• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

الكأس الذهبية ظلت بعيدة المنال

ميسي ورونالدو.. «المبارزة الأخيرة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يونيو 2018

عمرو عبيد (القاهرة)

دارت الكرة خلال العقد الأخير بين أقدام لاعبين اثنين فقط، هما ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وظل الصراع بينهما هو الأبرز والأهم، ومعهما اختفت الأسماء وتحطمت كل الأرقام وانهارت النظريات والدراسات، وبقي اللاعبان في صدارة المشهد على مدار 10 أعوام كاملة، ولم يجرؤ صحفي أو إعلامي أن يتحدث عن عامل الزمن وتسارع الأيام واقتراب كليهما من الأمتار الأخيرة في مسيرتيهما، لكن الحقيقة الوحيدة في العالم تؤكد أن المبارزة حامية الوطيس التي دارت رحاها خلال الحقبة الأخيرة شارفت على النهاية، وها هو الثنائي الأسطوري يدخل المواجهة الأخيرة في مونديال روسيا الذي يحتضن مشهد الختام، لأنه من الصعب، بل يكاد يكون مستحيلاً، أن يشاركا معاً في كأس العالم القادمة بعد 4 سنوات، ورغم مرور كل هذه السنوات، وبالرغم من المنافسة الهائلة بينهما في كل البطولات والمباريات، ومع خروج الصراع بعيداً عن المستطيل الأخضر ليشمل الجمهور والمسؤولين والإعلاميين، لم يجد أحد إجابة نهائية أو حاسمة لسؤال حير العالم أجمع، وهو من الأفضل.. ميسي أم رونالدو؟

لم يفز أي منهما بكأس العالم، بل إنهما لم يحطما أرقام المونديال، مثلما سحقا العديد من الأرقام القياسية الأخرى في كل البطولات الكبيرة، صحيح أن ميسي كان قريباً في النسخة المونديالية السابقة، من ملامسة المجد الغائب عن منتخب بلاده منذ عام 1986، وكاد رونالدو أن يفعلها في بطولة 2006، إلا أن الكأس الذهبية ظلت بعيدة المنال، فاكتفى «البرغوث» بمركز الوصيف خلف «الماكينات الألمانية»، مثلما حدث مع أسطورة بلاده مارادونا عام 1990، ليخسر نجم «البلوجرانا» فرصة إنهاء الجدل القائم حول أفضليته وتفوقه على الأرجنتيني الخارق الذي قاد بلاده للفوز بالمونديال قبل 32 عاماً.

وفي المقابل اكتفى رونالدو وزملاؤه بالمركز الرابع في نسخة 2006، بعد أداء رفيع المستوى ونتائج لم يتوقعها أحد، لكنه عاد ليحقق مفاجأة كبيرة بالفوز ببطولة «يورو 2016»، رغم أن «السليساو» لم يكن أحد المرشحين للفوز باللقب، ليتوج رونالدو ملكاً فوق قمة الكرة البرتغالية، متفوقاً على الأسطورة الراحل إيزيبيو، والعديد من النجوم البرتغاليين، بعدما بات هو الهداف التاريخي لمنتخب بلاده، والأكثر مشاركة في المباريات الدولية أيضاً، ويتساوى معه ميسي في كونه الهداف التاريخي لـ «التانجو» أيضاً، وكلاهما شارك في 3 نسخ مونديالية سابقة وتشهد روسيا الظهور الرابع للأسطورتين معاً.

وتشير الأرقام إلى تفوق نسبي للبرغوث الأرجنتيني، حيث سجل خمسة أهداف وصنع 3 وتوج بجائزة الكرة الذهبية في مونديال 2014، بينما أحرز رونالدو 3 أهداف في بطولات كأس العالم بجانب تمريرتين حاسمتين، وشارك ميسي في 15 مباراة مونديالية مقابل 13 لرونالدو، وكانت البداية لكليهما في نسخة 2006 بألمانيا، ولعب رونالدو 6 مباريات، سجل خلالها هدفاً، وبلغ مع بلاده المركز الرابع، في حين غادر ميسي مع «التانجو» المونديال من دور الثمانية، وتعتبر بطولة جنوب أفريقيا هي الأسوأ للثنائي، بعد إقصاء البرتغال من دور الـ 16 على يد إسبانيا، في نسخة أحرز فيها رونالدو هدفاً وصنع مثله، مقابل خروج الأرجنتين من ربع النهائي، لكن بهزيمة فادحة أمام الألمان بنتيجة 4 - 0، ولم يستطع ميسي أن يهز الشباك على الإطلاق في البطولة، واكتفى بصناعة هدف يتيم، أما النسخة الماضية في البرازيل فشهدت أفضل أداء لأسطورة «الألبيسيليستي»، حيث قاد بلاده إلى المباراة النهائية مسجلاً 4 أهداف بجانب تمريرة حاسمة، في الوقت الذي فشل فيه رونالدو في إنقاذ البرتغال من الإقصاء المبكر في الدور الأول، بعدما احتل المركز الثالث في مجموعته، خلف ألمانيا وأميركا مسجلاً هدفاً وحيداً وصنع هدفاً آخر.

بعيداً عن كأس العالم، واجه رونالدو منافسه ميسي على مستوى المنتخبات مرتين فقط خلال ذلك العقد الأخير، ولم يجمعهما المونديال على الإطلاق حتى الآن، حيث لعب المنتخبان الأرجنتيني والبرتغالي مباراتين وديتين تبادلا خلالهما الفوز، الأولى عام 2011 وشهدت انتصار «الألبيسيليستي» 2 - 1، واستطاع الثنائي أن يسجل في المباراة، إذ أدرك رونالدو التعادل لـ «السليساو»، بعد سبع دقائق فقط من تقدم «التانجو» عن طريق أنخيل دي ماريا، ووضع ميسي بصمته الساحرة في الدقيقة 92 بهدف من ركلة جزاء، منح منتخب بلاده الفوز الخامس في تاريخ مواجهاته مع البرتغال، وأقيمت المباراة الدولية الودية الثانية بين المنتخبين في نوفمبر 2014، واستطاع «السليساو» أن يحقق الفوز هذه المرة بهدف، في مواجهة شهدت مشاركة ميسي ورونالدو في شوط واحد فقط، ولم يسجل أي منهما خلالها! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا