• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

أنقرة تستعد لضرب الأكراد في عفرين ومنبج.. ودمشق تهدد بإسقاط مقاتلاتها

واشنطن: الجيش الأميركي باقٍ في سوريا لمواجهة «داعش» والأسد ونفوذ إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يناير 2018

عواصم (وكالات)

نفت الإدارة الأميركية أمس أن تكون لدى الولايات المتحدة أي نية لإنشاء ونشر قوة على الحدود بين سوريا وتركيا، وقال وزير الخارجية ريكس تيلرسون «إن هذه المسألة التي أغضبت أنقرة لم تطرح بالطريقة الملائمة وأسيء تفسيرها». مؤكدا في الوقت نفسه أن الجيش الأميركي باق في سوريا ليس بهدف تحقيق الهزيمة الكاملة لتنظيم «داعش» الإرهابي فحسب، بل أيضا لمواجهة نفوذ إيران والمساعدة في نهاية المطاف على دفع الرئيس السوري بشار الأسد خارج السلطة. فيما قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده ليست مقتنعة بتصريحات تيلرسون، وعازمة على شن عملية عسكرية لطرد «وحدات حماية الشعب الكردية» من عفرين ومنبج، وستسعى للتنسيق بهذا الشأن مع روسيا وإيران. فيما حذرت حكومة الأسد، تركيا من شن أي عملية عسكرية في عفرين، وقال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد «نحذر القيادة التركية أنه في حال المبادرة إلى بدء أعمال قتالية في عفرين فإن ذلك سيعتبر عملا عدوانيا من قبل الجيش، والدفاعات الجوية السورية مستعدة للتصدي لمثل هذا الهجوم».

وكان مسؤولون أكدوا أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، يعتزم تشكيل قوة حدودية جديدة شمال سوريا قوامها 30 ألف فرد بالتعاون مع «قوات سورية الديمقراطية» الكردية (قسد). لكن تيلرسون قال للصحفيين إنه اجتمع مع وزير الخارجية التركي في فانكوفر الثلاثاء لتوضيح الأمر، وأضاف «هذا الموقف برمته أسيء طرحه وأسيء تفسيره..كان كلام البعض غير دقيق. نحن لا ننشئ قوة حدودية على الإطلاق.. أعتقد أن من المؤسف أن التصريحات التي أدلى بها البعض خلفت هذا الانطباع..ليس هذا هو ما نفعله».

وأوضح تيلرسون في خطاب يتعلق بالسياسة الأميركية حيال الأزمة السورية «إنه أمر حاسم لمصلحتنا الوطنية أن نحافظ على وجود عسكري ودبلوماسي بسوريا». وأشار إلى أن الهدف الأول للمهمة العسكرية سيبقى متمثلا بمنع تنظيم داعش من الظهور مجددا، لافتا إلى أن إحدى قدمَي التنظيم باتت في القبر، ومن خلال الحفاظ على وجود عسكري أميركي بسوريا، ستُصبح له قدَمان في القبر. ودعا إلى عدم «ارتكاب الخطأ نفسه كما في العام 2011» عندما سمح الخروج المبكر من العراق لتنظيم القاعدة بان يبقى على قيد الحياة»، وقال إن عدم الالتزام من جانب الولايات المتحدة من شأنه أن يوفر لإيران فرصة ذهبية من اجل أن تعزز بشكل إضافي مواقعها بسوريا. وأضاف «يجب أن نتأكد من أن حل هذا النزاع لن يسمح لإيران بالاقتراب من هدفها الكبير وهو السيطرة على المنطقة، كما أن الانسحاب التام للأميركيين من سوريا في هذه المرحلة سيساعد الأسد على مواصلة تعذيب شعبه».

وشدد تيلرسون على أن قيام سوريا مستقرة وموحدة ومستقلة يتطلب بنهاية المطاف قيادةً لما بعد الأسد، معتبرا أن رحيل الرئيس السوري في إطار عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة سيخلق الظروف لسلام دائم. واعتبر أن الوجود الأميركي على المدى الطويل في سوريا سيساعد أيضا السلطات المدنية المحلية والشرعية على ممارسة حكم مسؤول في المناطق التي تم تحريرها من تنظيم داعش. وكرر في خطابه مرارا الحديث عن ضرورة رحيل الرئيس السوري وعن سوريا ما بعد الأسد، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تعطي دولارا واحدا لإعادة الإعمار في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري وأنها تشجّع حلفاءها أن يحذوا حذوها، وأضاف «في المقابل سنشجّع على مساعدة دولية من اجل إعادة إعمار المناطق التي حررها التحالف وحلفائه من قبضة التنظيم.

وعبّر وزير الخارجية الأميركي عن أمل بلاده بأن تكون الرغبة بالعودة إلى الحياة الطبيعية، دافعا للسوريين ومَن هم في داخل النظام، إلى دفع الأسد خارج السلطة. وشدد على انه مقتنع بان انتخابات حرة وشفافة بمشاركة المغتربين وجميع الذين فروا من النزاع السوري ستؤدي إلى رحيل الرئيس السوري وعائلته من السلطة نهائيا». وقال إن ذلك سيستغرق وقتا ولكن هذا التغيير سيحدث في نهاية المطاف. ... المزيد