• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

السياسة الأميركية السابقة لعزل كوبا، ومحاولة أوباما لإعادة العلاقة معها.. أيٌ منهما لم تحقق هدفها

أميركا وكوبا: حبل الودّ القصير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 فبراير 2016

أندريس أوبنهايمر*

يتضمن قرار أوباما بإنهاء الحصار التجاري على كوبا، الكثير من عناصر الإثارة، لكنّه يدفعني لإطلاق عبارة استدراك وتحذير تفيد بأن «علاقة الحب المتبادل بين الجانبين قد تتلاشى بعد انتخابات نوفمبر، بصرف النظر عمن سيكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة».

والسبب هو أن كوبا لم تفعل إلا القليل من أجل رد الجميل لقرار أوباما برفع العقوبات عنها. وإن الرئيس الأميركي المقبل سينظر لسياسة الانفتاح حيال كوبا كجزء من الإرث الذي تركه أوباما، ولن يرى الرئيس المقبل مبرراً لإهدار المزيد من رأس المال السياسي لترسيخ أسس هذه العلاقة الفاشلة مهما بلغت التكاليف.

وعندما أعلن عن خطة الانفتاح على كوبا في 17 ديسمبر 2014، قال أوباما إن السياسة الأميركية السابقة المتعلقة بالعقوبات ضد الجزيرة فشلت، وإن الانفتاح التجاري الأميركي سيدعم رجال الأعمال الكوبيين ويدفعهم لتأسيس مجتمع متكافل.

والآن، وبعد أكثر من عام على هذه المقولة، تنتشر مشاعر الإحباط واليأس، حتى في أوساط الدبلوماسيين الأميركيين الذين شاركوا في مفاوضات إعادة العلاقات بين البلدين. وفي بداية يناير المنصرم، تحدثت مجلة «تراباخادوريس» الأسبوعية الناطقة باسم الحكومة الكوبية عن تزايد عدد العاطلين عن العمل بعد إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة. ومن جهة ثانية، وردت في مدوّنة إلكترونية عنوانها «رسائل من كوبا» يحررها إعلامي شهير من دولة أوروجواي، عبارة تقول «فيما يتعلق بالأوضاع الداخلية، فإن حالة الشلل تزداد تفاقماً».

وفيما يخص الجوانب السياسية لتطبيع العلاقات الأميركية الكوبية، من الواضح أنها لم تغير شيئاً، حيث واصلت الحكومية الدكتاتورية العسكرية حظر إنشاء الأحزاب السياسية، ولا تزال التعليمات الصارمة المتعلقة بمصادرة حق التجمّع وحرية الصحافة سارية المفعول.

وخلال العام الماضي، زادت وتيرة الاعتقالات التعسفية في أوساط المعارضة السلمية الكوبية، حتى بلغ عدد المعتقلين في شهر نوفمبر الماضي وحده 1447 ناشطاً مدنياً، حسب المفوضية الكوبية لحقوق الإنسان وهيئة المصالحة الوطنية. وقالت الصحفية والناشطة المدنية الكوبية الجريئة «يواني سانشيز»، في مدوّنتها الإلكترونية: «لا تزال الوسائط الإعلامية، كالتلفزيون والراديو والصحف، تخضع لوصاية الحزب الشيوعي بشكل كامل». وأضافت «وبسبب الرقابة الصارمة، لم يعد بوسع أي إنسان التحدث إلى العامة عبر الميكروفون، ما عدا أولئك الذين يزكّيهم المسؤولون الحكوميون للتحدث لوسائل الإعلام. ولا يمكن إجراء أي حوار صحفي مع أي إنسان يعارض النظام». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا