• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

قطر تدين «المس بالشرعية» والخرطوم تعرب عن «انشغالها العميق»

مصر توقف السفر إلى ليبيا وتونس تشدد أمن الحدود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 مايو 2014

شددت تونس من إجراءاتها الأمنية والعسكرية على طول الحدود المشتركة مع ليبيا، تحسبا لأي تهديدات محتملة على خلفية الصراع المسلح الدائر بين مختلف المليشيات الليبية. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية العميد توفيق الرحموني أمس في تصريحات لوكالة الأنباء التونسية إن «القوات الأمنية والعسكرية اتخذت جميع التدابير اللازمة لمواجهة التهديدات المحتملة من خلال تعزيز المنطقة العسكرية العازلة في الجنوب ونشر عدد من الوحدات العسكرية بخط ثان وترتيبية دفاعية مجهزة بالمعدات والمستلزمات الضرورية للتدخل في صورة حدوث أي طارئ وأوضح الرحموني أن «من بين التهديدات إمكانية تدفق اللاجئين والفارين من الاقتتال في ليبيا إلى تونس مما سيولد إشكالية في عملية إيوائهم، كما أشار إلى إمكانية انتقال المواجهات إلى الليبيين المقيمين في تونس بسبب وجود اختلافات في انتماءاتهم وتسلل عناصر إرهابية إلى التراب التونسي وتسريب أسلحة والقيام بعمليات إرهابية».

وتعتبر الحدود الشرقية مع ليبيا والتي تمتد على نحو 500 كلم حتى الآن آمنة، فيما تسير حركة التبادل التجاري وتنقل الأشخاص والعربات على مستوى معبر راس الجدير، المنفذ الرئيسي بين البلدين، بشكل عادي، ولم تتأثر رغم التصعيد الأمني الذي شهدته ليبيا في الفترة الأخيرة. وقال الرحموني، إن القوات المسلحة التونسية المتمركزة في المنطقة لم يطرأ عليها أي تغيير ولم تسجل أي وجود لبعض الميليشيات أو العناصر المسلحة على الجانب الليبي. وكانت الخارجية التونسية دعت في بيان لها أمس الأول مواطنيها إلى عدم السفر إلى الأراضي الليبية في الوقت الراهن إلا للضرورة القصوى، وذلك حفاظاً على سلامتهم وأمنهم. وقبل ذلك، عقد الرؤساء الثلاثة في تونس، رئيس الجمهورية ورئيس المجلس التأسيسي ورئيس الحكومة مساء الجمعة اجتماعاً أمنياً طارئاً بحضور كبار القادة الأمنيين لبحث تطور الوضع الأمني في ليبيا وتداعياتها المتوقعة على تونس. وتقوم تونس بمساع دبلوماسية للإفراج عن دبلوماسيين مختطفين من سفارتها بطرابلس على أيدي متشددين منذ أكثر من شهر. إلى ذلك، كذّبت وزارة الداخلية التونسية في بلاغ لها «الخبر الرائج حول منع السلطات التونسية دخول عبدالحكيم الخويلدي بلحاج إلى تونس»، مشددةً على أن الخبر «عارٍ من الصحة». وكانت وسائل إعلام ومواقع تونسية على الإنترنت قد أوردت أن أمن مطار قرطاج قام بترحيل القيادي الإسلامي الليبي بلحاج عند دخوله لتونس.

وفي القاهرة، قال اللواء العناني حمودة مدير أمن محافظة مطروح التي تقع في أقصى غرب مصر، إن بلاده أوقفت سفر مواطنيها إلى ليبيا اعتباراً من أمس، ومنعت دخول الليبيين إلى أن تستقر الأوضاع في جارة مصر الغربية. وأضاف في بيان أن حركة الشاحنات بين البلدين ستستمر، بحسب الاتفاق المنظم لها والموقع من كل من طرابلس والقاهرة.

من جانب آخر، أعلن الطيار سامح حفني، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، أنه تم تكبير طرازات الطائرات المتجهة إلى طرابلس لنقل المصريين الراغبين في العودة إلى مصر بسبب الأوضاع الأمنية في ليبيا. وقال في تصريحات صحفية أمس: «رغم توقف رحلاتنا بين القاهرة وبنغازي، إلا أن رحلاتنا إلى طرابلس مستمرة وبمعدل رحلتين يوميا، وتم تكبير طراز الطائرتين لاستيعاب أعداد ركاب المصريين الذين قد يرغبون في العودة من هناك نتيجة الصراعات الدائرة على الساحة الليبية». وأوضح أن «الشركة تتابع الأوضاع في الساحة الليبية بالتنسيق مع أكثر من جهة، منها وزارة الخارجية ومدير مكتب الشركة في طرابلس وكذلك مركز العمليات المتكامل للشركة والذي يتابع الوضع خلال 24 ساعة يومياً»، وشدد على أن «أسطول الشركة الوطنية جاهز تماماً لنقل أي أعداد من المصريين ترغب في العودة من الأراضي الليبية.

وفي الدوحة عبر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية عن القلق من «الانقسامات السياسية والأوضاع الأمنية التي تمر بها ليبيا. وناشد المصدر في تصريح أوردته وكالة الأنباء القطرية (قنا) المعنيين «بضبط النفس والتزام الهدوء»، مؤكداً الحرص على «السلم الأهلي ومسيرة بناء دولة حديثة وفاعلة واستكمال عملية الانتقال الديمقراطي». ودان المصدر «محاولات المس بالمؤسسات الشرعية باستخدام القوة العسكرية»، مؤكداً «ضرورة الحفاظ عليها وحمايتها وعلى أهمية الوفاق والحوار الوطني الشامل بمشاركة الجميع لتحقيق الوحدة الوطنية والاستقرار والازدهار». وجدد المصدر «حرص دولة قطر على سيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية وإقامة مؤسسات مستقرة على أساس المصالح الوطنية والعدالة واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون».

وفي الخرطوم، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً أعربت فيه عن «انشغال السودان العميق بتدهور الأوضاع الأمنية والتداعيات المترتبة عليها التي تشهدها الساحة الليبية». وحثت الوزارة في البيان الذي أصدرته الليلة الماضية الليبيين على «الحفاظ على استمرار عملية البناء الوطني والتحول الديمقراطي التي تراضوا عليها». ودعت الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ومجموعة أصدقاء ليبيا والمجتمع الدولي إلى المساهمة الإيجابية لدعم الأمن والاستقرار في ليبيا وتعزيز عملية الانتقال والتحول الديمقراطي السلمي فيها.

(عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا