• الأربعاء 25 جمادى الأولى 1438هـ - 22 فبراير 2017م

قالت أورتيل: أشعر بأنني مسؤولة بصورة جزئية عن حملة الكراهية التي تسببنا في إثارتها. وأود أن أقدم اعتذاري

«أورتيل» تعتذر للمسلمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 مايو 2015

قبل أشهر قليلة، لم يكن أحد يتصور أن واحداً من أكثر الخطابات العاطفية التي تدعو إلى التسامح سيأتي من أشرس المناهضين للإسلام والمهاجرين. بيد أن هذا الخطاب جاء على لسان «كاثرين أورتيل»، التي كانت يوماً ما زعيمة حركة «بيجيدا» المناهضة للمهاجرين في ألمانيا، والتي جذبت عشرات الآلاف من المؤيدين في أوج زوبعتها. وقد اعتذرت «أورتيل» للمسلمين في رسالة فيديو نشرت يوم الخميس الماضي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وقالت إن «أولئك الذين ما زالوا ينتمون لحركة بيجيدا يبدون في حاجة إلى فهم أنهم يدافعون عن قضية خاطئة، وهي التحامل ضد طالبي اللجوء الذين نلقي عليهم باللوم باعتبارهم السبب في مشاكلنا في أوروبا وألمانيا». واستطردت قائلة وعلى رغم ذلك، فإن هؤلاء ليسوا هم الهدف الأساسي لنضالنا.

وقالت موجهة خطابها للمهاجرين الذين سبق أن هاجمتهم «أود أن أعتذر لجميع المهاجرين ومن بينهم المسلمون الذين يعيشون بسلام واندمجوا مع المجتمع الألماني، والذين يحترمون ثقافتنا وقوانيننا. إنهم غالبية عظمى ومعظم الألمان يغفلون هذه الحقيقة».

وكانت «أورتيل» في أول الأمر هي المتحدثة باسم حركة «بيجيدا» الشعبوية، ومن ثم صارت هي زعيمة الحركة التي شغلت اهتمام الإعلام. ومنذ نوفمبر الماضي، نظم المتطرفون اليمينيون مسيرات حاشدة أسبوعياً للإعراب عن معارضتهم لهجرة المسلمين إلى ألمانيا. وما زالت بعض تلك الاحتجاجات الأسبوعية تتواصل، على رغم تضاؤل عدد المؤيدين لها.

وقد ذكرت «أورتيل» في بيان يبدو أنه قد تم تسجيله عفوياً في سيارة «أشعر بأنني مسؤولة بصورة جزئية عن حملة الكراهية التي تسببنا في إثارتها. وأود أن أقدم اعتذاري، والشيء الوحيد الذي يمكنني فعله هو المساعدة في حل هذه التوترات». واستطردت قائلة «من أجل تحقيق السلام، فإن المرء بحاجة لأن يكون على استعداد للحوار». وأكدت أن «هذه هي الطريقة الوحيدة للتخلص من الأفكار المسبقة».

وأوضحت الزعيمة السابقة لحركة «بيجيدا» أنها لم تعد ضد المهاجرين، ولكنها تناضل بدلًا من ذلك من أجل «عالم السلام»، على حد تعبيرها، ولتحقيق هذا الهدف، فإن الإنسان يحتاج إلى أن يبدأ التواصل مع الناس. واعترفت أيضاً بأنها فشلت في جذب تأييد كبير لهدف «عالم السلام»، حتى الآن. وقالت في لهجة تنم عن غضب «لقد لقينا حتى هجوما لفظيا من المعارضين». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا