وله العديد من الأعمال والترجمات المنشورة: منها «عيون الكلب الأزرق» ترجمة من اللغة «الصربو كرواتية»، ومجموعة قصص لجابرييل غارسيا ماركيز، وقصص يوغسلافية لآندريتش سليموفتش.. وغيرها من أعمال مترجمة.

ثم بدأ المحاضر حديثه متسائلا: «هل تستدعي منطقة البلقان وما يمور فيها من تحولات وصراعات.. انتباها معرفيا ومقاربات متنوعة تفتح المجال لقراءات جديدة، ومن بينها سؤال الثقافة والأدب وارتباطه بهذه التحولات؟» وتابع ذلك بسؤال آخر: «وهل هناك موجبات وضرورات معرفية خاصة وملحة تستدعي الانشباك بقضايا البلقان وأسئلته المحيرة في المرحلة الراهنة؟».

أشار المحاضر إلى أن هذه الأسئلة مقدمة لعرض المقاربات التي «يمكن توظيفها كخطوات منهجية معرفية لافتتاح القول بهذه المسائل من خلال التركيز على العلاقات الأدبية ودخول العرب على خط تحليلها والتعرف على قضاياها وإشكالياتها»، وذلك بهدف استعادة الحالات الإيجابية في علاقة التثاقف بين العرب ودول البلقان، ومنها كوسوفو والبوسنة وصربيا. وأشار إسماعيل إلى فكرة «البلقنة» التي تتردد كثيرا بالإعلام، تعبيرا عن الصراعات الحادة بين الشعوب والقوميات المختلفة في تلك المنطقة، ورمزا للصراع التاريخي الطويل بين الشرق والغرب حتى صارت دليلا على كل صراع. وأوضح أنها أصبحت «بمثابة برميل البارود المنذر بالخطر». وفي هذا السياق أشار المحاضر إلى جهود «الدكتور محمد الأرنأوط الذي استطاع بكتاباته المتنوعة وأبحاثه العميقة أن يفتتح حقلا معرفيا رصينا في هذا المجال... وأن يؤسس أرضية علمية تاريخية موضوعية لتناول هذه المنطقة». وقد أكد إسماعيل على أهمية هذا (الإسهام الأردني) في الدراسات البلقانية كتابة وتحليلا وترجمة.

وتابع موضوع التواصل الثقافي بين العرب ودول البلقان، مشيرا إلى أنه يعود إلى ما قبل القرن الخامس عشر من خلال احتكاك التجار العرب بشعوب المنطقة، بالإضافة إلى تعريفهم بالدين الإسلامي والثقافة العربية، موضحا أن ذلك أدى إلى ظهور الاهتمام بهذا الدين وهذه اللغة، ولا سيما أن وصول العثمانيين إلى البلقان وانتشار الإسلام في تلك المنطقة على نطاق واسع أدى إلى عملية تثاقف تمثلت بالترجمة من اللغة العربية وإليها، وبلغ هذا التثاقف ذروته بعد الحرب العالمية الثانية والانفتاح المتبادل بين الطرفين في الخمسينات والستينات خلال عهد جمال عبدالناصر وتيتو. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا