• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

المزروعي والنعيمي في ندوة «وسائل الإعلام الاجتماعية والإرهاب»

غياب الشفافية يحول الإرهاب إلى شبح

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 مايو 2015

محمد عبدالسميع (أبوظبي)

ضمن فعاليات معرض أبوظبي للكتاب الدورة 25 أقيمت يوم أمس الأول جلسة لمناقشة «وسائل الإعلام الاجتماعية ومكافحة الإرهاب» شاركت فيها الدكتورة فاطمة حمد المزروعي، والدكتورة عائشة النعيمي.

تناولت النعيمي موضوع شبكات التواصل الاجتماعي والإرهاب، مشيرة إلى أن هذا الموضوع أصبح يتصدر المشهد الحواري في أغلب المؤتمرات والملتقيات والاجتماعات. وأن هذا الصراع الافتراضي بين الحكومات والمنظمات الإرهابية محتدم. وقالت النعيمي إن مناقشة أو طرح موضوع شبكات التواصل الاجتماعي والإرهاب يأتي من خلال طرح سؤال أساسي ومهم كأفراد عاديين ومواطنين وجماعات مدنية. وأضافت النعيمي: إن معدل استخدام المواقع الإلكترونية من قبل التنظيمات الإرهابية تطور بشكل كبير ففي عام 75 كان هناك 12 موقعا فقط وفي عام 2005 وصل إلى 4350 موقعا، وفي عام 2008 وصل إلى 6000 موقع. وأشارت إلى أن تنظيم داعش الإرهابي ينشر ويعيد نشر ما يقارب 90 ألف مادة إعلامية يومياً. مؤكدة أن الهدف من وراء هذا الانتشار الكبير هو تجنيد واستقطاب الشباب والأفراد والحصول على الدعم المادي والتدريب.

وتساءلت النعيمي: كيف يمكننا مواجهة هذه المسألة؟ ولماذا باتت شبكات التواصل أكثر تأثيراً في استخدامها كقنوات إيصال أيديولوجيات وأفكار متطرفة؟ وأضافت: في اعتقادي السبب الأهم أنه يجب أن نفكر خارج شبكات التواصل وخارج الإمكانيات التي توفرها هذه الشبكات، عند البحث خارج الإطار نبحث في المحيط السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يخلق تفاعلا إيجابيا مع هذه الشبكات، ولكي نحد من هذه المسألة لابد من معرفة الطريقة التي تمكنا من سلب القوة من هذه التنظيمات، بتحويل شبكات التواصل إلى واقع معاش من ناحية توظيف الوضع الموجود ليتماشى مع ما تقدمه الشبكات للأفراد. وأكدت أهمية الحريات وعدم الإقصاء والتهميش ومواجهة العنف الرمزي وعنف الخطاب الديني، وأشارت إلى أن الشبكات تتيح للشباب التعامل بحرية أكثر مع مجتمعاتهم. وأن شبكات التواصل مقارنة بالإعلام الرسمي أو التقليدي تطرح الوعي غير المقيد، والإعلام التقليدي ضعيف على مستوى المضمون قوي على مستوى المحاكاة السياسية والتشريعية الرسمية وبالتالي يفقد مصداقيته لدى الجمهور المستهدف.

من جهتها تساءلت الدكتورة فاطمة المزروعي، كيف نهزم الإرهاب في وسائل الإعلام الاجتماعي؟ مشيرة إلى أن الإرهاب ينتهك قوانين أي بلد، حيث يمارسه أفراد وجماعات معتدون على مال وعرض وحقوق البشر. وأن دوافع الإرهاب هي المعتقدات الخاطئة والفقر والبطالة والإقصاء والتدخل الأجنبي. وأشارت إلى أن اغلب الإرهاب يركز على استخدام «الفيس بوك» لأنه يحتوي على صور ولينكات ومواقع. وأن الشبكات الموازية كثيرة ولديها القدرة على الإفلات من الرقابة الإلكترونية. وأن هناك مليشيات إلكترونية تتعمد الهجوم على المواقع واختراقها وقرصنة الإيميلات. وأن داعش تركز على المرأة والشباب واستغلال الأطفال عن طريق لينكات الصور. وقالت إن الحل يتطلب نشر الحرية والديمقراطية، وتحسين الوضع الاقتصادي، وخفض مستويات الفقر، ورفع المستوى التعليمي والثقافي للأفراد، إضافة إلى إبراز بشاعة الإرهاب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا