• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

إيران وأبرهة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 سبتمبر 2016

غادر عدد كبير من حجاج بيت الله الحرام السعودية عائدين إلى بلدانهم بعد أدائهم مناسك الحج لهذا العام والذي يعد بكل المقاييس من أنجح مواسم الحج حيث سادته سهولة ونظام في أداء كل مشاعر الحج، ولتنجح معه المملكة العربية السعودية في وأد كل مكيدة كانت تدبر لها من أجل النيل منها. ولا يخفى على أحد أن هذه المكائد تدبر وللأسف من دولة تقول عن نفسها إنها إسلامية وهي إيران الدولة المجاورة لدول الخليج. سعت إيران وعلى مدى سنوات طويلة ومنذ قيام الثورة الخمينية في نهاية سبعينيات القرن الماضي من النيل من منطقة الخليج وزعزعة الاستقرار فيها بزعم نشر مبادئ ثورتها والتي لا يوجد أي مؤشر على نجاح هذه الثورة في تحقيق أي أمور إيجابية للشعب الإيراني نفسه. فثروات البلاد توزعها إيران على أذرعها القذرة في المنطقة من أجل إثارة النعرات الطائفية وإيجاد أرضية تمكن إيران من التسلل إلى هذه الدول. لقد سعت إيران من أجل تدويل الحج أي ألا يكون في يد السعودية فقط وقد فشلت في ذلك فشلاً ذريعاً ثم أخذت كارت الحج بمنع حجاجها من التوجه لأداء الفريضة للضغط على السعودية ومع فشلها، اتخذت منحى آخر خطير يبعدها عن الدين الإسلامي بأكمله ألا وهو دفع الإيرانيين للوقوف في مدينة كربلاء بدلاً من الوقوف بعرفة، وزعم ملاليها إلى الزعم بأن ثواب الوقوف بكربلاء يعادل ثواب الوقوف بعرفة. لقد اتخذت إيران بذلك منحى خطيرا على مسلميها وباتت تطلق الفتاوى لإقناعهم بما هو غير صحيح على الإطلاق وفعلت ما كان يحاول أبرهة الأشرم فعله منذ قبل الإسلام حينما حاول جذب الحج لزيارة الكنيسة التي بناها بدلا من الطواف بالكعبة وعندما فشل حاول هدم الكعبة فكان عقاب الله شديدا. نأمل أن يعود حكام إيران إلى رشدهم والعمل على نبذ الفتن والفتاوى التي تفرق ولا تجمع وتهدم ولا تبني.

كريم حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا