• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مع قرب انتهاء مهلة الإفصاح عن النتائج

أداء الشركات في الربع الأول يدعم الأسهم لاحتواء تأثيرات «جني الأرباح»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 مايو 2015

عبدالرحمن إسماعيل

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) دعمت النتائج المالية للشركات للربع الأول من العام الحالي، والتي جاءت في غالبيتها أفضل من التوقعات، الأداء الجيد الذي سجلته أسواق الأسهم الشهر الماضي، ويتوقع أن تظل داعمة لموجة جني الأرباح التي تتعرض لها الأسواق حالياً، بحسب محللين ماليين. وتنتهي المهلة التي حددتها هيئة الأوراق المالية والسلع للشركات في الإفصاح عن نتائجها الفصلية يوم 15 مايو الحالي، وباستثناء شركتي الدار وأرابتك العقارية، أفصحت كافة الشركات القيادية والبنوك عن بياناتها المالية، والتي جاءت متميزة في قطاع البنوك وفاقت التوقعات لشركة إعمار العقارية، بحسب محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية. وقادت النتائج الجيدة للشركات المدرجة المؤشرات الفنية لأسواق الأسهم للارتفاع خلال شهر أبريل الماضي بنسبة تجاوزت 8% لمؤشر سوق الإمارات المالي، بما يعادل 64 مليار درهم مكاسب سوقية، بيد أن هذه المكاسب أنعشت عمليات جني أرباح كبدت الأسواق خسائر الأسبوع الماضي بقيمة 14,3 مليار درهم، جراء تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1,8%، محصلة انخفاض سوق أبوظبي للأوراق المالية بنحو 2%، وسوق دبي المالي بنسبة 2,9%. ويتوقع محللون ماليون وفنيون بأن تتمسك الأسواق بتداولاتها الأفقية فوق نقاط المقاومة النفسية خصوصاً سوق دبي المالي عند 4000 نقطة، مع إمكانية التعرض لضغوط بيع قد تجبر الأسواق على التراجع دون هذه المستويات، لكنها تظل مقبولة من الناحية الفنية، وفقاً لأسامة العشري عضو جمعية المحللين الفنيين- بريطانيا. وقال ياسين:« أداء الشركات خلال الربع الأول كان له دور في تحريك الأسواق المالية في الإمارات، حيث أسهمت في إعادة الجاذبية الاستثمارية من جديد للأسهم المحلية، مقارنة بمثيلاتها في الأسواق المجاورة» مضيفاً أن أسواق الإمارات باتت بعد الأداء المتميز للشركات في الربع الأول من الأرخص، مقارنة بالسوق السعودي الذي شهد عمليات دخول استباقية قبل تفعيل قرار السماح للأجانب بالتعامل المباشر. وأوضح أن مكرر ربحية أسواق الإمارات بعد الانتهاء من إعلانات نتائج الربع الأول تصل إلى 14 مرة، مقارنة مع 18 مرة للأسهم السعودية، وهو ما يجعل الأسهم المحلية الأكثر جاذبية للاستثمار المؤسسي والأجنبي. وأفاد بأن أداء الأسواق خلال الشهر الماضي وحتى الآن رغم عمليات جني الأرباح، جاء أفضل من التوقعات التي كانت متشائمة بداية العام، بسبب التراجعات القوية لأسعار النفط، والتي القت بظلالها السلبية على أسواق الأسهم، موضحاً أن الشركات المحلية أثبتت بأدائها المتميز في الربع الأول أنها لم تتأثر بشكل سلبي بتراجعات أسعار النفط. واستطرد قائلا: « في حال بقيت أسعار النفط فوق 60 دولاراً للبرميل، فإن من المتوقع أن تستمر الشركات في تحقيق نسب نمو جيدة لبقية العام الحالي، ما سيدعم تحقيق مزيد من الارتفاعات في أسواق الأسهم». وبشأن تراجعات الأسواق الأسبوع الماضي، قال ياسين، إن المؤشرات الفنية أعطت إشارات سلبية في عدم قدرة الأسواق على مواصلة الصعود الذي شهدته بقوة خلال الأسبوعين الأخيرين من الشهر الماضي، لكن في حال استقبلت الأسواق أخباراً إيجابية، فإنه من المتوقع أن تعاود الأسواق حركتها الصعودية، مشيراً في هذا الشأن إلى عملية مراجعة من قبل مؤسسة مورجان ستانلي الشهر الحالي للشركات الإماراتية المنضمة لمؤشر الأسواق العالمية الناشئة، والتي يمكن في حال رفع وزنها في المؤشر، أن تؤدي لمزيد من الارتفاعات في أسواق الأسهم المحلية. بيد أن ياسين أضاف « في ظل حالة الفراغ المعلوماتية التي ستواجه الأسواق بعد انتهاء الشركات من الإعلان عن نتائجها الفصلية، فضلاً عن دخول شهر رمضان الشهر المقبل، فإن من المرجح أن تتراجع قيم وأحجام التداولات، وربما يكون شهر مايو الحالي أضعف من حيث النشاط مقارنة بشهر أبريل».واتفق جمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات مع ياسين في عدم وجود محفزات تدعم الأسواق في تسجيل نسب ارتفاعات قياسية على غرار الشهر الماضي، بعدما انتهت الشركات من اعلانات نتائج الربع الأول. وأضاف أن التراجع الذي شهدته الأسواق الأسبوع الماضي ليس مفاجئاً، بعد مكاسب جيدة في شهر أبريل حققت معه غالبية الأسهم ارتفاعات كبيرة، كان من الطبيعي أن تقود إلى عمليات جني أرباح، موضحاً أن الارتفاعات التي شهدتها الأسواق الشهر الماضي، كان من المفترض حدوثها خلال شهري يناير وفبراير الماضيين بدعم من نتائج الشركات للعام الماضي وتوزيعات أرباحها. واستبعد عجاج أن يودي السماح للأجانب بدخول السوق السعودي مباشرة إلى عمليات تسييل واسعة النطاق في أسواق الإمارات، مدللاً على ذلك بأن الأجانب موجودون في السوق السعودي منذ فترة طويلة من خلال استثمارات البنوك والمؤسسات المالية، مضيفاً أن الاستثمار الأجنبي في السوق السعودي سيظل مقصوراً على المؤسسات والبنوك دون تغيير، حيث لا يسمح للأفراد الأجانب بالتعامل المباشر في السوق. وأكد أن أسواق الإمارات تظل محتفظة بجاذبيتها الاستثمارية بين أسواق المنطقة، حيث تتداول بمكررات ربحية أرخص قياساً بالأسهم الخليجية، وهى مايجعلها محط اهتمام الاستثمار الأجنبي والمؤسسي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا