• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

نحن الضحية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 سبتمبر 2016

وقف حجاج العالم الإسلامي فوق جبل عرفات يبتهلون إلى الله بالدعاء، اختلفت ألوانهم ولغاتهم ولهجاتهم، لكن الدعاء كان واحداً، بأن يحفظ الأمة الإسلامية وينجيها من عالم زاخر بالمؤامرات والمناورات يفترس فيه الكبير الصغير إن وجد لذلك سبيلاً، ولا يتورع عن تأليب الأخ على أخيه حتى يشعل الاثنان النار في بيتهما الذي يأويهما متناسين أنهما وحدهما يدفعان الثمن، بينما العدو قابع ينتظر ذبيحة لم يكلف نفسه عناء ذبحها، بعدما تكفل أهل الضحية بذلك دون وعي أو عن تعمد موتور، وقد تناسوا أن العدو الذي أثار نكسات الربيع العربي وتسبب في إشعال حرائق المنطقة منذ 5 سنوات لن يكتفي إلا بالقضاء على الجميع.

ولنا في الانشقاق السوري مثال كبير، فوسط غياب عربي وتآمر أجنبي، تحول مصير الشعب السوري الشقيق إلى مباراة شطرنج بين الدولتين الكبريين، ولم تسفر تلك المباراة عن فوز أحدهما، ليظل الشعب المناضل رهين حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، تم إقحامه فيها عندما ادعى كل من النظام والمعارضة أنهما الناطق الوحيد باسم الشعب، وزاد الطين بلة استقواء جزء كبير من المعارضين بالخارج حيث تلقفهم أعداء سوريا والعرب ومكنوهم من إشعال نار أحرقت بلدهم تحت شعارات الحرية والديمقراطية، فأي ديموقراطية وأي حرية تأتي على جثث الشعوب وصرخات يأس اللاجئين.

اللهم إنك قلت في كتابك الكريم إننا خير أمة أخرجت للناس تنهى عن المنكر فلا تجعل الأحقاد تفرق شملنا ولا تجعل الفساد يخرب أرضنا واجعل ديننا هداية لنا من كل الخطايا، واحفظ الإسلام وارشد الأمة إلى طريق الوحدة والصواب وارزقهم حسن البصيرة وقدرة الإدراك فإنهم رغم كل ما جرى كما يبدو مازالوا لا يعلمون وإن علموا لا يعقلون!!

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا