• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

لن تصدق إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 سبتمبر 2016

ذهب الحجاج إلى بيت الله الحرام وعادوا.. لم يتذمر أحد من ضيق أو قيد أو عائق يمكن أن يحول دون تأدية مناسك الحج بيسر وانسياب طبيعي وآمن، لم يلتفت مسلم واحد لا من دولة عربية، أو آسيوية أو أفريقية أو غربية، إلى «شكاوى» الجمهورية الإسلامية في إيران، ولم يرض أحد بغير المملكة العربية السعودية خادماً للحرمين الشريفين، ومشرفاً على هذا الدفق المليوني الأبيض نحو مكة المكرمة، وحارساً لأقدس ما منه الله عز وجل على المسلمين وأمتهم.

فما دعت إليه إيران ضاع تحت أقدام الحجاج في مكة المكرمة، وما عولت عليه لدى المسلمين لم يكن سوى قنبلة صوتية تاهت بين أصوات التكبير الهادرة كما الطوفان من حناجر ينطق بعضها بالعربية، وبعضها الآخر بلغات توحد كلها رب العالمين وتعترف بمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً.

هي إيران الغاضبة والمحاصرة التي تبحث عن أي انتصار مهما كان حجمه وأي كان مصدره.

إنها إيران التي تتعثر في اليمن في مواجهة تحالف غربي متماسك ومصمم على استعادة صنعاء من فم الذئب، وإيران التي تعجز في البحرين في مواجهة سور خليجي يرد الأعاصير والأطماع الكبيرة.

إنها إيران التي تفقد نفوذها في سوريا، وتتحول من لاعب أوحد إلى مجرد رقم هامشي يتفرج على الروس والأميركيين، وهم يرسمون حدود النار والسلام في دولة كانت حتى الأمس القريب أقوى الجسور التي يقوم عليها الهلال الممتد من قم إلى شواطئ بيروت.

إنها إيران التي لاتزال تعاند مسار التاريخ، وترفض أن تصدق أنها لا تقود المسلمين سواء مشت صوب القدس، أو صوب روما، وإنها مهما تحدّت سفينة أميركية من هنا أو قاذفة أميركية من هناك، لن تكون أكثر من الضفدع الذي ظن أن شرب المياه يمكن أن يحوله إلى ثور كبير.

مريم العبد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا