• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

طالب لاعبي الجزيرة بين الشوطين بقتل المباراة أمام الوصل

تين كات يخدع رودولفو بـ«مثلث الرعب» و«مهمة فايز» !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 سبتمبر 2016

أمين الدوبلي (أبوظبي)

قامت خطة «الخداع» التي وضعها الهولندي تين كات المدير الفني للجزيرة، لمواجهة رودولفو المدير الفني للوصل، في مباراة مساء أمس الأول، على 3 محاور رئيسة، بدأت من الخط الخلفي، عندما أجرى تغييراً على أماكن اللاعبين، بوضع مسلم فايز في مركز الظهير الأيسر، بدلاً من قلب الدفاع المعتاد، وطلب منه إيقاف فابيو دي ليما أخطر لاعبي «الإمبراطور» الذي تأتي خطورته من الناحية اليسرى، ورأى فيها تين كات ضرورة الاعتماد على لاعب يجيد اللعب بقدمه اليمنى أكثر من اليسرى لإيقاف دي ليما الذي يلعب بيسراه في الجبهة اليمنى، ونجح تصور كات في هذه الجزئية، وبالفعل تحولت القدم اليمنى القوية لمسلم فايز إلى صخرة تحطمت عليها معظم محاولات ليما، وقبل المباراة كانت كلمات المدرب لمسلم مؤثرة للغاية، عندما قال له: «إن لم تجد نفسك قادراً على إتمام المهمة يجب أن تخبرني بذلك، ووعده اللاعب بأن يقاتل في المركز الجديد، وكان ذلك بمثابة التأهيل النفسي له».

وتجسد المحور الثاني في خطة «الخديعة الكبرى» في «فلسفة الكتلة الواحدة» التي اعتمد عليها «فخر أبوظبي»، في التحرك إلى الأمام، من أجل الهجوم، وللخلف للقيام بالواجبات الدفاعية، بمعنى أن الفريق رفع شعار الأداء الجماعي، وتميز بتواصل الخطوط، بفضل الدور الكبير الذي لعبه محمد جمال، وبارك يونج في منطقة ارتكاز الوسط، أمام رباعي الدفاع، بهدف القضاء على هجمات «الفهود» من منطقة البناء، والتحضير من الخلف لقيادة هجوم الجزيرة، حيث لعب «فخر أبوظبي»، وللمرة الأولى منذ فترة طويلة بطريقة «4 - 2 - 3 -1»، وبهذا ضمن تداخل الخطوط، وتقاربها، ولم يمنح «الإمبراطور» أي مساحات للحركة في الوسط أو الهجوم.

وبالنسبة إلى المحور الثالث، فقد تمثل في «مثلث الرعب الهجومي»، المكون من مبارك بوصوفة، وتياجو نيفيز، وجيفرسون فارفان، الذين نجحوا في تشكيل قاعدة مثلث هجومي رأسه علي مبخوت، وأصبح المثلث مرعباً، لأن عناصره بقيت تغير مراكزها كل 5 دقائق من دون ثبات، ما أربك دفاع الوصل، وجعل منه طريقاً مفتوحاً بمعنى الكلمة، حيث كانت هناك زيارة هجومية جزراوية على مرمى «الأصفر» كل 3 دقائق قريباً، إما بانفراد وإما بهجمة خطيرة. وبعيداً عن الخطة وبطلها تين كات، هناك بطل آخر قام بأدوار مهمة للغاية وتحدى نفسه، رغم أنه مر بأصعب ظروف جعلت الضغوط تحاصره من كل جانب في الأسبوع الأخير، وهو الكوري الجنوبي بارك يونج، حيث انشغلت الساحة بشائعات سلمان الفرج الذي يحل محله، وبانتقاله إلى نادٍ آخر، في الوقت نفسه الذي فضل فيه البقاء مع الفريق لخوض اللقاء، رغم أن زوجته في المستشفى بكوريا الجنوبية تعاني آلام الولادة.

وفي هذا السياق، قال بارك يونج: «أنا لاعب محترف، وعلي أن أتحمل كل الظروف، ولم أفقد ثقتي بنفسي قط، وسوف أبقى وفياً للجزيرة في كل الظروف، وأشكر إدارة النادي التي سمحت لي بالسفر بعد مباراة الوصل مباشرة، على أن أعود قبل لقاء الوحدة، وأشكر زملائي في الفريق الذين وقفوا بجواري وساندوني في ظروفي الصعبة، ولن أشغل نفسي بمسألة بقائي من انتقالي، لأنني لاعب محترف، ولا بد أن أكون مستعداً لأي أخبار، لكن المهم بالنسبة إليّ في كل الأحوال هو أنني لم أقصر قط في أداء مهمتي مع الفريق في أي يوم، بل ولعبت كل المباريات بروح قتالية عالية، وتحديت مع زملائي الظروف الصعبة التي واجهت الفريق في الموسم الماضي».

وعن المباراة والخطة، قال تين كات: «لعبنا مباراة قوية، وصنعنا فرصاً كثيرة ضاع منا بعضها، وسجلنا البعض الآخر، ولست سعيداً بإهدار الفرص، لكن هذا وارد، وهنا يحسب لنا صناعة الفرص، كما يحسب لنا التسجيل منها، وأنا راضٍ عن النتيجة، وأعتبرها رائعة في بداية الموسم، خاصة أننا نغير من شكل أدائنا، ومن الوارد أن نقع في أخطاء فردية، وعلينا أن نصححها باستمرار، لأننا نتحول من الدفاع الذي كنا عليه في الموسم الماضي، إلى الهجوم في الموسم الجديد، بما يتناسب مع طموحاتنا، وسوف نستمر في التطور، لأن كل اللاعبين مجتهدون، والجهاز الفني يبحث عن الجديد في الموسم الجديد، ومع ذلك تلك هي مجرد بداية، وعلينا أن نركز في كل مباراة قادمة». وعن كلماته للاعبين بين الشوطين، والتي كانت سبباً في التحول الكبير في الأداء وضرورة استغلال الفرص، قال: «طلبت منهم أن يستمتعوا بالأداء، وأن يكونوا أكثر تركيزاً في اللمسة الأخيرة، لأننا الأفضل، وقلت لهم يجب أن تقتلوا المباراة بالأهداف الثاني والثالث والرابع، وقلت لهم صنعتم كل شيء في الشوط الأول، استمروا في الهجوم، وبصراحة كنت غاضباً بين الشوطين للخطأ الذي تلقينا بسببه الهدف، ولهذا كان التغير الكبير في الأداء بالشوط الثاني، ولدينا مكاسب كبيرة من اللقاء أولها هدف فارفان الجميل الذي تدربنا عليه كثيراً، وحالة الانسجام بين مبارك بوصوفة، وتياجو نيفيز، وكان بالإمكان أن نسجل الرابع والخامس والسادس لولا اللمسة الأخيرة التي تميز فيها بعض لاعبينا بالفردية والأنانية أحياناً وسوف نعالج هذا الوضع في أقرب وقت ممكن». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا