• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

وضعت الحكومة في مأزق

عقبات قانونية تواجه تشغيل قطاع الطاقة النووية في اليابان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 مايو 2015

ترجمة: حسونة الطيب

ترجمة: حسونة الطيب

يمتد أكبر مفاعل نووي في العالم على مساحة تقدر بنحو أربعة كيلومترات (اثنين ونصف ميل)، على ساحل بحر اليابان. وتكفي سعة توليد المفاعل من الكهرباء عند تشغيله بكامل قوته، لنحو 2,7 مليون أسرة. ويضم مجمع كاشيوازاكي – كاريوا، سبعة مفاعلات معطلة عن العمل، بجانب مرافق أخرى لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في أنحاء مختلفة من البلاد. وبعد حادثة مفاعل فوكوشيما، ظلت كافة المفاعلات النووية في اليابان البالغ عددها 48 مفاعلاً، محور المخاوف المتعلقة بإجراءات السلامة. وأصيب قطاع الطاقة النووية الياباني الذي كان ينتج ما يقارب ثلث كهرباء البلاد، بالشلل الكامل.

ومن المؤكد أن الحكومة الآن في حاجة ماسة لتشغيل هذه المفاعلات المتعطلة، للتعويض عن الفاتورة الكبيرة التي تنفقها على استيراد الوقود من الخارج. وتلقت الحكومة ضربة في الثاني والعشرين من أبريل الماضي، عندما رفضت محكمة في جزيرة كيوشو، محاولة لمنع إعادة تشغيل مفاعلين في محطة سينداي. وبصرف النظر عن وجود موجات زلزال نشطة وبراكين في المنطقة، أعلنت المحكمة عن سلامة تشغيل هذه المفاعلات. وتتوقع كيوشو الكتريك، الشركة المشغلة للمفاعلين، معاودة إنتاج الكهرباء بحلول يوليو المقبل.

لكن يتعارض هذا الحكم، مع حكم آخر أصدرته محكمة في مقاطعة فوكوي القريبة من محطة سينداي. وقضى ذلك الحكم بمنع شركة كانساي للكهرباء، من إعادة تشغيل اثنين من المفاعلات النووية في موقع تاكاهاما. وتقول المحكمة، إنها لا تضمن أن القوانين الحكومية التي أصبحت أكثر صرامة في أعقاب حادثة فوكوشيما، كافية لحظر تكرار مثل تلك الكارثة. وحذرت المحكمة من وقوع خطر وشيك للسكان المحليين في حالة إعادة تشغيل هذه المفاعلات.

وفاجأ هذا القرار الحكومة، التي تعكف على وضع خطة جديدة تنادي بأن تشكل الطاقة النووية 20% من احتياجات اليابان للكهرباء بحلول 2030. ويؤكد يوشيهايد سوجا السكرتير العام لمجلس الوزراء، أن قرار فوكوي لن يقف في طريق تنفيذ هذه الخطة، مشيراً إلى أن القوانين الجديدة من بين أكثر القوانين صرامة في العالم.

وربما تكون مثل هذه الثقة في إعادة تشغيل المفاعلات، في غير محلها، حيث يخضع كل مفاعل منها لقضية مقدمة من قبل السكان المحليين اعتراضاً على عودتها لخط الإنتاج مرة أخرى. وتؤكد الحكومة والشركات المشغلة لهذه المفاعلات، أنها بذلت ما بوسعها من جهود لتوفير السلامة اللازمة للمفاعلات.

وأظهرت شركة كانساي للكهرباء، تحدياً لحكم محكمة فوكوي، حيث تسعى للحصول على نقضه عبر محكمة عليا. وكلما طال أمد جلسات المحكمة، كلما تقادمت هذه المفاعلات لتثير الشكوك حول مدى صلاحيتها للعمل. وتعمل هيئة تنظيم الطاقة النووية، الجهة الرقابية المكونة حديثاً في اليابان، على مراجعة 20 مفاعلاً لمعرفة مدى التزامها بالمعايير التي وضعتها. ويعتقد لوك أورسل، الذي كان يشغل مؤخراً منصب المدير التنفيذي لشركة أريفا الفرنسية العملاقة للطاقة النووية، أنه من الممكن عودة ثلثي المفاعلات النووية اليابانية للعمل.

نقلاً عن ذي إيكونوميست

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا