• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر.. "البابا" في الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 مايو 2014

الاتحاد

"البابا" في الإمارات

يقول محمد خلفان الصوافي: تيسرت لي فرصة متابعة ما كتب حول زيارة البابا تواضروس الثاني- بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية- لدولة الإمارات الأسبوع الماضي. وقد بدا واضحاً وجود اهتمام إماراتي على أعلى المستويات السياسية. من السهل على المراقب الموضوعي أن يُرجع ذلك الاهتمام إلى سببين: السبب الأول، محاولة الإمارات نقل نتائج تجربتها في التعايش السلمي بين أفراد المجتمع الواحد إلى العديد من الدول العربية التي تموج بكثير من الانشقاقات الداخلية، وكذلك تأكيدها أن الوطن يضم جميع أبنائه بمختلف معتقداتهم وأعراقهم. والسبب الثاني، مساعدة مصر على تجاوز أخطر «محنة» تمر بها في تاريخها بسبب وجود من تمرسوا على التلاعب بالدين لأهداف سياسية وشخصية، علماً بأن النتائج التي ستقع على مصر ستتأثر بها كل الدول العربية وربما الإسلامية أيضاً.

العرب والديمقراطية.. عصا موسى!

يقول تركي الدخيل: من الطبيعي أن يكون مفهوم الديمقراطية له هذا السحر والألق، فقد تعاملت معه النخب العربية منذ حركات الإحياء والإصلاح والنهضة على أنه «عصا موسى» التي تأتي بالمعجزات، وتؤسس لكل معاني الإصلاح والرخاء والسعادة، غير أن الانقلابات التي بدأت منذ الأربعينيات بانقلاب الكيلاني على عبدالإله بن علي الهاشمي في العراق، ومن ثم انفرط عقد الانقلابات بمصر في الخمسينيات وسوريا في السيتينيات. وصعدت الأنظمة العسكرية باسم الديمقراطية، وأصبحت المعارضة أشرس من النظام القائم، بدليل أن صدام حسين كان معارضاً ومن ثم حكم ديكتاتوراً، وكذلك القذافي الذي انقلب إلى أكبر ديكتاتور، واستمرت «مسرحيات الديمقراطية» لتصل إلى هذا المستوى الذي نراه من التخبط والفشل في كل التطبيقات العربية.

في حوار أجري مع المفكر والمؤرخ هشام جعيط في صحيفة «المغرب» في 17 مايو الجاري، قال: «في العالم العربي، وفي البلدان التي وقعت فيها ثورة، في مصر وليبيا وسوريا واليمن، أعتقد أن مستوى العقلانية أضعف بكثير مما هي عليه في تونس وفي الحقيقة وإلى حدّ ما فإن ما قاله السيسي في مصر (مصر ليست مستعدّة للديمقراطية)، فيه جانب من الصحة». ثم يشير إلى المرض بالاهتمام السياسي قائلا: «مرض الاهتمام بالسياسة ليس سببه فقط الثورة والغليان الذي حصل بعدها، إنما هو قديم في الرقعة العربية، قديم جداً، يعني أنّ فترات الكفاح ضد الاستعمار في المغرب وفي المشرق كان خلالها الاهتمام بالسياسة كبيراً جداً لتحسيس الجمهور بالعمل السياسي باعتباره سبيلا للتحرر والاستقلال».

برهنت الدول الخليجية، وبخاصة تلك التي تنمو بسرعة مثل الإمارات والبحرين والسعودية، على أن «الموضات» السياسية سواء جاءت باسم الديمقراطية أو الثورة أو الحركات الإصلاحية ليس شرطاً أن تحقق التقدم والازدهار، بل على العكس ربما جرّت البلدان إلى تاريخ طويل من الخراب ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا