• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الرابع للغة العربية وكرم الفائزين

محمد بن راشد: «العربية» لغة المعرفة وعلينا أن نكون سفراء فاعلين لها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 مايو 2015

وام

آمنة الكتبي و(وام)- دبي دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أفراد المجتمع ليكونوا سفراء فاعلين للغة العربية من خلال جعلها لغة حياة في جميع المجالات. وقال سموه، إن اللغة العربية كانت هي اللغة الأبرز في العديد من بقاع العالم، حيث كانت لغة العلم والمعرفة التي بنتها الحضارة الإسلامية، ونهل منها الغرب، ويجب علينا أن نتعاون لنعيدها إلى مكانتها التاريخية من خلال العمل على ترسيخها ونشرها، والاستفادة من مميزاتها التي تمنحها المرونة اللازمة لاستيعاب مختلف المعاني في جميع التخصصات. كما أشار سموه إلى أننا بحاجة «لإعادة صياغة طرق تعاطينا مع لغتنا الخالدة، من خلال تعزيز استخدام اللغة العربية كلغة أولى وإيصالها إلى جميع الأجيال القادمة بقوتها وجاذبيتها». وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد شهد أمس، وإلى جانبه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الرابع للغة العربية الذي يقام تحت رعاية سموه في فندق البستان روتانا في دبي، ويستمر حتى العاشر من مايو الجاري. حضر الجلسة، معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، وأكثر من 2000 خبير وباحث ومتخصص في اللغة العربية من 75 دولة حول العالم. وتوجه الدكتور بدر الدين العللي ممثل جامعة الدول العربية في كلمته بالجلسة الافتتاحية بالشكر والتقدير الى دولة الإمارات رئيسا وحكومة وشعباً على اهتمامها باللغة العربية وأهلها، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على رعايته الكريمة للمؤتمر، ونقل تحيات الدكتور نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية إلى المشاركين في المؤتمر. ونوه بدور الجامعة العربية في تعزيز مكانة اللغة العربية إقليمياً ودولياً، مشيرا في هذا السياق إلى اعتماد اللغة العربية في العام 1973 كلغة رسمية من اللغات المستخدمة في الأمم المتحدة، وتأسيس مشاريع لخدمة اللغة أهمها المعهد العالي للترجمة للتوجه نحو مجتمع المعرفة، والحفاظ على هويتنا القومية وسط ثقافات العالم. ودعا إلى الاهتمام بالجاليات العربية في المهجر لترسيخ ارتباطها بأوطانهم، من خلال نشر وتعزيز اللغة العربية، خاصة بالنسبة للأجيال الجديدة في بلاد الشتات، والتأكيد على أهمية دور الأسرة في تعليم الأبناء للغتهم الأم، وإنشاء هيئات وطنية على مستوى الوطن العربي تعنى بقضايا اللغة العربية. من ناحيته، توجه الدكتور على عبدالله موسى المنسق العام للمؤتمر في كلمته بعظيم التقدير والعرفان إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على مبادراته القومية حيال اللغة العربية، ورعاية سموه لأعمال المؤتمر وتفعيل دوره عربياً ودوليا لاستقطاب الخبراء والباحثين والمختصين في اللغة العربية من عرب وأجانب، باعتبار «أن لغتنا هي عرضنا من اعتدى عليها اعتدى على شرف الأمة وكرامتها». وأكد الدكتور موسى أن اللغة تتحصن بمبادرات سموه ورعايته الكريمة كقائد عربي أصيل، يؤكد كل يوم أن «لغتنا يجب أن تصان لتظل رمز هويتنا وعروبتنا وتواكب لغة ومتطلبات العصر». وأشار في كلمته إلى أن المجلس الدولي للغة العربية - الذي أسس وانطلق في العام 2008 من قبل منظمة «اليونيسكو» الدولية وتأسس في لبنان - يعتبر أن اسم سموه اقترن باللغة العربية منذ إطلاق المبادرات التي تخدم لغتنا الأم، وتحفظ لها حقوقها وكرامتها وأهميتها كلغة للحياة والإبداع والتاريخ. وحيا الدكتور فاروق شوشة أمين عام مجمع اللغة العربية في القاهرة رئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للغة العربية في كلمته مبادرات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحرصه الشديد على تعزيز احترام اللغة العربية في الأوساط العربية والدولية من خلال جائزة محمد بن راشد للغة العربية، وإطلاق سموه أمس مبادرة وضع «معجم محمد بن راشد للغة العربية المعاصرة»، حيث «سيكون معجماً سنوياً يتماشى وتطور العصر ومتطلباته، ويعزز مكانة لغتنا الجميلة كلغة حياة على أن يكون معجما ناطقا، مؤكداً انه بإصدار هذا المعجم ستصحح العلاقة بين اللغة الأم واللهجات العامية في الدول العربية». وأكد الدكتور شوشة أهمية هذا المعجم بالنسبة للطلاب والدارسين والمدرسين والباحثين، ولكل المهتمين باللغة العربية، خاصة المستشرقين والمستعربين. ونوه في ختام كلمته «بأن معجم محمد بن راشد سيأتي بعد أكثر من 60 عاما من وضع آخر معجمين عربيين، لهذا تتأكد أهميته بالنسبة لمواكبة اللغة لمتطلبات ومتغيرات العصر خاصة في قطاع المعلوماتية». تكريم الفائزين قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإلى جانبه الدكتور فاروق شوشة بتكريم الفائزين بالجائزة في دورتها الأولى متمنياً لهم مزيدا من العطاء وخدمة لغة القرآن الكريم الموقرة. وقد كرم سموه الفائزين في الفئات المختلفة المندرجة تحت جائزة محمد بن راشد للغة العربية، ففي محور التعليم فاز مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها التابع لمشيخة الأزهر الشريف بجائزة أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها. وفازت مبادرة «تعليم اللغة العربية بالفطرة والممارسة» للدكتور عبدالله مصطفى الدنان بجائزة أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية في مؤسسات التعليم قبل الجامعة. وفازت مبادرة «اختبار العين لقياس الكفاءة في اللغة العربية للناطقين بها» من جامعة الإمارات العربية المتحدة بجائزة أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية في مؤسسات التعليم العالي. وفي محور التعليم فازت مبادرة «الحملة الوطنية للقراءة» من مركز القارئ العربي بدولة الإمارات العربية المتحدة بجائزة أفضل مبادرة لتشجيع ثقافة القراءة. وفي محور التقانة /التكنولوجيا/ فازت شركة جوجل بجائزة أفضل مشروع إلكتروني لخدمة اللغة العربية ونشرها، لجهودها في إثراء المحتوى العربي في شبكة الإنترنت. وفي محور الإعلام، فازت قناة ومجلة «ناشيونال جيوجرافيك» العربية بجائزة أفضل عمل إعلامي لخدمة اللغة العربية، وذلك عن مبادرتهما القائمة على ترجمة البرامج والمادة العلمية. وفي نفس المحور، فازت مبادرة «ثوانٍ في حب اللغة العربية» لأيوب يوسف بجائزة أفضل مبادرة في استعمال شبكات التواصل الاجتماعي لنشر اللغة العربية. أما في محور السياسات اللغوية والتعريب، فقد فازت مبادرة «الترجمة والتعريب» من مكتب التربية العربي لدول الخليج بجائزة أفضل مبادرة أو مشروع تعريب. كما كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ضمن فئة التكريم الخاص منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو»، وذلك تقديرا لجهودها في دعم اللغة العربية واعتمادها لليوم العالمي للغات الأم، واليوم العالمي للغة العربية، واستضافتها لبعض الجوائز التي تخدم الثقافة العربية وتبني تأسيس المجلس الدولي للغة العربية وإسهامها في دعم المعارض التي تعزز اللغة العربية والمشاريع الداعمة للحرف العربي في البرمجة الحاسوبية. غرس حب اللغة التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم - بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي - رئيس وأعضاء مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للغة العربية، وبحث معهم حول شؤون وقضايا اللغة العربية وسبل نشرها وغرسها في نفوس وسلوكيات وممارسات الأجيال العربية الشابة التي باتت في معظمها غريبة عن لغتها الأم بعد أن اختلطت باللغات الأجنبية. وشكر رئيس وأعضاء مجلس أمناء الجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مبادراته الإنسانية والوطنية والقومية القيمة التي تهدف إلى «تعزيز دور لغتنا العربية في مشاريع الإبداع الفكري والعلمي والتقني، معتبرين أن سموه الزعيم العربي الأوحد الذي يكرس جهده وحكمته وفراسته لخدمة اللغة العربية وأهلها في العالم العربي وخارج حدود الوطن العربي». مبادرة المعجم أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة لوضع معجم للمصطلحات العربية المستحدثة، دعما للجهود القائمة على مواكبة اللغة العربية لكافة المجالات وتعزيز مكانتها كلغة حياة. ويهدف هذا المعجم إلى أن يكون مرجعا عالميا لاستعمال اللغة العربية في كافة النواحي الحياتية الناتجة عن التطورات العلمية والتقنية والأدبية وغيرها، وسيكون المعجم كذلك مرجعا معتمدا للبحوث والدراسات الحديثة التي تعد باللغة العربية، بالإضافة إلى كونه مرجعا للمترجمين من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، وسيعمل ذلك على أحداث تأثير بارز في زيادة الإنتاج المعرفي المستحدث أو المترجم باللغة العربية، ما يفتح آفاقا معرفية واسعة للناطقين باللغة العربية. الجائزة يضم مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للغة العربية الذي يرأسه الأستاذ فاروق شوشة أمين عام مجمع اللغة العربية في القاهرة كلا من بلال البدور الوزير المفوض في وزارة الخارجية أمين عام للجائزة، والدكتور خالد كركي نائب رئيس مجمع اللغة العربية الأردني، والدكتور علي بن موسى المنسق العام للمجلس الدولي للغة العربية، والدكتور عبيد المهيري العميد التنفيذي للدراسات العربية والإماراتية في كليات التقنية العليا، والأستاذ الدكتور عبد القادر الفاسي الفهري رئيس جمعية اللسانيات بالمغرب، والدكتورة هنادا طه القائم بأعمال عميد كلية البحرين للمعلمين في جامعة البحرين. وكان مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للغة العربية قد اعتمد الفائزين في الدورة الأولى للجائزة وذلك بعد انتهاء عمليات التحكيم التي قامت بها مجموعة من المتخصصين في مجال اللغة العربية خلال الاجتماع الذي عقده المجلس في المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وتلقت الجائزة 405 طلبات من 35 دولة، وتم تأهيل 89 طلبا منها إلى مرحلة التحكيم. وتصدرت الإمارات ومصر والسعودية قائمة الدول التي جاء منها أكبر عدد من المشاركات في كافة الفئات. كما ضمت طلبات الترشيح مشاركات من عرب مقيمين في عدد من الدول الأجنبية مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا وفرنسا والهند. وتعد جائزة محمد بن راشد للغة العربية بمثابة أرفع تقدير لجهود العاملين في ميدان اللغة العربية أفرادا ومؤسسات وتندرج في سياق المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للنهوض باللغة العربية ونشرها واستخدامها في الحياة العامة وتسهيل تعلمها وتعليمها إضافة إلى تعزيز مكانة اللغة العربية وتشجيع القائمين على نهضتها. وتهدف الجائزة إلى تكريس مكانة دولة الإمارات وموقعها كمركز للامتياز باللغة العربية وتكريم المبدعين في استعمال اللغة العربية في تطوير التعريب والتعليم والتكنولوجيا والإعلام والمحافظة على التراث ونشره وإبراز المبادرات الناجحة في فئات الجائزة المختلفة، لتمكين العاملين في ميدان اللغة العربية من الاستفادة منها، بالإضافة إلى الارتقاء باللغة العربية وتشجيع المبادرات التي تسهم في تطويرها تعلما وتعليما واستخداما ونشر الوعي بأهمية المبادرات الشخصية والمؤسسية في تطوير استعمال اللغة العربية. كما تهدف الجائزة إلى تشجيع الشباب وتحفيزهم للإبداع في تطوير استعمال اللغة العربية في الحياة والتوسع في تعريب الكتب في ميادين المعرفة المختلفة للاستفادة من تجارب الثقافات العالمية. المؤتمر حظي المؤتمر الدولي الرابع للغة العربية بإقبال كبير من المسؤولين والمهتمين باللغة العربية من مختلف دول العالم، حيث قدم للمؤتمر أكثر من 1400 بحث وورقة عمل تم قبول 721 بحثاً ودراسة وورقة عمل منها، وذلك بعد تحكيمها والموافقة على عرضها ومناقشتها في 120 ندوة علمية على مدار أيام المؤتمر في الوقت الذي تمت فيه طباعة الأبحاث في 12 كتابا تم توزيعها على المشاركين في المؤتمر الذين بلغ عددهم ما يقرب من 2300 مشارك من 74 دولة، ويتحدث فيه أكثر من 925 متحدثا ضمن الجلسات والندوات متعددة العناوين والموضوعات والقضايا. يشارك في المؤتمر عدد كبير من أمناء ورؤساء المنظمات والهيئات العربية والدولية، وفي مقدمتها جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، و«اليونيسكو»، ومكتب التربية العربي لدول الخليج وغيرها من الاتحادات العربية والمجامع اللغوية، والجمعيات التخصصية، والمؤسسات العلمية والثقافية والفكرية والإعلامية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض