• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

لانا زكي نسيبة تشدد على أهمية دور المرأة

بعثة الدولة بالأمم المتحدة تستضيف نقاشاً حول التدخل الإنساني في أعقاب الصراعات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 مايو 2015

نيويورك (وام)

استضافت بعثة الدولة لدى الأمم المتحدة حلقة نقاشية، تحت عنوان «الاعتبارات الجنسانية في التدخل الإنساني في أعقاب الصراع.. مفهوم متطور». وتأتي الحلقة النقاشية - التي نظمتها البعثة بالاشتراك مع هيئة المرأة التابعة للأمم المتحدة ومعهد جورج تاون للسلم والأمن ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية - ضمن مساهمة الدولة في رفد دراسة عالمية شاملة تتعلق بدعم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم/ 1325/ لتسليط الضوء على أفضل الممارسات وتشخيص التحديات المتعلقة بتنفيذ القرار.

ودار موضوع النقاش حول الحاجة إلى مشاركة أكبر للنساء في رسم وتنفيذ برامج التدخل الإنساني المتعلقة بالعنف والعنف الجنسي المرتبط بالصراعات لضمان فعاليتها.

وشارك في الحلقة مسؤولون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة، فضلاً عن خبراء وناشطين متخصصين.

وأكدت السفيرة لانا زكي نسيبة مندوبة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة في كلمة افتتحت بها الحلقة.. أهمية موضوع النقاش باعتباره يأتي في صلب الأهداف التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة حيث إنه يكسر الصورة النمطية للمرأة التي تصورها كضحية ويسلط الضوء بدلاً عن ذلك على دورها الحيوي في إرساء جهود السلام والأمن الدوليين. ونوهت بأن أحد أهداف إقامة هذه السلسلة من الحلقات النقاشية هو النظر بشكل موضوعي في المسائل الملحة المتعلقة بأجندة المرأة والسلم والأمن لرفد الدراسة العالمية الخاصة بتفيذ قرار مجلس الأمن/ 1325/.

وقالت السفيرة إن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين بسبب الصراعات بلغ نحو 52 مليون لاجئ ومشرد وهو رقم لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية وإن ثلاثة أرباع هؤلاء هم من النساء والأطفال الذين يتأثرون بشكل متفاوت عن الرجال، مؤكدة أن مثل هذه الظروف تفرض على النساء مسؤوليات تتمثل في التكفل برعاية وإدارة شؤون باقي أفراد الأسرة. وأضافت أنه في أحيان كثيرة قد تبدو الدعوة لمراعاة الاعتبارات الجنسانية موضوعا غير ذي صلة خصوصا في خضم الاندفاع لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثة مما يتسبب في توزيع غير عادل للإغاثات وإغفال موضوع تقديم الحماية والمساعدة للنساء من العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس، فضلا عن عدم إشراك المرأة في عملية صنع القرار.

وحذرت المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة من خطورة أن تصبح المرأة غائبة عن برامج الإغاثة إن لم يتم مراعاة الجنسانية، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة الاستفادة من خبرات النساء المستمدة من الأدوار التقليدية لهن في رعاية الأسرة وإشراكهن في مرحلة التخطيط لتقديم الاستجابات الإنسانية بما في ذلك الخدمات، حيث سيسهم ذلك في زيادة ثقتهن بأنفسهن ومنحهن فرصا أفضل في الحصول على الخدمات الصحية ويحد من تعرضهن للمخاطر. وبينت نسيبة أنه على الرغم من وجود اتفاق عام بين الجهات المهتمة بالبرامج الإنسانية على ضرورة مراعاة الجنسانية في هذا الصدد إلا إنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به.. مشددة على أن إحراز تقدم في هذا المجال يتطلب إرادة سياسية وحسن قيادة وتمويل وآليات رسمية تتمثل في تدابير محددة مثل جمع واستخدام البيانات المصنفة حسب الجنس والعمر، بما يغني البرامج ويضمن تنفيذ أسرع لها. ونوهت بأن خير مثال على سد الثغرات بين العمل الإنساني ومشاريع التنمية هو ما تبذله وزارة التنمية والتعاون الدولي الإماراتية. ودعت إلى بذل مزيد من الجهد على صعيد رسم السياسات للتأسيس لأطر عمل تتيح لمنفذي البرامج الإنسانية إدراج ومراعاة الجنسانية عند تقديم الاستجابة. وأشارت السفيرة في ختام كلمتها إلى أهمية إدماج العمل الإنساني ضمن تنمية المجتمعات.. موضحة أنه مع اقتراب مؤتمر القمة العالمية للعمل الإنساني في عام 2016 فإن الوقت قد أزف لإصلاح منظومة العمل الإنساني ولتوفير حماية ومساعدة أفضل للنساء والفتيات وتمكينهن في حالات الطوارئ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض