• الخميس 28 شعبان 1438هـ - 25 مايو 2017م

تصعيد روسي بعد حادثة دير الزور واتهام واشنطن بـ«التآمر مع داعش»

غارات تستهدف حلب للمرة الأولى منذ بدء الهدنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 سبتمبر 2016

عواصم (وكالات)

شنت مقاتلات حربية غارات جوية أمس مستهدفة أحياء كرم الجبل وكرم البيك والصاخور وحي الشيخ خضر الخاضعة لسيطرة المعارضة شرق مدينة حلب، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الهدنة في سوريا قبل أسبوع، مسفرة عن سقوط جرحى على الأقل، بينما لم يتمكن المرصد الحقوقي من تحديد هوية الطائرات ما إذا كانت روسية أو سورية. وتحدثت مصادر روسية عن قصف مجموعات مسلحة حي سيف الدولة في حلب مستخدمة الرشاشات الثقيلة تزامناً مع سقوط قذائف هاون على مناطق الزبلطاني وساحة العباسيين شرق دمشق ، في حين أعلنت الخارجية الروسية أن الغارات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي ضد الجيش النظامي السوري تهدد تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك على خلفية 4 ضربات «خاطئة» نفذتها طائرات أميركية طراز اف-16 وايه-10 عصر السبت طالت قاعدة عسكرية في دير الزور موقعة 90 قتيلاً من قوات الأسد.

وفي بيان شديد اللهجة، قالت الخارجية الروسية إن حادثة دير الزور «تندرج بين الإهمال الجنائي والتآمر المباشر مع إرهابيي (داعش)»، وعزت وقوعها إلى «الموقف الأميركي المتعنت» الرافض للتعاون مع موسكو لمجابهة التنظيمات الإرهابية بما فيها «النصرة»، معلنة أن القصف يهدد بتقويض وقف النار، مطالبة واشنطن بتحقيق شامل في الواقعة وتوضيح ملابساتها. بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن التوتر يتصاعد في حلب، حيث تستخدم الفصائل الهدنة لإعادة تجميع قواها استعداداً لهجمات واسعة في المدينة، قائلة إن الجانب الأميركي «فشل في التأثير على مسلحي المعارضة المعتدلة ولم يقدم بيانات دقيقة حول أي منها أو عن مدى التزامها وقف النار» مقابل «التزام حقيقي» من قبل النظام.

وظلت مدينة حلب الأكثر هدوءاً منذ بدء الهدنة، بينما تجدد القصف والمعارك بشكل محدود في جبهات أخرى . واستعر الخلاف بين راعيي الهدنة بعد الغارة الجوية التي نفذتها مقاتلات أميركية وطالت الموقع العسكري السوري وأتاحت للتنظيم الإرهابي التقدم لبعض الوقت، وأسقاط مقاتلة تابعة للنظام من طراز سوخوي- 23.

وعلى الإثر طلبت روسيا اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن الدولي ليل السبت الأحد لطلب توضيحات من الولايات المتحدة بعد الغارة، فيما أعربت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور عن أسفها حيال الغارة، لكنها رفضت دعوة روسيا لعقد اجتماع طارئ للمجلس، معتبرة أنه «حيلة» تصب في مصلحة نظام الأسد. وأضافت باور للصحفيين :«نحن نحقق في الحادث.. في حال حددنا أننا فعلاً قصفنا الجيش السوري، فتلك لم تكن نيتنا. ونحن نأسف بالطبع للخسائر بالأرواح».

وتحولت جلسة مجلس الأمن الطارئة إلى مشادات واتهامات متبادلة بين مندوب روسيا فيتالي تشوركين ونظيرته الأميركية التي تركت مقعدها فجأة بعد أن انتقد الأول ضربة دير الزور واعتبرها «نذير شؤم» للاتفاق الأميركي- الروسي لوقف القتال في سوريا. ... المزيد