• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م
  04:27    ولي العهد السعودي: المرشد الإيراني هتلر جديد في الشرق الأوسط        04:28    مقتل 20 مسلحا من طالبان بضربة جوية في أفغانستان         04:28    تنصيب منانغاغوا رئيسا لزيمبابوي خلفا لموغابي         04:29    المعارضة السورية تتفق على إرسال وفد موحد إلى مباحثات جنيف         04:29    "الوطني للأرصاد" يتوقع أمطارا وغبارا في الأيام المقبلة         04:58    وكالة أنباء الشرق الأوسط: 85 شهيدا و80 جريحا باعتداء إرهابي على مسجد في سيناء    

اليوم، جاء ترامب ليسخر من «الصحافة المتوحدة» ويتهمها بالقصور الفكري وبالسلبية الخطيرة على السياسة العامة

الإعلام في عهد ترامب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 يناير 2017

بانكاج ميشرا*

قد لا يكون من المبالغة القول إن التاريخ البشري دخل مرحلة جديدة وغريبة بدأت يوم 20 يناير عندما أصبح دونالد ترامب هو أقوى رجل في العالم. وقد حدث هذا بالفعل بعد سقوط كل الرهانات على استحالة حدوثه. وبذلك أصبح أولئك الذين اعتادوا على تغطية وتحليل الأحداث التي يشهدها عالمنا المعاصر هم الأكثر شعوراً بالإرباك بسبب هذا الفشل. وقد لا يكون من العدل تجنب توجيه اللوم إلى ترامب بسبب موقفه المعلن من وسائل الإعلام الكبرى وتعبيره الواضح عن الاشمئزاز منها، ولكن لا مناص أيضاً من الاعتراف بالحقيقة التي تفيد بأنه وغيره من الناشطين على التدوين في مواقع التواصل الاجتماعي (بخاصة على موقع تويتر) قد قدموا نسخة أقرب تطابقاً مع الحقائق، بعد أن هبطت ثقة عامة الناس بجامعي الأخبار والمحللين إلى الحضيض.

ولا يمكننا أن نقصر تسير أسباب الفشل الذي يعتري الإعلام التقليدي على ما اعتاد ترامب أن يدوّنه عنه في تغريداته الكثيرة. ففي عام 2012 كتبت مقالاً ذكرت فيه أن التناقض قائم بين «السياسات التي يتبناها الديمقراطيون»، والتي تحترم آراء الأغلبية، وبين الضرورات التي تنطوي عليها الرأسمالية العالمية الموجهة أساساً نحو خلق وتعزيز الثروات الخاصة. وقلت أيضاً إن هذا التوجه الأخير لم يعد من الممكن احتماله. وأنا أعترف الآن بأنني كنت واحداً من بين المعلقين والمحللين الكثر الذين فشلوا في تقدير عمق وقوة الغضب الذي كان يستعر في نفوس فئات متزايدة من المجتمع بسبب ظاهرة عدم المساواة في المداخيل والفوز بفرص العمل والكسب.

وكان من الغريب أن ترى بعض الصحفيين والمحللين وهم ينكرون بكل بساطة أي وجود لهذا الغضب وما أدى إليه من تداعيات سياسية خطيرة. وكان الاقتصادي المرموق ألبرت هيرشمان سباقاً إلى اشتقاق مصطلح «الاقتصاد الأوحد» monoeconomic الذي ينتقد من خلاله الافتراض القائل بوجود طريقة واحدة لا غير أمام دول العالم للتطور. وعلى نحو مشابه، يمكن اعتبار معظم ما كتب حول السياسات والاقتصادات المعاصرة منذ نهاية الحرب الباردة على أنه يشكل «الصحافة المتوحدة» mono-journalism.

وكان انهيار الأنظمة الشيوعية قد دعّم القناعة التي كانت سائدة بأنه لا يوجد أمام العالم إلا خيار واحد هو التحول إلى النموذج الأوحد للحكومة الذي يعتمد نظام (الديمقراطية الليبرالية)، والنظام الاقتصادي الأوحد الذي يعتمد نظام (رأسمالية السوق الحرة).

وقد تبنّت الصحافة السائدة في الدول الرأسمالية هذا الاعتقاد بقوة، من دون بذل أي مجهود بحثي للتأكد مما إذا كان هناك تقاطع حقيقي بين الديمقراطية والرأسمالية، أو ما إذا كانت ظاهرة عدم المساواة التي خلقتها الرأسمالية يمكن أن تثير ردود أفعال عنيفة من الأغلبية الديمقراطية. وانتشرت الموجة الصادمة في الأسواق الحرة وكشفت عن بؤس وفقر لا حدود لهما في الكثير من الدول الديمقراطية في عقد التسعينيات. وقدمت أول انتخابات في روسيا مؤشرات مسبقة على ما كان متوقعاً حدوثه في ذلك الوقت عندما انتخب الروس رجلاً من وكالة المخابرات الروسية KGB السابقة ليكون منقذهم.

وفي ذلك الوقت، كان الصحفيون والسياسيون ينكرون التأثيرات السلبية للعولمة وحركية الوظائف ورؤوس الأموال. وأصبح المدير العام التنفيذي لأي شركة يمثل الشخصية الأكثر أهمية، وأما الفلاح أو عامل المناجم، فقد كتب عليه الاختفاء إلى غير رجعة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا