• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

تمتد من رمضان إلى المونديال

الخيام والشاشات العملاقة تجتاح الدول العربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يونيو 2018

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

ليس هناك أجمل من التوجه إلى مقعد مريح، تلقي عليه تعب وضغوط الحياة، وتتوجه العيون صوب شاشة عملاقة ترقباً لضربة بداية «مونديال روسيا 2018» في روسيا اليوم.

القلوب معلقة بأربعة منتخبات عربية إلى جانب العديد من الفرق العالمية الأخرى، الطامحة إلى الظفر بأغلى لقب على سطح الأرض، في القلب شغف ورغبة عارمة للفوز، وأن يعيش المتفرج الأجواء التي تعيشها الجموع الغفيرة مرة كل أربعة أعوام، إما في المقهى أو في الساحات العامة والشوارع أو مع العائلة.

ويتزامن انطلاق مونديال روسيا مع انتهاء شهر رمضان الكريم، الأمر الذي يمد من عمر الخيم الرمضانية والمرافق الخاصة بالشهر الفضيل، والخيم التي تستقطب العائلات لتناول وجبات الإفطار والسحور يتواصل عملها شهراً آخر، من خلال احتضان عشاق كرة.

وللمرة الثانية على التوالي يتزامن رمضان المبارك مع المونديال، وفي عام 2014 بدأ الشهر الفضيل 29 يونيو، أي مع انتصاف مباريات كأس العالم، إذ عاشت الجماهير العربية، حينها أجواء رمضان مع أجواء الاستحقاق العالمي، وسبق أن تزامن مونديال 1982 مع رمضان من 13 يونيو إلى 11 يوليو وأسفر عن فوز إيطاليا باللقب. ولأنه كأس العالم، فإن هذا الحدث يعتبر موسماً زاهياً للمقاهي العربية التي تزدحم عن بكرة أبيها، وفي الإمارات بدت المقاهي على أتم الجاهزية لصافرة البداية، من خلال القيام بإعادة ترتيب قاعاتها، بحيث تستوعب أكبر عدد من المتفرجين، إلى جانب توفير وسائل الراحة والترفيه، واستغنت عن شاشات التلفاز الكبيرة، لتعمد إلى نصب شاشات عملاقة، بهدف توفير أوسع مدى للمشاهدة، في حين أن المقاهي التي تملك باحات خارجية في الهواء الطلق، عمدت إلى نشر مكيفات ضخمة ومراوح لتخفيف وطأت الحرارة والرطوبة، ولضمان تواجد أعداد أكبر، علماً وأن بعضهما يعمد إلى رفع أسعار الطلبات من المشروبات المتنوعة خلال المباريات. وإلى جانب المقاهي، فإن تجارة الملابس الخاصة بالدول المشاركة وأعلامها وأيقوناتها تزدهر بشكل مطرد، ونظرة سريعة على محال الألبسة والتجهيزات الرياضية، تكفي لمعرفة حجم المبيعات الضخمة لهذه الملابس، وبعدما قامت المنتخبات المشاركة في المونديال بتقديم ملابسها الرسمية التي ترتديها في المونديال خلال الفترة الماضية، حيث سجلت قارات العالم ازدهاراً كبيراً على صعيد تجارة ملابس المنتخبات العالمية وأعلامها.

وعلى عكس مونديال البرازيل الذي شهد مشاركة المنتخب الجزائري ممثلاً وحيداً للكرة العربي، فإن وجود 4 منتخبات عربية في مونديال روسيا، هي السعودية ومصر وتونس والمغرب، أسهم في ازدياد حجم الاهتمام من الجماهير العربية بالحدث العالمي، إذ يكون التشجيع حاضراً خلف هذه المنتخبات، وبعدما سعت حكومات الدول العربية المشاركة في المونديال، إلى توفير الوسائل التي تتيح لجماهيرها متابعة المونديال، من خلال نصب شاشات عملاقة في استادات كرة القدم، أو في الميادين والساحات الشهيرة في الرياض وجدة والقاهرة والإسكندرية وتونس العاصمة والرباط والدار البيضاء وغيرها من المدن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا