• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

جنود بريطانيون يغرقون صبياً عراقياً في نهر قذر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 سبتمبر 2016

أبوظبي- الاتحاد

نشرت الصحف البريطانية تحقيقاً يتهم 4 جنود بريطانيين بإغراق صبي عراقي في البصرة عام 2003.

وقال شاهد عيان عراقي اسمه عياد سالم حنون كان معتقلاً مع الصبي البالغ من العمر 15 عاماً أحمد جبار، لصحيفة «الغارديان» إن الضحية أحمد جبار حاول بالإشارة أن يشرح للجنود أنه لا يعرف السباحة، ولكنهم -رغم ذلك- أجبروه على خوض قناة متسخة.

وحوكم الجنود الأربعة في محكمة بريطانية وتمت تبرئتهم في 2006، واعترفوا بإلقاء المتهمين بأعمال النهب آنذاك في الأنهار وتكبيلهم ووضع أكياس من الرمال على رؤوسهم واقتيادهم لخارج المدينة بأميال حتى يعودوا سيراً على الأقدام لبيوتهم كطريقة لإهانتهم وردع أعمال النهب التي كانت خارجة عن السيطرة بعد غزو البصرة.

وأضاف عياد سالم حنون لصحيفة «الإندبندنت» أمس السبت، إنه اعتقل مع الصبي أحمد 15 عاماً واثنين آخرين بالقرب من مستشفى البصرة في مايو عام 2003.

وأضاف عياد، وهو عامل في مصنع، أنه كان موجوداً في وسط المدينة بغرض النهب، زاعمًا أنه ألقي القبض عليه قبل أن يسرق شيئًا، وأن الجنود ضربوهم وركلوهم داخل مدرعة حتى وصلوا للقناة تحت جسر الزبير وأمروهم بخوض المياه، فقام اثنان بالسباحة للجانب الآخر.

وأوضح عياد في شهادته: «بما أن أحمد لم يعرف السباحة وأنا لم أكن سباحاً ماهراً، توسلنا للجنود حتى لا نخوض المياه ولكنهم لم يسمعونا ودفعونا إلى الماء تحت تهديد السلاح... وفى محاولة لإنقاذ نفسى، جاهدت وركلت (المياه) لأرفع نفسى، أما أحمد، فكان يحاول الغطس والخروج».

وقالت الصحيفة إن المحكمة التي برأت الجنود عام 2006 قررت أن شهادة عياد لا يعتد بها، ولكن القاضي نيومان السير جورج الذي أشرف على التحقيق الجديد قال: «ما كان يجب اعتقاله (أحمد) واحتجازه في مدرعة مسلحة، وما كان يجب نقله في المدرعة للقناة، وما كان يجب أن يرغم على الخوض في القناة ويترك وحده ليتخبط ويغرق»، مضيفًا أنه تم معاملة أحمد بخشونة وتم الاعتداء عليه وأنه «مثل العديد من العراقيين» لم يعرف السباحة ولم يتدخل الجنود لإنقاذه.

يشار إلى أن السير جورج يرأس لجنة «تحقيقات وفيات العراق»، التي تحقق في وفيات المدنيين العراقيين التي تنسب إلى الدور البريطاني في البلاد.

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا