• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الفائز بالبوكر في إحدى ندوات مجلس الحوار

شكري المبخوت: الرياضة أيضاً تصنع نجومها

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 مايو 2015

جهاد هديب (أبوظبي)

في إطار البرنامج الثقافي لمعرض أبوظبي الدولي لدورته الخامسة والعشرين، أقيمت مساء أمس الأول في مجلس الحوار ندوة تحدث فيها الروائي شكري المبخوت من تونس الحائز الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن روايته «الطلياني»، حيث قدم المبخوت وأدار الحوار مع الجمهور الإعلامي أشرف الباهي من المغرب.

بدءاً، فإن مجمل الأسئلة التي طرحت على صاحب الرواية اليتيمة «الطلياني»، لم تتعد حقيقة من المتن الروائي ذاته، بل ظلّت تطوف حوله، وخلال الساعة تقريبا التي استغرقها الحوار مع المبخوت، يمكن طرح الأفكار التي انطرحت على لسان الروائي الفائز قد جاءت كالتالي:

أوضح المبخوت أنه تبلغ وصول روايته إلى القائمة القصيرة للجائزة من خلال ناشره، «ولم أكن توّاقا لذلك، لكنني كنت أتوقع الأمر». مؤكدا أنه لم يدخل في منافسة مع أحد لأن العناوين التي وصلت إلى القائمة القصيرة هي حتما روايات فائزة وأصحابها جميعا فائزون. وفي سياق الردّ على سؤال تعلق بـ«تمثيل» بلده تونس في مسابقة الجائزة على نحو ما أن هناك منتخبا وطنيا لكرة القدم يمثل تونس، أشار المبخوت إلى أمرين متكاملين يتمثل الأول، في أن روايته «مكتوبة باللغة العربية الفصحى التي يحدث بها العرب جميعا بالتالي فهي تتوجه إلى 250 مليون عربي، وذلك ليس في إطار قومي إيديولوجي، بل في سياق جمالي وإنساني والتزام أخلاقي». أما عن الأمر الآخر فقال: «أكذب إن قلت لك إن حصولي على الجائزة لا يفرح أبناء بلدي وكذلك يفرحني أن يفرح أبناء بلدي لذلك. لأن بلدنا يعيش مرحلة صعبة ونحتاج فيه إلى الفرح. بالتالي فالأمران لا تعارض بينهما، بل ثمة تكامل وثمة روافد تثري الثقافة العربية التنويرية»؟. ثم قال: «الكتابة أيضا تصنع نجومها، وهل في ذلك خطأ؟».

كما لم يتوافق المبخوت مع محاوره حول أن الرواية الفائزة لا بد وأن فيها «عيوب» أو «صعوبات» في الكتابة، ناقلا الكلام إلى مستوى آخر، حيث إنه ما من كاتب يرضى بالمطلق عما قد كتبه، وأن أي كاتب يظل يرغب في إعادة النظر في كتابه وظلّ يوده قابلا للتحسين والتنقيح اللانهائيين.

أيضا تناول المبخوت في الحديث فكرة «الراوي» في «الطلياني»، فأوضح أنه راوٍ يروي بطريقة «مُصاحبة»، فهو لا يعلم كل شيء بل يقول ما قد بلغه من أخبار ليخلق بذلك التباسا، لدى القارئ، وغموضا يطال الشخصيات. ثم إن هناك الشخص وظلّه، في صدد علاقة الشخصية عبد الناصر بالراوي من جهة وشخصية مؤنثة من جهة أخرى، فالراوي لا يرى ما يقع ما كان يحدث خلف الأبواب المغلقة، لكنه تخيّل ما حدث.. هكذا يمكن القول، إن دوره هو خلق الالتباسات، لكن «الراوي إذ يفعل ذلك يخلق لي مجالا لأتحرك فتأخذ الرواية طابع الإيهام أكثر إذ أستغل، بوصفي كاتباً، صفة الالتباس هذه».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا