• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

« دبي العالمية » تنظم ورشة مكافحة القرصنة البحرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 مايو 2015

دبي (الاتحاد)-

دبي (الاتحاد)-

نظمت «موانئ دبي العالمية»، مؤخراً ورشة عمل حول مكافحة القرصنة البحرية هدفت إلى وضع أجندة استراتيجية لمؤتمر الإمارات العربية المتحدة لمكافحة القرصنة البحرية 2015. وتعد هذه الندوة الثالثة والأخيرة في سلسلة من ثلاثة لقاءات حوارية نظمتها «موانئ دبي العالمية» بالتعاون مع شريكها المعرفي مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري «إنيجما»، في إطار جهودها لمكافحة القرصنة البحرية. وقد استقطبت الندوة 40 مشاركا من بينهم أكاديميون وممثلون عن الحكومات والقطاعات ومنظمات غير حكومية من الصومال، ونيجيريا، وإثيوبيا، وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة وشكلت منصة مثالية لتبادل الآراء حول نجاحات القطاع وتحدياته وكيفية استخلاص الدروس من كل دولة حول مكافحة القرصنة البحرية. وسلّطت إحدى الجلسات التي تمحورت حول تبادل أفضل الممارسات الضوء على الدور الهام الذي لعبته «موانئ دبي العالمية» في احتواء القرصنة البحرية في القرن الإفريقي والحاجة إلى التكامل الإقليمي، للتوصل إلى حلول طويلة الأمد ومعالجة الأمن البحري بشكل عام. كما تطرقت الجلسة إلى أهمية سلامة الطرق البحرية والترابط القوي بين القرصنة وأمن الطاقة وتحدي الموارد المحدودة. وناقشت جلسة أخرى توقعات النمو الاقتصادي في أفريقيا وأهمية الاستثمار في قطاعات اقتصادية أساسية من أجل إيجاد حلول طويلة الأمد تقضي على ظاهرة القرصنة من جذورها.

وفي هذا السياق أكد المشاركون بأن الواقع على الأرض في الصومال أكثر ايجابية مما تصف وسائل الإعلام. وقال سلطان أحمد بن سليّم رئيس مجلس إدارة «موانئ دبي العالمية»: «تعكس ورشة العمل هذه التزامنا بتسهيل الحوار بين جميع الجهات المعنية بقضية القرصنة البحرية انطلاقا من رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة وقادتها حول انفتاح الدول والمجتمعات على بعضها بعضا على نحو يدعم أجواء السلام والتفاهم والحوار على المستوى العالمي». وأضاف، يعتبر رفع مستوى التنسيق الإقليمي لمكافحة القرصنة أمرا في غاية الأهمية يدعم جهود المجتمع الدولي لإيجاد حل جذري مستدام للظاهرة وتداعياتها الخطيرة على المستويين الاقتصادي والإنساني، وهذا أحد الأهداف الرئيسية لسلسلة مؤتمرات مكافحة القرصنة التي ننظمها بالتعاون مع وزارة خارجية الدولة. وتابع ابن سليم «تأتي سلسلة اللقاءات الحوارية هذه لتبني على ما بدأناه عندما أطلقنا مؤتمر مكافحة القرصنة، ونجاحه في دفع الحكومات وقادة القطاع للاعتراف بالحاجة إلى خطة عمل مشتركة على اليابسة وفي البحر وبأهمية تبني التدابير السياسية والقانونية والعسكرية مجتمعة للمساعدة في القضاء على القرصنة. ونؤمن بأهمية تقديم فرص جديدة تساهم في تطور شعوب أفريقيا». وقام المشاركون خلال الندوة باستعراض القضايا المتعلقة بالاقتصاد الصومالي، لافتين إلى أن منطقة الشرق الأوسط تلعب دوراً محورياً في النمو المستقبلي للصومال، لاسيما وأن 82% من صادرات الصومال تذهب فقط إلى ثلاث دول هي الإمارات العربية المتحدة التي تستقطب 50% منها وعمان واليمن، كما ناقشوا الحاجة إلى تطوير المجتمعات الساحلية في القارة الأفريقية عن طريق تمكين الشباب. وأشار الخبراء المشاركون إلى أنه على الرغم من التحسن الذي تشهده بعض القطاعات مثل صيد السمك والاتصالات، إلا أن المستثمرين الأجانب يسعون للحصول على ضمانات من قبل حكومة الصومال تحمي استثماراتهم في ظل تناحر المجموعات السياسية المحلية. ولتحقيق هذا الأمر، تحتاج المصارف الوطنية والحكومة في الصومال في المقام الأول إلى مساعدة الشباب على إيجاد فرص عمل وإنشاء عملة وطنية مستقرة. وسلطت الجلسة الختامية حول «تطوير حلول مبتكرة للتحديات المشتركة» الضوء على بعض التطورات التي شهدتها أفريقيا في قطاع التقنية ومن ضمنها الشعبية المتزايدة لخدمات تحويل الأموال وبطاقات الهوية الوطنية الصومالية الجديدة وجوازات السفر الإلكترونية. إلا أنه لوحظ وجود نقص في تنظيم تقنية المعلومات والاتصالات بسبب عدم توفر الخبرات والمهارات المناسبة. وفي الوقت، الذي نجحت فيه مؤتمرات مكافحة القرصنة في الإمارات العربية المتحدة التي أقيمت خلال السنوات الخمس الأخيرة في حل مشاكل متواصلة متنوعة، تتطلع «موانئ دبي العالمية» حالياً إلى توسيع نطاق المؤتمر في دورته السادسة وتطويره من خلال إنشاء منصة أكثر تفاعلية تتمحور حول الشباب وريادة الأعمال ودور تقنية المعلومات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا